القاسمي يعلن قرب افتتاح أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية

فوز العرض العماني "مدق الحناء" تأليف السعودي عباس الحايك وإخراج العماني يوسف البلوشي.


الإمارات والكويت وسلطنة عمان يتقاسمون جوائز مهرجان المسرح الخليجي


تدفق الجميع على الجميع فرحا وغناء وتبادلا للتهاني

حمل ختام المهرجان الأبرز للمسرح الخليجي في دورته الثالثة دلالات قوية بعد إعلان الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن قرب افتتاح أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية وأنها ستكون للمواهب العربية كافة وليس لأبناء الإمارات والخليج فقط، مؤكدا أنها مجهزة بأحدث التقنيات العالمية وأنها تضم مسرحا ذا مدرج روماني وفق أعلى المواصفات العالمية ومرافق وقاعات واستديوهات مجهزة بتقنيات صوتية وبصرية وضوئية عالية الجودة، هذا الإعلان لقي عاصفة من التصفيق والترحيب.
وتواصلت هذه الدلالات في تلك اللحظات المبهجة التي انطلقت فيها لجنة تحكيم مهرجان المسرح الخليجي في دورته الثالثة بإعلان الفائزين بجوائز التأليف والإخراج والتمثيل والديكور والإضاءة والمؤثرات الصوتية والموسيقية، وأخيرا الجائزة الكبرى لأفضل عرض مسرحي متكامل، فعلى الرغم من المنافسة القوية بين صناع جميع الفرق المشاركة والتي تمثل دول الإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين، إلا أنه ما أن يعلن اسم الفائز حتى تنطلق الفرحة وتشتعل أيدي الجميع بالتصفيق، الأمر الذي يؤكد عمق الروابط والأواصر القوية بين أبناء هذه الدول من المبدعين.
وجاء إعلان فوز العرض العماني "مدق الحناء" تأليف السعودي عباس الحايك وإخراج العماني يوسف البلوشي، جنبا إلى جنب فوز الإماراتيين والكويتيين بعدد جوائز متوهجا بمحبة أبناء الخليج لبعضهم البعض حيث تدفق الجميع على الجميع فرحا وغناء وتبادلا للتهاني.

كرم الشيخ د. سلطان القاسمي الفائزين بجوائز المهرجان التي تولت لجنة تحكيم المهرجان الإعلان عنها والتي تنافس عليها خمسة عروض مسرحية، وهي: "مدق الحناء" لفرقة مزون من سلطنة عمان، و"حبوس" لفرقة الوطن من المملكة العربية السعودية، و"نوح العين" لفرقة آوال من مملكة البحرين، و"مجاريح" لفرقة مسرح الشارقة الوطني، و"الصبخة" لفرقة مسرح الخليج العربي من دولة الكويت. ففاز عرض "مجاريح" الإماراتي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة للممثل حبيب غلوم وجائزة أفضل مؤثرات صوتية وموسيقية لإبراهيم الأميري، وجائزة أفضل ممثلة دور أول وفازت بها بدور، وجائزة أفضل تأليف اسماعيل عبدالله، وفاز العرض الكويتي "الصبخة" بجائزة أفضل ديكور، وفاز بها المهندس محمد الربيعان، وجائزة أفضل ممثلة دور ثان لكفاح الرشيد، وجائزة أفضل ممثل دور أول وفاز بها الممثلان علي الحسيني وعبدالعزيز بهبهاني وجائزة أفضل إخراج لعبدالله العابر، وفاز "مدق الحناء" العماني بجائزة أفضل إضاءة وفاز بها عبدالله الوهيبي، وجائزة أفضل عرض مسرحي.
وعبر الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي في كلمته خاصة له لأهل المسرح من الخليج والعالم العربي كله والذين امتلأ بهم المسرح، عن سعادته بما آلت إليه نتائج هذه الدورة من مهرجان المسرح الخليجي، وقال "يا أهل المسرح أظن أن الجميع سعيد بهذه النتائج لأن المستوى الذي وصلت إليه هذه الفرق يبشر بالخير في هذه الفترة الوجيزة من التطور المسرحي، إننا ندعم المسرح إذا كان على المستوى المحلي أو الخليجي أو العربي، ونشجع المسرحيين على تبني جيلا من الشباب والشابات حتى يرثوا هذا المسرح، وكما نقول "نحن كبشر زائلون ويبقى المسرح ما بقيت الحياة. إن جهدنا كان الدعم المعنوي والمادي والتوصيات، ولكن في الفترة القادمة نحن بصدد إنشاء جيل جديد يرفع الراية ولا بد من العلم، الذي لا يأتي من المستويات العادية خصوصا في المسرح لذلك قمت بإنشاء أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية لتكون مكانا لهذا التوجه العلمي والمعرفي لأهل المسرح".

وأضاف الشيخ د. سلطان القاسمي هذه الأكاديمية تقريبا انتهى البناء فيها واكتمل أعضاء هيئة التدريس وكذلك الأجهزة ولم يبق إلا فتح الأبواب للدارسين ونحن نراهن على أنه لا توجد أكاديمية على هذه البسيطة كلها بهذا المستوى وقد خططت لإقامتها مع مجموعة خبراء عالميين. كما أن التجهيزات فيها على أعلى مستوى وكذلك بالنسبة للمدرسين فقد تولى هذه الأكاديمية أكبر أساتذة المسرح في بريطانيا وجلبوا معهم خبراء يستطيعون التدريب والتلقين والتطبيق إلى جانب إعطاء العلم والمعرفة للتخرج فيما بعد".
وأعلن الشيخ د. سلطان القاسمي عن تقديم منح دراسية كاملة مع الإقامة لكل الذين سيتم قبولهم بالأكاديمية من أهل المسرح من مختلف الدول العربية ولفت إلى أهمية الموهبة ودورها في القبول للدراسة. وأوضح أن هذه الأكاديمية تستوعب 100  طالب وطالبة وهي مفتوحة للعالم أجمع وكلفة الدراسة فيها عالية لأن مسألة استعمال الأدوات والأجهزة والتعليم ومستويات التدريس مكلفة ولأولادي وبناتي لا أقول على المستوى المحلي في الشارقة أو الإمارات العربية المتحدة أو الخليج وإنما على المستوى العربي كاملا أن جميع من ينضم للدراسة فهي مكفولة دراسة وإقامة، ومسألة القبول في هذه الأكاديمية تتطلب الموهبة بالدرجة الأولى وبعدها المؤهل العلمي.