العليمي يحشد لتحالف دولي لردع الحوثيين
الأمم المتحدة - دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اليوم الخميس، إلى تشكيل تحالف دولي لتحقيق الاستقرار في اليمن وتحرير البلاد من ميليشيات الحوثيين وذلك في كلمته بأعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
وتسعى الحكومة اليمنية من خلال هذه الدعوة إلى تدويل الصراع بشكل أوسع، وإخراجه من إطاره الإقليمي الحالي بما يعني جذب دعم عسكري وسياسي من دول غربية، مما قد يغير موازين القوى في الميدان ويضع ضغوطًا أكبر على الحوثيين وإيران، الحليف الرئيسي لهم.
وتأتي هذه الدعوة في سياق سياسي دولي متوتر، حيث تتزايد المخاوف من هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، في وقت تحاول فيه الحكومة اليمنية استثمار هذا الاهتمام الدولي المتزايد بالملف اليمني لتشكيل تحالف جديد يعيد الزخم للعمليات العسكرية، بعد فترة من الركود أو التهدئة.
وترى الحكومة اليمنية أن الحلول السلمية قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنت الحوثيين، وأن خيار القوة هو الوحيد المتبقي.
وقال العليمي "آن الأوان لإطلاق تحالف دولي يحرر اليمن من الإرهاب ويعيد بناء دولته الوطنية ويؤمّن المنطقة والعالم من خطر متزايد عابر للحدود"، وفق تعبيره.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 10 سنوات بين القوات الداعمة للحكومة الشرعية، وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
وقال العليمي، إنه "بات من الضروري التحرك بصورة جماعية، وحاسمة من أجل فرض السلام المنشود في اليمن"، موضحا أن السنوات الماضية "أثبتت أن سياسة إدارة الصراع عبر المزيد من الحوافز، لم تجلب سوى مزيدا من الويلات والدمار، كما أن مساعي الاحتواء منحت الميليشيات الحوثية الوقت والموارد لتوسيع ترسانتها العسكرية"، متابعا "بات واضحاً اليوم، بأن السلام المنشود لا يمكن أن يستجدى، بل يفرض بالقوة".
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن "تغافل الكثيرين عن جوهر الأزمة اليمنية، شجع المتمردين على التمادي نحو تهديد السلم الإقليمي، واستهداف مصادر الطاقة ثم ممرات الملاحة، وصولا إلى الاختطاف والتنكيل بموظفي الأمم المتحدة".
وبخصوص اعتقالات موظفي الأمم المتحدة، قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في 31 أغسطس/آب الماضي، إن جماعة الحوثي اعتقلت 11 شخصا على الأقل من موظفي الأمم المتحدة في مناطق بصنعاء والحديدة.
ووصف غروندبرغ هذه الاعتقالات بأنها "تعسفية"، مشيرا إلى أنها جرت "دون مبرر واضح"، محذرا من أنها تعرقل عمل مؤسسات الأمم المتحدة في اليمن، بما يشمل عمليات إيصال المساعدات.
وبينما لم يصدر من الحوثيين بيان رسمي واضح يشرح السبب القانوني أو الادعاء المفترض ضد هؤلاء الموظفين، لكنها اعتقلت في السابق 23 شخصا من موظفي الأمم المتحدة "ما زالوا رهن الاحتجاز"، وتقول إنهم متهمون بـ"التجسس".
ومنذ نحو عامين، يهاجم الحوثيون إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيّرة، ويستهدفون سفنا مرتبطة بها أو متجهة نحوها، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الحرب الإسرائيلية المتواصلة في غزة، وأنها ستستمر حتى وقف العدوان على القطاع.