السنغال تقسو على أسود الرافدين بخماسية دون رد
تورنتو- تلقى المنتخب العراقي خسارة ثقيلة ومؤلمة أمام نظيره السنغالي بخمسة أهداف دون رد، في مباراة دفع خلالها 'أسود الرافدين' ثمن الطرد المبكر والنقص العددي، بعد ما أكمل الفريق اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الثانية عشرة.
وفرض المنتخب السنغالي أفضليته سريعاً، بعدما افتتح عبدالله سيك التسجيل في الدقيقة الثالثة، مستفيداً من ركلة ركنية متقنة أسكنها الشباك، ليمنح 'أسود التيرانغا' تقدماً مبكراً أربك حسابات خصمه منذ البداية.
وازدادت معاناة العراق بعد إشهار البطاقة الحمراء في وجه ريبين سولاقا، ليكمل المنتخب المباراة بعشرة لاعبين فقط، في طرد أثر بصورة مباشرة على المنظومة الدفاعية، ولا سيما في الجبهة اليمنى التي عانت كثيراً طوال اللقاء.
ورغم النقص العددي، أظهر 'أسود الرافدين' روحاً قتالية واضحة خلال الشوط الأول، فيما برز ميرخاس دوسكي بقطع العديد من الكرات والحد من خطورة الهجمات السنغالية. كما حاول زيدان إقبال قيادة بعض المحاولات الهجومية، بحثاً عن إعادة العراق إلى أجواء المباراة.
وقبل نهاية الشوط الأول، تعرض حارس المنتخب العراقي أحمد باسل لإصابة أثناء محاولته التصدي لإحدى الكرات الخطرة، قبل أن يتمكن من إكمال الدقائق المتبقية، لينتهي الشوط الأول بتقدم السنغال بهدف دون رد.
ومع انطلاق الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني العراقي تغييراً اضطرارياً بدخول جلال حسن بدلاً من أحمد باسل، فيما واصل المنتخب السنغالي ضغطه المكثف. ونجح أكام هاشم في قطع عدد من الهجمات الخطرة، بينما تصدى جلال حسن لبعض المحاولات.
وعزز إسماعيل سار تقدم السنغال بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة والخمسين، مستغلاً خطأ في بناء الهجمة، ليصعب مهمة العراق في العودة. وبعد ثلاث دقائق فقط، أضاف باب غي الهدف الثالث، مؤكداً التفوق السنغالي الواضح.
وفي الدقيقة التاسعة والستين، غادر زيدان إقبال أرضية الملعب ليدخل كڤن يعقوب بديلاً عنه، غير أن الضغط السنغالي المتواصل لم يمنح المنتخب العراقي فرصة لاستعادة أنفاسه أو تنظيم صفوفه.
وشهدت الدقائق الأخيرة انهياراً واضحاً في صفوف المنتخب العراقي، بعدما تمكن ليامان ندياي من تسجيل الهدف الخامس للسنغال، ليختتم مهرجان الأهداف ويؤكد تفوق 'أسود التيرانغا' في واحدة من أقسى خسائر العراق في البطولة.
ورغم النتيجة الثقيلة وتوديع منافسات المونديال، برز المدافع أكام هاشم بوصفه أحد أبرز لاعبي المنتخب العراقي في البطولة، إذ قدم مستويات ثابتة وقوية في جميع المباريات، وتميز بانضباطه الدفاعي وعدم ارتكابه أخطاء مؤثرة، ليكون من بين النقاط المضيئة القليلة في مشوار 'أسود الرافدين'.
ورغم مرارة الخروج، فإن المشاركة العراقية كشفت عن مواهب واعدة وقدرات تستحق البناء عليها في المستقبل، فيما تبقى الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون في أصعب الظروف رسالة أمل للجماهير العراقية. وقد يكون توديع المونديال محطة مؤلمة، لكنه يمثل بداية جديدة نحو بناء منتخب أكثر قوة وخبرة، قادر على إعادة الكرة العراقية إلى مكانتها المعهودة.