القضاء العراقي يستبعد 24 مرشحاً لرئاسة الجمهورية
بغداد - أيدت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الأربعاء، استبعاد 24 مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية، فيما قررت عدم صحة إبعاد أربعة حيث تتصاعد النقاشات بين القوى السياسية بشأن تولي المناصب الحساسة في الدولة على غرار رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة في خضم صراع سياسي داخلي وتوتر إقليمي.
وقالت المحكمة في بيان إنها عقدت الأربعاء والثلاثاء جلستين مغلقتين، بتت خلالهما في 28 اعتراضا من أشخاص لم تظهر أسماؤهم بقائمة المرشحين التي أعلنتها رئاسة مجلس النواب.
وأيدت المحكمة استبعاد 24 معترضا، وقررت عدم صحة استبعاد أربعة هم "خالد صديق عزيز محمد، وآزاد مجيد حسن، ورافع عبد الله حميد موسى، وسالم حواس علي"، وفقا لوكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".
وأضافت المحكمة أن "مجلس النواب ملزم بإدراج أسمائهم ضمن قائمة المرشحين، الذين توافرت فيهم شروط الترشيح" مشددة على أن قراراتها "باتة (نهائية) وملزمة".
وفي 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن مجلس النواب قائمة بأسماء 15 مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية.
ومن بين هؤلاء المرشحين: وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال فؤاد حسين، أبرز مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار اميدي أبرز مرشحي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة هذان الحزبان الكرديان الكبيران في إقليم كردستان شمال العراق.
وكان الزعيم التاريخي للحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني شدد الشهر الماضي على ضرورة إعادة النظر في آلية انتخاب رئيس الجمهورية العراقي، المنصب المخصص للمكون الكردي، مقترحاً صياغة جديدة تتيح اختيار شخصية مشتركة من قبل جميع الأطراف والكتل الكردية، بعيداً عن الاحتكار الحزبي التقليدي بين الحزب.
وعكس موقفه تقدماً في الرؤية السياسية، ويؤكد حرص بارزاني على تعزيز التوافق الداخلي بين القوى الكردية، بما يحقق مصلحة المكون الكردي أولاً، وفي الوقت نفسه يضمن حماية المصلحة الوطنية العراقية ككل، ويقوي التجربة الديمقراطية في البلاد من خلال تعزيز الشراكة السياسية بين جميع الأطراف.
أما رئاسة الوزراء فيتولاها شيعي، ورئاسة مجلس النواب من نصيب المكون السني، وجرى انتخاب النائب هيبت الحلبوسي رئيسيا للبرلمان في 29 يناير/كانون الاول الماضي. ولا تزال النقاشات جارية داخل الإطار التنسيقي فيما يتعلق بانتخاب رئيس الحكومة.
واستنادا إلى التوقيتات الدستورية فإن البرلمان ملزم بانتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر بعد الجلسة الأولى التي انتهت بانتخاب الحلبوسي، وهي مدة تنتهي مع نهاية يناير الجاري.
وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شهد العراق انتخابات برلمانية بنسبة مشاركة 56.11 بالمئة، تم خلالها انتخاب أعضاء مجلس النواب وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
وسيكلف رئيس الجمهورية المنتخب مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من انتخاب الرئيس.