الظواهر المناخية حتى لو محدودة تضرب اقتصاد العالم

عواقب الاحتباس العالمي الأقل وطأة من الأعاصير، تسبب خسائر أيضا مع تراجع في عدد السياح أو اضطرار السكان إلى التبضع في مناطق أخرى.


أثر التغير المناخي على الاقتصاد يظهر بشكل يومي

واشنطن -  تخلف الظواهر المناخية الأقل وطأة من الأعاصير، كلفة اقتصادية أيضا مع تراجع في عدد السياح أو اضطرار السكان إلى التبضع في مناطق أخرى.
فعلى سبيل المثال، باتت المياه تغمر موقف السيارات في مدينة أنابوليس قرب واشنطن بوتيرة متزايدة حتى خلال أيام مشمسة بسبب المد الذي يزداد ارتفاعا.
ولا يؤدي ذلك إلى إصابات أو اقتلاع أسطح منازل أو إلى إجلاء السكان كما يحصل خلال الأعاصير.
ويستخدم باحثون في جامعة ستانفورد طريقة جديدة لتقييم الكلفة من أجل رفع الوعي بالعواقب اليومية للاحترار المناخي.
وقالت ميوكي هينو التي تعد أطروحة دكتوراه في جامعة ستانفورد والمشاركة في الدراسة التي نشرت في مجلة "ساينس أدفانسيز"، "غالبا ما نظن أن التغير المناخي وارتفاع مستوى المحيطات أفكار كبيرة تحصل على مستوى العالم، لكن الفيضانات الناجمة عن ارتفاع مستوى المد هي طريقة لتقييم عواقبهما في الحياة اليومية".

الفيضانات الناجمة عن ارتفاع مستوى المد هي طريقة لتقييم عواقبها في الحياة اليومية

وجمع الباحثون صورا ومشاهد مصورة عبر الأقمار الاصطناعية لمنطقة موقف السيارات لتوثيق عدد الأيام التي تغمر فيها المياه الموقف خلال المد. وتبين أنها 63 يوما في العام 2017 في مقابل معدل قدره أربعة أيام في الستينات.
ودرس الباحثون بعد ذلك التراجع في عدد الزوار في تلك الأيام مستندين إلى إيصالات الموقف.
وخلص الباحثون إلى أن هذه الفيضانات أدت إلى تراجع في عدد الزوار بلغ 3 آلاف شخص في 2017 مع ربح فائت يراوح بين 86 و172 ألف دولار.
ويشكل ذلك تراجعا سنويا في عدد الزوار بنسبة 2%. لكن في حال ارتفاع مستوى البحار سبعة سنتمترات فان تراجع عدد الزوار سيتضاعف بحسب تقدير الباحثين.
وفي حال بلغ الارتفاع 30 سنتمترا فإن عدد الزوار سيتراجع 24% بحسب الباحثين مع انخفاض في العائدات بمئات آلاف الدولارات.