القتال يحتدم بين الجيش وقوات الدعم السريع في أم درمان
الخرطوم - اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اليوم الجمعة في مناطق جنوبي وغربي أم درمان، إحدى المدن الثلاث التي تشكل العاصمة الخرطوم، وفق شهود عيان، فيما يبدو أن قوات البرهان تسعى إلى انتزاع السيطرة على أحد أهم معاقل "الدعم السريع''.
وقال الشهود إن مناطق الموليح وقندهار وأمبدة الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع تشهد معارك ضارية بين طرفي الصراع استُخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وبث عناصر من الجيش السوداني مقاطع مصورة وهم يعلنون السيطرة على حي "أمبدة كرور" بمنطقة أمبدة. وتعد هذه آخر مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع غربي أم درمان بعد أن استطاع الجيش خلال الأيام الماضية السيطرة على سوق ليبيا ومنطقة دار السلام وعدة أحياء.
وأفاد شهود بأن منطقة "صالحة" تشهد كذلك منذ ساعات الصباح اشتباكات بين الطرفين، حيث يحاول الجيش التقدم إلى جنوب المدينة التي تعتبر أكبر معاقل الدعم السريع في أم درمان التي سيطرت قوات البرهان على معظمها خلال الأيام الأخيرة.
ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع في ولايات السودان لصالح الجيش بعد أن تزود بأسلحة وطائرات مسيرة من عدد من الدول من بينها تركيا وإيران.
وفي ولاية العاصمة التي تتشكل من 3 مدن، أحكم الجيش قبضته على مدينتي الخرطوم وبحري، فيما يسيطر على معظم أجزاء مدينة أم درمان، باستثناء أجزاء من غربها وجنوبها.
ومنذ أواخر مارس/آذار الماضي، حقق الجيش مكاسب ميدانية في الخرطوم بما شمل السيطرة على القصر الرئاسي ومقار الوزارات بمحيطه والمطار ومقار أمنية وعسكرية، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب قبل عامين.
وفي الولايات الـ17 الأخرى، لا تزال الدعم السريع تسيطر على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بجانب 4 من ولايات إقليم دارفور (غرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور، الولاية الخامسة في الإقليم.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.