الصدر في استعراض قوة يحشد لمليونية الأكفان

زعيم التيار الوطني الشيعي يدعو أنصاره إلى ارتداء الأكفان البيضاء والخروج في مظاهرة لدعم القضية الفلسطينية.

بغداد - دعا مقتدى الصدر زعيم التيار الوطني الشيعي، الصدري سابقا، أنصاره إلى الخروج في تظاهرة مليونية وحثهم على ارتداء الأكفان، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للتضامن مع فلسطين، في أحدث مساعيه لاستعراض قدرته على تجييش الشارع في وقت يضع فيه اللمسات الأخيرة على عودته شبه المؤكدة إلى الساحة السياسية واستعادة زمام المبادرة من خصومه.

وقال الصدر في بيان تلاه خطيب مسجد الكوفة الجمعة "أدعو أخوتي العراقيين بكافة مشاربهم ما عدا الفاسدين إلى الخروج في تظاهرة مليونية تعكس صورة حقيقية لمدى تعاطف الشعب العراقي الغيور مع القضية الفلسطينية ومع أُخوتهم المنكوبين في غزة، وذلك في أول جمعة بعد الـ17 من ربيع الأول لهذا العام، حيث ولادة النور الأعظم والرسول الأكرم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ"، وفق موقع "شفق نيوز" الكردي العراقي.

وحث زعيم التيار الشيعي أنصاره على لبس الأكفان بهدف إيصال صوتهم للعالم أجمع، قائلا "لا تقصروا في ذلك رجاءً أكيداً، فهذا ما يرضي ورسوله وأهل بيته ومراجعنا العظام الأحياء منهم والأموات".

وسبق لمقتدى الصدر أن حثّ أنصاره في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على النزول إلى الشارع والخروج في مظاهرات حاشدة دعما للقضية الفلسطينية، في غمرة استعداده لإنهاء انكفائه السياسي.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن زعيم التيار الصدري يحرص على توجيه رسائل إلى خصومه السياسيين خاصة من الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الموالية لإيران، مفادها أنه قادر على تحريك الشارع والدفع بأنصاره بهدف إظهار أنه يحظى بتأييد شعبي، أكثر من التضامن مع قطاع عزة الذي يئن تحت وطأة حرب مدمّرة.

ولطالما أثارت الدعوات والاقتراحات التي أطلقها مقتدى الصدر بهدف التخفيف من حدة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما اعتبرها متابعون مزايدات سياسية يستحيل تطبيقها على أرض الواقع على غرار إعلانه في مناسبة سابقة الاستعداد لتجهيز غزة بالمياه عبر سوريا أو مصر.

كما شن زعيم التيار الصدري في وقت سابق هجوما على عدد من الدول العربية قائلا "الخزي والعار على بعض حكام العرب الذين لم يحركوا ساكناً من أجل تلك القضية العادلة لحفظ كراسيهم وسلطتهم، بل حتى لم يُهددوا بمنع التطبيع أو غلق السفارات الصهيونية في بلدانهم حتى بعدما سمعوا بمنع الماء وقطعه عن أهلنا في غزة''.

وكان قيادي في التيار الصدري قد أكد في تصريح سابق أن الزعيم الشيعي يسعى إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي تمهيدا للعودة إلى الساحة السياسية من بوابة انتخابات مجلس النواب المقبلة.

وانسحب التيار الصدري بتوجيه من زعيمه من العملية السياسية في أغسطس/آب 2022 وقاطع كافة الاستحقاقات الانتخابية، مشددا على أنه يرفض المشاركة مع من يصفهم بـ"الساسة المفسدين".