القضاء السوداني يؤجل محاكمة البشير عن انقلاب 1989

الرئيس السوداني المعزول يمثل رفقة 27 آخرين من المتهمين بالاستيلاء على السلطة قبل ثلاثة عقود، بلباس السجن في أول محاكمة تجري لتهم تتعلق بانقلاب في العالم العربي.


نقل محاكمة البشير لقاعة أوسع وسط العاصمة توقيا من كورونا


البشير يواجه و27 مسؤولا من نظامه عقوبات تصل إلى الإعدام في حالة الإدانة

الخرطوم - أرجأت محكمة سودانية الثلاثاء إلى 22 سبتمبر/ايلول محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير و27 شخصا آخرين متهمين بالاستيلاء على السلطة في انقلاب 1989، لاستكمال الإجراءات وهي أول محاكمة تجري لتهم تتعلق بانقلاب في العالم العربي.

وقرر القاضي الذي ترأس المحكمة الثلاثاء نقل جلسات المحاكمة القادمة إلى قاعة الصداقة بوسط العاصمة لتتسع للحاضرين وتسمح باتخاذ التدابير الاحترازية في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وحضر الجلسة المتهمون وعلى رأسهم البشير في ملابس السجن البيضاء. وفي حال إدانتهم سيواجهون عقوبات يمكن أن تصل إلى الإعدام.

ويحاكم المتهمون الـ28 بتهمة تنظيم الانقلاب الذي أوصل البشير إلى السلطة في 1989.وحصل البشير في انقلابه العسكري في 1989 على دعم "الجبهة الإسلامية القومية" بقيادة حسن الترابي الذي توفي في 2016.

قاعة جلسة المحاكمة لا تسمح بالتباعد الاجتماعي
قاعة جلسة المحاكمة لا تسمح بالتباعد الاجتماعي

والبشير مطلوب أيضا من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقيّ وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في إقليم دارفور غرب البلاد الذي استمر بين 1959 و2004 وأسفر عن 300 ألف قتيل وملايين النازحين.

وكان انقلاب البشير الثالث منذ استقلال السودان عام 1956، بعد انقلابين قام بهما إبراهيم عبود (1959-1964) وجعفر النميري (1969-1985).

وأطاح الجيش السوداني بالبشير في أبريل/نيسان 2019 عقب احتجاجات شعبية استمرت عدة أشهر.

وتتولى الحكم في السودان حاليا سلطة انتقالية ستستمر لمدة ثلاث سنوات تجري بعدها انتخابات عامة .

وتجري المحاكمة في وقت تقدم فيه الحكومة على سلسلة من الإصلاحات وأعادت إطلاق محادثات السلام مع المجموعات المتمردة.

وتحاول السلطة الانتقالية تطهير مؤسسات الدولة من بقايا النظام السابق ومعالجة تركة ثقيلة من المشاكل من مخلفات ثلاثة عقود من حكم البشير.

ويحاول أنصار البشير من الإسلاميين إرباك جهود السلطة الانتقالية وسبق أن نظموا العديد من المظاهرات العنيفة.

ويُعتقد أن البشير أو دولا حاضنة لجماعات الإسلام السياسي مثل قطر وتركيا تقف خلف التوترات التي شهدها السودان في الأشهر القليلة الماضية ضمن جهود تمكين الإسلاميين من العودة للساحة السياسية.

وشكل سقوط البشير ضربة قاصمة للمشروع التركي القطري الرامي لتمكين جماعات الإسلام السياسي.