القضاء يطوي صفحة جريمة قتل واغتصاب طفل هزّت المغرب

حكم بالإعدام في حق المتهم الرئيسي في الجريمة البشعة بحق الطفل عدنان ابن الحادية عشرة واخر بالسجن أربعة أشهر على ثلاثة أشخاص آخرين كانوا يشاركونه المسكن أين وقعت الجناية لعدم التبليغ.


عدد المحكوم عليهم بالإعدام في السجون المغربية حتى أواخر العام الماضي يبلغ 74 سجينا

الرباط - أصدرت محكمة مغربية حكما بالإعدام في حق المتهم الرئيسي في جريمة قتل واغتصاب طفل خلفت في أيلول/سبتمبر صدمة وغضبا عارمين في المملكة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المغربية الأربعاء.

وقد عثر على جثة الطفل عدنان ابن الحادية عشرة بعد خمسة أيام من الجريمة في حين شعبي بطنجة حيث كان يعيش مع عائلته.

وفي الحكم، قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة في شمال المغرب بإدانة المتهم الرئيسي (24 عاما) بجناية "القتل العمد مع سبق الإصرار والاختطاف والحجز والتغرير بقاصر".

وحكمت على ثلاثة أشخاص آخرين كانوا يشاركونه المسكن الذي وقعت فيه الجريمة، بالسجن أربعة أشهر لعدم التبليغ عن الجناية.

وأوقف المتهم الرئيسي منتصف أيلول/سبتمبر بعد بضعة أيام على الجريمة التي هزت الرأي العام المغربي مثيرة دعوات واسعة لإعدام الجاني. علما أن تنفيذ الأحكام بالإعدام معلق في المغرب منذ 1993، وسط مطالب حقوقيين بحذفها من القانون الجنائي.

وكانت عائلة الضحية نشرت صورته بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما أبلغت الشرطة عن اختفائه. كذلك نشر بعض رواد تلك المواقع مشاهد ضعيفة الجودة التقطتها إحدى كاميرات المراقبة، يظهر فيها الصبي وهو يمشي برفقة شخص مجهول، تبين لاحقا أنه المتهم الرئيسي.

وأثارت هذه القضية أيضا دعوات نشطاء حقوقيين إلى فتح النقاش حول ظاهرة الاعتداءات الجنسية على القاصرين، وإدراج التربية الجنسية في المقررات الدراسية لتوعية الأطفال بمخاطرها، إضافة إلى تشديد العقوبات ضد الجناة في هذه القضايا ووضع حد لإمكانية تنازل أولياء أمور الضحايا القاصرين عن ملاحقة الجناة، وهي المطالب التي ترفعها منظمات حقوقية في المغرب منذ عدة سنوات.

وكان فرار مواطن كويتي متهم باغتصاب طفلة في مراكش بجنوب البلاد أثار احتجاجات قوية مطلع العام الماضي ضد "تساهل القضاء"، كونه استفاد من إفراج مؤقت بناء على تنازل والدي الضحية عن ملاحقته.

وبلغ عدد المحكوم عليهم بالإعدام في السجون المغربية حتى أواخر العام الماضي 74 سجينا، بينهم سيدتان، بحسب المجلس الوطني لحقوق الإنسان.