العليمي إلى السعودية بحثا عن دعم مالي ينفس أزمة الحكومة اليمنية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني سيبحث مع المسؤولين السعوديين الجهود المطلوبة لدعم الإصلاحات الاقتصادية والخدمية.

صنعاء - توجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اليوم الخميس إلى السعودية لحشد دعم اقتصادي للبلاد التي تشهد أزمة مالية خانقة وسط تراجع حاد للعملة والمساعدات الإنسانية.

وتهدف زيارة العليمي إلى الرياض إلى تأمين الدعم المالي العاجل، والذي غالبًا ما يشمل ودائع للبنك المركزي اليمني، ودعمًا لشراء المشتقات النفطية، ومساعدات للمشاريع التنموية.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" بأن العليمي "غادر العاصمة المؤقتة عدن متوجها إلى السعودية، لعقد مشاورات مع الشركاء الإقليميين والدوليين بشأن تطورات الأوضاع في البلد والمنطقة".

كما سيبحث العليمي "الجهود المطلوبة لدعم الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، والتخفيف من التداعيات الإنسانية الناجمة عن الهجمات الحوثية" وفق المصدر نفسه.

ونقلت الوكالة عن مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية لم تسمّه، قوله إن "اللقاءات التي سيعقدها العليمي تهدف إلى حشد الدعم السياسي والاقتصادي لمساندة الحكومة في الإيفاء بالتزاماتها الحتمية، وفي المقدمة دفع رواتب الموظفين وتأمين السلع والخدمات الأساسية وتحسين وضع العملة الوطنية وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي".

وأضاف المصدر أن العليمي "سيبحث في لقاءات متعددة الأطراف، سبل الدفع قدما بالموقف الدولي المساند للشعب اليمني وقيادته الشرعية من أجل استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وضمان حرية الملاحة العالمية، التي تتعرض لتهديدات غير مسبوقة من قبل المليشيات الحوثية".

ومع زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني غير محددة المدة، يعاني البلد أسوأ أزمة مالية وأعلى تراجع للعملة المحلية والمساعدات الدولية، ما أثر سلبا على حياة الكثير من السكان، وسط تحذيرات أممية متكررة من اتساع رقعة الجوع.

وسبق أن أكدت الحكومة اليمنية أنها تعاني أزمة حادة جراء استمرار توقف تصدير النفط منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، بعد هجمات للحوثيين استهدفت موانئ نفطية، وتشترط الجماعة، المدعومة من إيران، التوافق على تقاسم إيرادات النفط واستخدامها لصرف رواتب الموظفين في عموم البلاد.

وتعمل الرياض بشكل مباشر وغير مباشر مع الأطراف اليمنية، بما في ذلك جماعة الحوثي، ومع سلطنة عمان كوسيط رئيسي، للوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة في اليمن وقد تضمنت هذه الجهود زيارات لوفود سعودية وعمانية إلى صنعاء.

وتشارك السعودية بفاعلية في المفاوضات التي يقودها المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ وتهدف إلى التوصل إلى خارطة طريق لإنهاء الصراع، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم ومعالجة القضايا الاقتصادية والإنسانية والبدء بمحادثات سياسية شاملة.

ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 10 سنوات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء، منذ 2014.