العاهل الأردني يدعو الحكومة إلى اعتماد الشفافية في التوظيف

الحكومة الأردنية تواجه انتقادات كبيرة والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يؤكد على ضرورة اعتماد العدالة والنزاهة في عملية التوظيف.


تحذيرات من خطورة ظاهرة التسريبات

عمان  - دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، جميع المسؤولين إلى العمل على توفير الفرص للشباب لإطلاق إبداعاتهم وطاقاتهم والتواصل معهم للوقوف على همومهم وطموحاتهم.

وقال بيان للديوان الملكي إن الملك وجه خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني في الحكومة بوضع الخطط العملية لإيجاد فرص عمل للشباب والحد من مشكلة البطالة باعتبارها الأولوية القصوى.

وأضاف الملك قائلا "إن البطالة تحد كبير أمام الشباب والحد منها وتأمين مستقبل أفضل لهم أولويتي القصوى، فالشباب هم السواعد التي اعتمد عليها لتجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجه الوطن".

كما وجه الملك الحكومة بالاستمرار بالحوار الذي بدأته مع الشباب، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بهدف تحفيز نموه مما سيوفر المزيد من فرص العمل.

وأكد العاهل الأردني خلال الاجتماع أن جميع التعيينات الحكومية يجب أن ترتكز على أسس الكفاءة وتعتمد منهجيات واضحة وشفافة وعادلة ونزيهة، وتضمن تكافؤ الفرص للجميع.

وقالت وسائل إعلام أن الحكومة ستتخذ جملة من الإجراءات الداخلية لضمان عدم تسريب الوثائق والكتب الرسمية الداخلية للإعلام والمواطنين. ومن ضمن تلك الإجراءات التعميم على الموظفين الحكوميين الالتزام بقانون حماية أسرار ووثائق الدولة.

وانتقد العاهل الأردني، أمس الثلاثاء، تسريب وثائق حكومية حول تعيينات لأشخاص في وظائف بمؤسسات الدولة.

وقال الملك في تغريدة له عبر حسابه على تويتر " اغتيال الشخصية ونشر المعلومات المغلوطة، هما تعد صارخ على الحياة الشخصية وعلى الأعراف والقوانين، وهذا الأمر دخيل على مجتمعنا وقيمنا. أما تسريب المعلومات والوثائق الرسمية فهو أمر مرفوض ومناف للأخلاق ولن نسمح به، والقانون سيأخذ مجراه ".

وواجهت الحكومة الأردنية خلال الأيام الأخيرة هجوما كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي واتهامات بالفساد بعد تسريب عدة وثائق تكشف أسماء لأشخاص عينوا في مناصب ووظائف حكومية من دون إعلان عن هذه الوظائف للتنافس أمام المواطنيين.

ووجد المواطنون من الوثائق فرصة للهجوم على الحكومة، في بلد تتجاوز فيه نسبة البطالة 18%، ويتهمونها بتعيين أشخاص محسوبين على مسؤولين.

وفي هذا السياق غرد العاهل الأردني على تويتر وكتب "لا بد من أن يرتكز التوظيف على أسس العدالة والنزاهة، وفي الوقت ذاته يجب أن لا يتعرض شبابنا مثل زيد أو لانا أو فيصل أو غيرهم للإساءة والتجريح. فرص العمل يجب أن تكون متاحة لجميع الشباب بشفافية ومساواة، ضمن معيارين أساسيين هما الكفاءة والجدارة".

وتمتل البطالة مشكلة رئيسية لاقتصاد الأردن. وتقول دائرة الإحصاءات الأردنية إن البطالة وصلت لأكثر من 18 في المئة خلال الربع الثالث من 2018، بزيادة طفيفة عن نفس الفترة من العام السابق.

وحسب دائرة الإحصاءات العامة الأردنية فقد بلغ معدل البطالة خلال الربع الثالث من العام الماضي 18.6 بالمئة، وتقدر النسبة لدى حملة الشهائد العليا بـ24.1 بالمئة، فيما النسبة الأعلى كانت لأصحاب الشهائد الثانوية حيث بلغت 58.2 بالمئة.
وشهد الأردن في مايو الماضي احتجاجات غير مسبوقة بدأت بمطالب شبابية بالتشغيل ثم انتقلت إلى الطبقة الوسطى التي تضررت كثيرا بفعل الزيادات الضريبية التي أقرتها الحكومات المتعاقبة

وتدخل العاهل الأردني لاحتواء تلك الاحتجاجات بإقالة حكومة هاني الملقي وتكليف عمر الرزاز القادم من خارج النخبة التقليدية بتشكيل حكومة جديدة، مع مطالبته بضرورة إرساء حوار وطني يشارك فيه الجميع، لمراجعة كامل المنظومة الضريبية، داعيا الحكومة إلى اتخاذ محاربة الفساد أولوية.