السودان عازم على حماية مصالحه إذا فشلت مفاوضات سد النهضة

وزير الري السوداني يؤكد ان عدم التوقيع على اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد هو محاولة من جانب أديس أبابا لإقحام ملف آخر لا علاقة له بسد النهضة، وهو 'تقاسم المياه'.


السودان يؤكد ان من حقه الدفاع عن أمنه القومي عبر جميع السبل المشروعة

الخرطوم - قال وزير الري السوداني، ياسر عباس السبت، إن بلاده "من حقها الدفاع عن أمنها القومي عبر جميع السبل المشروعة إذا فشلت مساعي توسيع دائرة مفاوضات سد النهضة (الإثيوبي)".
جاء ذلك في إجابة لـ"عباس" خلال مقابلة مع صحيفة الشروق المصرية الخاصة، ردا على سؤال بشأن "السيناريوهات المستقبلية السودانية لاسيما مع اقتراب موعد الملء الثاني لسد النهضة في يوليو /تموز المقبل".
واكد الوزير ان عدم التوقيع على اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد "هو محاولة من جانب أديس أبابا لإقحام ملف آخر لا علاقة له بسد النهضة، وهو "تقاسم المياه" والذي لم يكن من الأساس ضمن بنود التفاوض، ولم يتم التطرق إليه فى اتفاق إعلان المبادئ المُوقع بين الدول الثلاث عام 2015 ."
وأوضح عباس أن "السودان يعمل جاهدا للتوصل لاتفاق قبل الملء الثاني للسد، لذا اقترحنا توسيع دائرة المفاوضات".

السودان يعمل جاهدا للتوصل لاتفاق قبل الملء الثاني للسد، لذا اقترحنا توسيع دائرة المفاوضات

وأضاف "فإذا فشلت تلك المساعي فمن حقنا الدفاع عن أمن السودان القومي ومواطنيه عبر جميع السُبل المشروعة التي تكفلها لنا القوانين الدولية"، دون أن يوضحها.
وذكر أن "النقاط العالقة بالمفاوضات تتعلق بنظم وآليات ملء وتشغيل السد، وتبادل المعلومات والبيانات، وكيفية التعامل مع سنوات الجفاف المتعاقبة والممتدة".
وأكد أنها "نقاط محدودة يمكن الوصول فيها لاتفاق متى توافرت النوايا الحسنة والإرادة السياسية".
وفي 9 مارس/آذار رفضت إثيوبيا، مقترحا سودانيا أيدته مصر أواخر فبراير/ شباط الماضي، بتشكيل وساطة رباعية دولية تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي، والإفريقي، لحلحلة مفاوضات "سد النهضة" المتعثرة على مدار 10 سنوات.
وعقب زيارة رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك الخميس للقاهرة، أعادت مصر والسودان تمسكهما بالمقترح، والسعي لتكثيف اتصالات دولية في هذا الصدد "حفاظا على الاستقرار الإقليمي"، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وتصر إثيوبيا على بدء الملء الثاني لـ"سد النهضة" في يوليو/تموز المقبل، بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي؛ حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.
وتتعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر وتوقف انعقادها منذ يناير/ كانون الماضي، عقب مطالبة سودانية بتغيير منهجية التفاوض مقابل تحفظ إثيوبي.