العراق يمدد حظر التجول مع ارتفاع عدد المصابين

تشديد الإجراءات الاحترازية في العراق يأتي وسط ارتفاع مستمر لعدد الإصابات بالفيروس متجاوزا 200 حالة، فيما ترجح تقارير بلوغ عدد الحالات أضعاف ما هو معلن في البلد المجاور لإيران بؤرة الوباء في الشرق الأوسط.


دوريات عراقية على الحدود الإيرانية لتشديد إجراءات مكافحة الفيروس


خطر كورونا يحيط بالاقتصاد العراقي المتهالك


مسؤول عراقي: القطاع الصحي أعجز من أن يواجه جائحة كورونا

بغداد - أعلنت السلطات العراقية في بيان الأحد فرض حظر التجول في عموم البلاد التي تمتلك نظاماً صحياً متهالكاً، بعد وفاة 20 شخصاً جراء فيروس كورونا المستجد، وتواصل ارتفاع أعداد المصابين به.

وكانت نصف محافظات العراق الـ18 خاضعة لحظر تجول منذ الثلاثاء الماضي، غير أن خلية الأزمة التي ترأسها وزارة الصحة قررت منع الحركة في عموم البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة أن عدد المصابين بالفيروس حتى الآن هو 233 شخصاً. لكن هذه الأرقام قد تكون أقل من الإصابات الموجودة الفعلية إذ أنّ أقل من ألفي شخص من أصل 40 مليوناً خضعوا للفحص في أنحاء العراق، المجاور لإيران التي حصد فيها الفيروس أرواح نحو 1700 شخص.

وسعياً لتجنّب تفشي المرض، سيّرت القوات الأمنية العراقية دوريات على طول الحدود مع الجمهورية الإسلامية لمنع العبور غير الشرعي بين البلدين اللذين أغلقا الحدود بينهما رسمياً منذ شهر.

وسيتواصل إغلاق المدارس والجامعات وكافة مطارات البلاد حتى 28 مارس/آذار، بحسب القرار الجديد.

وتتخذ السلطات العراقية إجراءات مشددة بهدف منع انتشار الوباء خصوصا في العتبات المقدسة لدى الشيعة، في ظل المخاوف في بلد يعاني نقصاً مزمناً في المعدات الطبية والأدوية والمستشفيات.

وأعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني قبل أيام، وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد والالتزام بمنع التجمعات، معتبراً أن الحرب على فيروس كورونا "واجب كفائي". لكن ذلك لم يثن كثيرين.

خصوصاً أن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر دعا أنصاره إلى إحياء زيارة لأحد أئمة الشيعة السبت، ثم "التزام القواعد الطبية والصحية".

والسبت تجمع عشرات الآلاف من العراقيين في بغداد ومدن عدة من البلاد لإحياء ذكرى أحد الأئمة المعصومين لدى الشيعة، متحدين بذلك حظر التجول المفروض لمنع تفشي الفيروس القاتل.

وفي هذا الإطار اتهم مسؤولون عراقيون الصدر بالمساهمة في زيادة انتشار الفيروس في العراق بعد أن سمح لأنصاره بزيارة مرقد الإمام موسى الكاظم في بغداد، فيما تملص الزعيم الشيعي من تلك الاتهامات.

وقبل أيام من موعد الاحتفالات بالشعائر الدينية في العراق وإيران التي أحيت عيد 'النيروز' الجمعة، حذر خبراء منظمة الصحة العالمية من أن التجمعات الغفيرة تمثلا خطرا حقيقيا يتسبب في سهولة انتقال عدوى الفيروس بين الأشخاص، لكن ذلك لم يمنع الإيرانيين والعراقيين من التجمع بعشرات الآلاف.

وبعث وزير الصحة جعفر علاوي برسالة إلى الصدر حثه فيها إلى دعوة أنصاره الالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات.

وسبق لعلاوي أن أبدى قلقاً كبيراً حيال النظام الصحي العراقي، قائلاً في مقابلة مع إحدى الشخصيات الدينية الشيعية إن العراق لن يتمكن من مقاومة الجائحة.