السينما التونسية تفقد أبرز منتجيها

الوفاة تنهي مسيرة المنتج السينمائي نجيب عياد بعد مسيرة حافلة بالأعمال الدرامية القيمة تجاوزت أربعة عقود من الزمن.


مهرجانات عالمية تنعى نجيب عياد

تونس - أعلنت وزارة الثقافة التونسية اليوم الجمعة وفاة مدير مهرجان قرطاج السينمائي نجيب عياد عن عمر يناهز 66 عاما على إثر أزمة قلبية مفاجئة.

ونعت الوزارة ببالغ الحسرة والأسى المنتج السينمائي الذي وافته المنية. كما كتب المركز الوطني للسينما والصورة على صفحته بموقع فيسبوك "السينما التونسية تفقد أحد أهم خادميها".

ونعته مهرجانات سينمائية عربية وغربية منها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان مالمو للسينما العربية في السويد.

وجاءت وفاته قبل نحو شهرين من انطلاق أيام قرطاج السينمائية هذا العام التي تقام في الفترة من 26 أكتوبر/تشرين الأول إلى 2 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكان عياد أستاذا في الأدب الفرنسي بدأ مشواره صحفيا وناقدا قبل أن يتجه للإنتاج السينمائي والتلفزيوني.

ومن أبرز الأعمال التي أنتجها فيلم 'مملكة النمل' للمخرج شوقى الماجرى و'الحى يروح' إخراج أمين بوخريص و'صباط العيد' إخراج أنيس لسود وفيلم 'ادويسه' من إخراج إبراهيم باباي. مثلما أنتج عدة مسلسلات تلفزيونية من بينها 'ناعورة الهواء' و'فلاش باك' و'صيد الريم'.

وذكرت الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على فيسبوك بمناسبة رحيله، أن الفقيد تسلم في مارس/آذار الماضي درع تكريم السينما التونسية خلال افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، قائلا "أصبحت تونس بلد سينما بعد أن كانت بلد أفلام".

وعبّر خلال هذا الحوار عن اعتزازه بما بلغته السينما التونسية من نجاح على مستوى الإنتاجات كما وكيفا، ممّا جعلها تتألق دوليا وتحقق الإشعاع والتميز.

ورأس عياد العديد من المهرجانات المحلية، منها المهرجان الدولي لفيلم الأطفال والشباب ومهرجان أيام قرطاج السينمائية منذ دورة 2017. كما كان رئيس اتحاد نوادي السينما في تونس عام 1975.

وبدأ مغامرة الإنتاج السينمائي مع رفيق دربه الراحل أحمد بهاء الدين عطية، جعلت منه من بين أهم المنتجين السينمائيين الوطنيين.

وكان يؤمن بالعمل الثقافي ويكابد لإعلاء راية الفن التونسي، قائلا "لتبقى بلادنا عنوان الإبداع والحياة"، مراهنا على تعميق الخيارات الإبداعية التي تدعم سينما النضال والمقاومة والإنسان.
ووُلد الراحل في 13 ديسمبر/كانون الأول عام 1953 وعمل صحفيا وناقد أفلام في ما بين 1975 و1980.

وتربى منذ الستينيات في مدرسة نوادي السينما التي كانت بمثابة الحضن الأول لجيل كامل من المبدعين والمؤسسين للسينما الوطنية التونسية.

وكان قد شغل عضوا في لجنة الأفلام التونسية التابعة لوزارة الثقافة. وأنتج أكثر من 10 أفلام قصيرة وطويلة.