السعودية تمد السودان بالنفط لمساعدته على تجاوز أزمة الوقود

الحكومة السودانية تواجه أزمة مالية حادة بسبب شح في السيولة بالعملة الصعبة وندرة في الوقود أدت إلى شلل قطاعات اقتصادية.



ندرة الوقود تنذر بموجة احتجاجات جديدة في السودان


الخرطوم تعجز عن تلبية الطلب المحلي للوقود


شلل يضرب قطاعات اقتصادية حيوية


امدادات النفط السعودية تخفف الضغوط على النظام السوداني

الخرطوم - أعلن عبدالرحمن عثمان وزير النفط السوداني الاثنين أن السعودية ستزود بلاده بملايين الأطنان من النفط خلال السنوات الخمس المقبلة من أجل مساعدته على تجاوز أزمة الطاقة.

وقال للصحافيين في القصر الرئاسي عقب اجتماع مع الرئيس عمر البشير "عدنا من المملكة العربية السعودية عقب تفاوض مع الجانب السعودي لإمداد السودان بالنفط لمدة خمس سنوات".

وأضاف أن السودان "سيتلقى 1.8 مليون طن من النفط في السنة الأولى على أن تزيد الكمية بنسبة 7 بالمئة بعد عام".

وأشار عثمان إلى أن التسهيلات لتمويل الاتفاق سيقدمها بنك التنمية السعودي من دون أن يقدم المزيد من التفاصيل حول الاتفاق أو موعد وصول الشحنة الأولى.

ويعاني السودان من أزمة وقود أدت إلى ارتفاع أسعاره في السوق السوداء وأجبرت سكان الخرطوم على الانتظار بسياراتهم في طوابير طويلة خارج محطات الوقود.

وفي بيان منفصل، أكدت الرئاسة السودانية أن مسودة الاتفاق تم إعدادها و"الاتفاق سيتم توقيعه عقب أن يكمل الطرفان الجوانب المالية".

ويقول المسؤولون إن النقص في الوقود يعود الى تأخر صيانة المصفاة الوحيدة الواقعة شمال الخرطوم.

كما أن النقص في العملات الأجنبية يعلب دورا رئيسيا في الأزمة.

وتتلقى محطات الوقود أقل من حصصها المعتادة من الديزل والبنزين وتسارع إلى الاغلاق فور بيع الكمية المتوفرة لديها.

واشتكى المزارعون من عدم قدرتهم على جلب انتاجهم إلى الأسواق بسبب عدم وجود السيارات في وقت تقف عشرات الشاحنات على جاني الطرق في الخرطوم.

وتتزامن الأزمة مع ارتفاع معدلات التضخم وأسعار المواد الغذائية بما فيها الخبز ما أدى إلى اندلاع احتجاجات في يناير/كانون الثاني.

كما أن الاقتصاد السوداني يعاني منذ استقلال جنوب السودان عام 2011 آخذا معه 75 بالمئة من انتاج البلاد من النفط الذي كان يبلغ 470 ألف برميل يوميا .

ومع تعمق أزمة الوقود وجه السودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات إلى السعودية لعدم مساعدتها بلادهم رغم انتشار مئات من جنودها في اليمن كجزء من التحالف الذي تقوده الرياض.

وفي خطوة لافتة، أعلن وزير الدولة لشؤون الدفاع علي سالم أثناء زيارة وفد وزير النفط إلى الرياض أن الخرطوم تجري تقييما لمشاركة قواتها في اليمن وعلى ضوء ذلك ستقرر البقاء ضمن التحالف أو الانسحاب.

وأرسل البشير قواته إلى اليمن عقب تحول في سياسته الخارجية وقطع علاقات امتدت لعقود مع إيران مقررا الالتحاق بالتحالف الذي تقوده السعودية.