"الشارقة الثقافية" تواكب احتفالات "الشارقة عاصمة عالمية للكتاب"

سلطان القاسمي: عازمون على الوصول بالثقافة العربية والإسلامية إلى العالمية.


نؤمن ونصرّ ونلحّ ونحن نعمل بصدقية على أن يكون وجودنا أداة من أدوات التنوير والمثقافة والمقابسة


إطلالة على مدينة رشيد صاحبة أشهر حجر في التاريخ

الشارقة ـ صدر العدد (32) – شهر يونيو/حزيران من مجلة "الشارقة الثقافية" عن دائرة الثقافة بالشارقة، وجاء في الافتتاحية تحت عنوان "جائزة الشارقة للإبداع العربي": نجحت دائرة الثقافة التي تنطلق من الشارقة كمنارة ثقافية وبخطى ثابتة، في أن تحقق قفزة نوعية وتحلق عالياً نحو أفقها العربي، من خلال جائزة الشارقة للإبداع العربي / الإصدار الأول والمخصصة للكتاب والأدباء العرب المبدعين تحت سنّ الأربعين، والتي ثابرت على استمراريتها بثقة وتخطيط واع منذ العام 1997، ما أثرى المشهد الثقافي العربي طوال هذه السنوات بمئات الكتاب والأدباء العرب، الذين فازوا بهذه الجائزة التي تسهم أيضاً في طباعة إصدارهم الأول إضافة إلى دعمهم مادياً ومعنوياً".
فيما قال مدير التحرير نواف يونس في مقالته "المثقافة والمقابسة": إننا في هذه المرحلة لا ندعي الكمال، إلا أننا نعمل ونلحّ على أن نكون ذلك المنبر الثقافي العربي، الذي يلتقي من خلاله الكاتب العربي مع قارئه، ولنعبّر بعمق وصدقية عن فاعلية المشهد الثقافي العربي من مشرقه إلى مغربه، مضيفاً: أن ما نحاول الدعوة إليه من ثقافة عربية إسلامية أصيلة نسعى جادين لترسيخها بشكل لا ينفصل عن واقعها الاجتماعي الإنساني، هو أمر ليس سهلاً، لكننا نؤمن ونصرّ ونلحّ ونحن نعمل بصدقية على أن يكون وجودنا أداة من أدوات التنوير والمثقافة والمقابسة.
وفي تفاصيل العدد متابعة لاحتفالات الشارقة بنيلها لقب العاصمة العالمية للكتاب حيث قال سلطان القاسمي: عازمون على الوصول بالثقافة العربية والإسلامية إلى العالمية، بقلم عبدالعليم حريص، وإضاءة على إسهامات العلماء العرب الذين صاغوا النظريات وشاركوا في الإنتاج الحضاري، بقلم يقظان مصطفى، إضافة إلى حوار مع الدكتور عباس شمس الدين إبراهيم الذي أكد أنّ اللغة العربية تحتل مرتبة متقدمة في غانا، كما حاورته د. أميمة أحمد.
كما تضمن العدد الجديد جولة في قصر العجائب في زنجبار الذي ظل صامداً طوال 150 عاماً بقلم حسن بن محمد، ورحلة إلى البحر الميت كأنه وحده يواجه مصيره بقلم عبده وازن، إضافة إلى إطلالة على مدينة رشيد صاحبة أشهر حجر في التاريخ بقلم رياض توفيق.
أما في باب "أدب وأدباء" فقد أجرى سعيد البرغوثي استطلاعاً بعنوان "جدلية الإبداع: ولع الكتّاب بالكم على حساب النوع"، وتناولت د. هند محفوظ شاعر داغستان والإنسانية رسول حمزاتوف الذي تعلم الكلام في عامين واحتاج إلى ستين عاماً ليتعلم الصمت، وتوقف جعفر العقيلي عند خزانة الجاحظ التي تعدّ من أقدم المكتبات المتنقلة في الأردن، وحاور حمدي المليجي الدكتور أنور مغيث الذي قال "المطلوب استراتيجية عربية مشتركة لحركة الترجمة"، فيما كتبت عواطف الجاروف عن سنية صالح شاعرة الظل وامرأة من حبر الواقع، وسلط وليد رمضان الضوء على "الوقائع المصرية" أول جريدة رسمية أصدرها محمد علي قبل 190 عاماً، وكتب خلف محمود أبوزيد عن كاوا باتا الذي عبر بالرواية اليابانبة نحو العالمية، وأجرت ساجدة الموسوي مقابلة مع الشاعرة جميلة الماجري التي أكدت أنّ بيوت الشعر حققت رؤية سلطان القاسمي لمستقبل الشعر العربي. 
كما تحدثت د. بهيجة إدلبي عن رائد أدب الخيال العلمي العربي الرائي نهاد شريف، وتناولت غيثاء رفعت الأديبة ألفة الإدلبي إحدى رموز الأدب النسوي العربي، إضافة إلى قراءة في رواية "ستيمر بوينت" لأحمد زين - رواية التفاصيل والإحالات الدلالية بقلم عزت عمر، ومداخلة حول رواية "خفافيش بيكاسو" لآمال بشيري التي تحاكي قضايا عربية بأجواء لاتينية بقلم د. مزوار الإدريسي.
في باب "فن. وتر. ريشة" نقرأ: سلطان القاسمي يعلن تأسيس رابطة أهل المسرح في ختام فعاليات مهرجان أيام الشارقة المسرحية، المسرح الشعري بين الأدب والدراما بقلم أحمد أبوزيد، زكي طليمات رائد المسرح العربي بقلم هيا زيدان، محمد المهدي.. رسوماته رواية بصرية خيالية بقلم محمد العامري، عمر حمدي إشراق ضوئي مع الزمن بقلم أديب مخزوم، (في عينيا) فيلم يبحث عن حلول لمشاكل اجتماعية بقلم د. أمل الجمل، فيلم "الأستاذ والمجنون" وصراع العقل مع الجنون بقلم د.هاني حجاج، بهية الفن المصري محسنة توفيق بقلم أيمن عبدالسميع، سلامة حجازي وضع أساس المسرح الغنائي العربي بقلم وليد رمضان، محمد الموجي مكانة بارزة في تاريخ الموسيقى العربية بقلم مجدي إبراهيم.
من جهة ثانية، تضمن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، منها: "الثقافة التاريخية والدروس المستفادة" – د. محمد صابر عرب، "أصحاب علم الجمال في المدرسة اليوسفية بغرناطة" – خوسيه ميغيل بويرتا، "ارتقاء اللغة والإنسان معاً" – مصطفى محرم، "الفضاء المكاني في الرواية" – نبيل سليمان، "كتاب الصور – مرويات عراقية" – د. حاتم الصكر، "في أدب الصغار..وأهميته" – نجوى بركات، "المسافة بين اللغة الصورة والمشهد" – أحمد حسين حميدان،" مغامرة السرد وشواغل الكتابة" – رشيد الخديري، "حسين الواد والنقد العربي المعاصر" – د. يحيى عمارة، "دالي وبريتون وميرو وذوبان الوقت" – نجوى المغربي، "بين الكاتب والمتلقي" – سلوى عباس، "وعي الذات والعالم" – مصطفى عبدالله، "ثنائية الدهشة والكلل" – أنيسة عبود، "فن موسيقى الشارع.. ظاهرة ثقافية" – حزامة حبايب، "ثلاثية المماليك – للكاتبة ريم بسيوني" – اعتدال عثمان، "مالك بن نبي المفكر النهضوي" – محمد حسين طلبي، "فن الشعر.. الماهية والغائية" – نوال يتيم، "عصام محفوظ ..المسرح كلمة وفعل" – أنور محمد، "المكانة الشخصية قيمة لا نكتسبها إلا بالثقافة" – عبدالعزيز الخضراء، "عندما تتضح الرؤى" – أحمد الرفاعي، "محمد اللغافي.. تجربته متجهة نحو مستقبل الشعر" – عبدالهادي روضي، "الجاحظ وعلاقته بنقاد وكتاب عصره" – علاء عريبي، "شخصية هاملت الأكثر رواجاً بعد سندريلا" – لينا أبوبكر، " المسرح.. وجمهوره" – أحمد الماجد.
وفي باب "تحت دائرة الضوء" قراءات وإصدارات: وقائع معاصرة - بقلم شعيب ملحم، كتاب قوة التفاؤل – بقلم د. أنيسة الزكي، رحلة تفصيلية مشوقة في مدن اليمن القديمة - بقلم ناديا عمر، دليل المتفرج الذكي إلى المسرح والمجتمع - بقلم سعاد سعيد نوح، "غرف علوية" للشاعرة مها العتوم – بقلم عمر شبانة، معرض مؤجل: اللوحة الناقصة – بقلم مصطفى حكماوي، كارل بوبر.. مئة عام من التنوير – بقلم نجلاء مأمون، الدراما الفنية والخيال المتدفق ييسران القواعد اللغوية في "أحمد في مدينة النحو" – بقلم مصطفى غنايم.
 ويفرد العدد مساحة للقصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الشعراء والمبدعين العرب، وهي: كريم بلاد "أنا واللوحة" / قصة قصيرة، د. سمر روحي الفيصل / نقد، رفعت عطفة "قضية العجوز الطائر" / قصة قصيرة، فوزي صالح  "الموتى يكذبون" / قصة قصيرة، محمد جودة العميدي "حين تقدمت بي السن" / ترجمة، إضافة إلى قصائد مغناة من إعداد فواز الشعار.