العراق يكثف عملياته على الحدود السورية لملاحقة عناصر داعش

وزارة الدفاع العراقية تعلن تأمين 450 كم من الحدود مع سوريا بينما اعلن الحشد الشعبي احباط هجوم إرهابي كبير في الأنبار.
القوات العراقية تحاول منع تسلل عناصر داعش من سوريا
عناصر التنظيم حاولت تنفيذ هجوم واسع مستخدمة ملابس قوات الامن العراقية

بغداد - تشعر الحكومة العراقية وبعض القوى العسكرية بخطر عودة تنظيم داعش الذي كثف هجماته في الآونة الأخيرة واستهدف المدنيين بعمليات انتحارية.
وعمدت القوات العراقية على تكثيف حملاتها العسكرية لتطهير بعض المناطق التي تشهد تحركات لخلايا وعناصر التنظيم سواء على الحدود السورية او في شمال العاصمة بغداد.
واعلنت وزارة الدفاع العراقية، الأربعاء، تأمين 450 كم من الحدود العراقية السورية، "لمنع تسلل إرهابيي تنظيم داعش من الشمال السوري".
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة لوزارة الدفاع)، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (واع).
وقال الخفاجي، إن "قيادة العمليات المشتركة باشرت بتأمين الحدود العراقية السورية، وتم حتى الآن تأمين أكثر من 450 كم بشكل كامل بأبراج المراقبة والأسلاك الشائكة".
وأضاف أن "قيادة العمليات بالتعاون مع الوزارات الأخرى بالإضافة إلى الحشد الشعبي، تقوم بتأمين الجزء المتبقي البالغ 610 كم من الحدود العراقية السورية ومنع تسلل دخول الإرهابيين".
وأوضح أن "القوات الأمنية وبالتعاون مع التحالف الدولي تمكنت من إحباط تسلل الإرهابيين عن طريق شمال شرق سوريا، من خلال نصب الأبراج والكاميرات الحرارية بالإضافة إلى الطائرات المسيرة".
من جانبه أعلن الحشد الشعبي في العراق اليوم الخميس عن إحباط مخططً إرهابي كبير في محافظة  الأنبار غرب العاصمة بغداد.
وافاد قائد عمليات قاطع الأنبار للحشد الشعبي قاسم مصلح ، في بيان صحفي اليوم  نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع) ، إن نتائج العملية الأمنية التي انطلقت وفق معلومات استخبارية دقيقة باتجاه عدد من الأهداف غرب محافظة الأنبار بالتنسيق مع العمليات المشتركة و طيران الجيش العراقي، هي تدمير مقر قيادة داعش الجديد في صحراء الانبار الغربية في منطقة وادي الملصي ذات الجغرافية الصعبة.
واكد ان الجشد تمكن من تدمير سبع مضافات حديثة البناء والتي تم العثور بداخلها على أرزاق طرية وجافة ومخزن للعبوات الناسفة ومخزن للأدوية ووثائق مالية تؤكد عودة الخلايا إلى عمق صحراء الأنبار.
وأضاف أن "هذه العملية أحبطت عودتهم و مخططاتهم الإجرامية"، مشيرا إلى أن العملية شهدت إلقاء القبض على شخصين وضبط عدد من الأسلحة الخفيفة وذخيرتها وقطع الهاون، كما تم العثور على أدوات حفر أنفاق يستخدمها لإنشاء المضافات تحت الأرض.
واكد ان "من النتائج المهمة  للعملية إحباط مخطط لداعش وهو ارتداء زي القوات الأمنية التي عثر عليها داخل إحدى المضافات والذي يروم العدو ارتداءه وقيامه بعملية إجرامية لتشويه صورة قواتنا الأمنية في المناطق الغربية".
ويعتبر ملف ضبط الحدود مع سوريا من أكبر التحديات التي تواجه القوات العراقية، بسبب طول الشريط الحدودي وقلة الإمكانيات التي تملكها قوات حرس الحدود.
وعلى مدى السنوات الماضية، أوقفت قوات الأمن العراقية مئات المسلحين من تنظيم "داعش" خلال محاولتهم الدخول إلى الأراضي العراقية.
وتشن القوات العراقية عمليات عسكرية متواصلة ، ضد خلايا "داعش" النائمة، لكن عناصر التنظيم بدأت مؤخرا شن مزيد من الهجمات ضد أهداف عسكرية وأمنية ومدنية، كان آخرها في محافظتي بغداد وصلاح الدين وخلفت 43 قتيلا وأكثر من 110 جرحى.