الشارقة للراوي يستحضر صورة العالم في عيون الرحالة
تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تنطلق الإثنين، فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته الـ25، وذلك بمشاركة إماراتية وخليجية وعربية ودولية.
وتتضمن فعاليات الملتقى الذي يُنظمه معهد الشارقة للتراث، وتتواصل أنشطته حتى الـ26 من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، إقامة جلسات علمية، ومعارض تشكيلية وورش متنوّعة، وعروض فنية مستوحاة من تراث العالم.
وبحسب الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، ورئيس اللجنة العليا للملتقى، فإن هذه الدورة تُقام وسط حضور إقليمي ودولي واسع، واهتمام وتفاعل عالمي، وتتزامن مع الاحتفال باليوبيل الفضي للملتقى، حيث ستُقام تلك الدورة تحت شعار "حكايات الرحالة".
وقالت المنسقة العامة للملتقى عائشة الحصان الشامسي، إن الدورة الجديدة تشهد إطلاق مبادرة "الوفاء للمبدعين" التي تحتفي هذا العام بالفنانة المغربية أمينة كوسطو والفنان الإماراتي علي الشالوبي، وذلك تقديراً لعطائهما وإبداعهما في صون التراث الثقافي.
تجارب السفر والترحال
ويُشارك في الدورة الـ25 من الملتقى، أكثر من 120 راوياً، و45 باحثاً وأكاديمياً، حيث ستتوزّع مشاركاتهم على أنشطة الملتقى الذي سيشهد 14 جلسة بحثية، وعشرات الورش المتنوّعة.
الملتقى الذي تُجسد أنشطته ملامح فنون السرد ويستحضر تجارب السفر والترحال عبر العصور، يصل عدد الدول المشاركة بفعالياته 37 دولة خليجية وعربية وأجنبية.
وبحسب أجندة الملتقى، فإن برنامج دورة هذا العام متنوّع ويهدف للاحتفاء بحكايات الرحالة باعتبارها إرثا إنسانيا ومعرفيا متنوّعا، ويجمع البرنامج بين العروض الحية والمعارض والورش والندوات والجلسات العلمية والفكرية، ليُشكّل مساحة تفاعلية جامعة بين الرواة والباحثين والجمهور.
إصدارات جديدة
ويتصدّر أجندة ملتقى الشارقة الدولي للراوي في يوبيله الفضي، محور خاص يحمل عنوان "حكايات الرحالة"، ويهدف لتوثيق تجارب السفر، إلى جانب معرض مقتنيات شخصية العام المكرمة، وهو محمد المر الكاتب والقاص والرحالة الإماراتي، وفعاليات أخرى.
ووفقا للدكتور منّى بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث، فإنه سيتواكب مع انطلاق فعاليات الملتقى، تقديم 40 إصداراً جديداً يتمحور معظمها حول أدب الرحلة.
ومن أبرز تلك الإصدارات سلسلة "عيون الرحلات" التي تستعرض مختارات من مدونة الرحلات العربية، بما يثري المكتبة العربية والعالمية بمؤلفات نوعية.
وكما تدلنا أجندة الملتقى، فإنه سيقام أكثر من 40 ورشة، تُغطي موضوعات مُتعددة منها: تقنيات السرد الشفهي، وورش التصميم البصري، والتطبيقات العملية التي تمنح المشاركين والجمهور فرصة معايشة التجربة بشكل مباشر.
ويخصص الملتقى ركناً خاصاً لتوقيع الإصدارات الجديدة، كمنحىً جديداً يجمع بين المعرفة النظرية والإبداع الأدبي.
المالديف بعيون الرحالة
ويحتفي الملتقى هذا العام بجزر المالديف كضيف شرف لهذه الدورة، وذلك في مسعى لإلقاء الضوء على موروثها الثقافي وتجاربها الإنسانية المتصلة بالبحر والرحلات، وبما يعكس انفتاح الملتقى على تنوع الثقافات العالمية.
ويتضمن البرنامج العلمي للملتقى، على أربع عشرة جلسة، تتناول عناوين متنوّعة تدور في فلك حكايات الرحالة عن المدن والبلدان، وما يتعلق بذلك من موضوعات.