الصين تتهم أميركا بشن إرهاب اقتصادي 'مكشوف' ضدها

بكين ترفض سياسة واشنطن في اثارة النزاعات التجارية وتتهم الادارة الاميركية بممارسة عنجهية اقتصادية.


الصين لا تخشى مواجهة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة


بكين نقول انها قادرة على حماية سيادنها وامنها ومصالحها الأمنية والتنموية


الصين مستعدة لتلبية الطلب المعقول على المعادن النادرة من باقي الدول


ترامب يؤكد ان بكين تريد إبرام صفقة مع واشنطن

بكين - قال دبلوماسي صيني كبير الخميس إن إثارة النزاعات التجارية "إرهاب اقتصادي مكشوف"، في تصعيد للحرب الكلامية ضد الولايات المتحدة وسط نزاع تجاري مرير لا يبدو أنه سينتهي قريبا.

وتصاعدت التوترات التجارية بين واشنطن وبكين بقوة في وقت سابق من الشهر الحالي بعد أن اتهمت إدارة ترامب الصين "بالنكوص" عن وعود سابقة بإجراء تغييرات هيكلية في ممارساتها الاقتصادية.

ولاحقا، فرضت واشنطن رسوما جمركية إضافية تصل إلى 25 في المئة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، مما حفز بكين للرد.

وقال تشانغ هان هوي نائب وزير الخارجية الصيني للصحفيين في بكين إن الصين ترفض استخدام "العصي الكبيرة" مثل العقوبات والرسوم والحماية التجارية.

وقال تشانغ ردا على سؤال بشأن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة "نرفض الحرب التجارية لكننا لا نخشاها. هذا النوع من تعمد إثارة النزاعات التجارية إرهاب اقتصادي مكشوف، عنجهية اقتصادية، تنمر اقتصادي".

وأضاف خلال إفادة صحفية بشأن زيارة رسمية للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى روسيا الأسبوع القادم أن الجميع خاسرون في الحرب التجارية. ومن المقرر أن يلتقي شي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأن يتحدث خلال منتدى استثمار رئيسي في سان بطرسبرج.

وقال تشانغ "هذا الصدام التجاري سيكون له أثر سلبي خطير على التنمية والتعافي الاقتصادي العالمي".

هذا الصدام التجاري سيكون له أثر سلبي خطير على التنمية والتعافي الاقتصادي العالمي

وتابع "سنتعامل قطعا مع جميع التحديات الخارجية على نحو مناسب، سنقوم بواجبنا جيدا، نطور اقتصادنا، ونواصل رفع مستويات معيشة شعبينا.

"في الوقت ذاته لدينا الثقة والتصميم والقدرة على حماية سيادة بلدنا وأمنه واحترامه ومصالحه الأمنية والتنموية".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  الخميس إن الولايات المتحدة تبلي بلاء حسنا في محادثات التجارة مع الصين وإن بكين تريد إبرام صفقة مع واشنطن.

وكان ترامب يتحدث إلى الصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض لإلقاء كلمة في كولورادو.

والاسبوع الماضي ربط الرئيس الأميركي للمرة الأولى بين ملف شركة هواوي الصينية التي يتهمها بتهديد الأمن القومي لبلاده، والمفاوضات الهادفة إلى وضع حد للحرب التجارية مع بكين.

وفي ظلّ الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أدرجت إدارة ترامب هواوي على لائحة شركات مشبوهة، من غير المسموح بيعها معدات تقنية خشية أن تستخدمها بكين لغايات تجسسية.

ورغم تعليق المنع لمدة ثلاثة أشهر، إلا أنه سيؤثر على صمود المجموعة الصينية، فهي تعتمد بشكل واسع في صناعة هواتفها على شرائح إلكترونية مصنعة في الولايات المتحدة.

وردّ الصينيون على الرئيس الأميركي فأعلنت شركة هواوي الأربعاء تقديمها شكوى أمام القضاء الأميركي ضد إدارة دونالد ترامب.

شركة هواوي الصينية
إدارة ترامب منعت الشركات الأميركية من بيع التكنولوجيا إلى هواوي

ومنذ العام الماضي تبادل الطرفان فرض رسوم جمركية على أكثر من 360 مليار دولار من التجارة الثنائية، ما أضر بالصادرات الزراعية الأميركية إلى الصين وبقطاعي التصنيع في البلدين.

وأطلق ترامب الحرب التجارية وسط شكاوى من ممارسات تجارية صينية غير عادلة.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن بكين مستعدة لتلبية الطلب المعقول على المعادن النادرة من بقية الدول، لكن سيكون من غير المقبول أن تستخدم الدول المعادن النادرة الصينية لتصنيع المنتجات ثم تجازي الصين جزاء سنمار.

وقال قاو فنع المتحدث باسم وزارة التجارة في إيجاز صحفي أسبوعي الخميس إن ذلك سيكون غير مقبول دون أن يحدد أي دولة.

وأثارت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصنع للمعادن النادرة الأسبوع الماضي تكهنات بأن الصين ستستخدم مركزها المهيمن كمصدر للمعادن النادرة إلى الولايات المتحدة كورقة ضغط في الحرب التجارية.

والمعادن النادرة هي مجموعة من 17 عنصرا كيماويا تُستخدم في شتى الصناعات، من الإلكترونيات الاستهلاكية ذات التكنولوجيا الفائقة إلى المعدات العسكرية.