الكونغرس يجازف بإنهاء الدعم العسكري للسعودية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيلجأ على الأرجح لاستخدام حق النقض (الفيتو) لتخطي قرار يمثّل سابقة تاريخية في الولايات المتحدة كونها المرة الأولى التي يحدّ فيها الكونغرس صلاحيات الرئيس في ما يتعلق بالحروب في الخارج.



قرار الكونغرس ينطوي على الكثير من المخاطر


مسؤولون أميركيون حذروا في السابق من إنهاء الدعم العسكري للسعودية


قرار الكونغرس الأميركي يتيح لإيران فرصة لزيادة نفوذها في اليمن


قرار وقف الدعم العسكري للسعودية يخدم الحوثيين المدعومين من إيران

واشنطن - وافق الكونغرس الأميركي اليوم الخميس على قرار يوقف الدعم العسكري الأميركي للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، فيما يتوقع أن يستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفيتو لتخطّي هذا القرار.

ويسعى الكونغرس لمنع الجيش الأميركي من أي نوع من المشاركة في الصراع بما في ذلك توفير دعم للضربات الجوية السعودية على صعيد الاستهداف دون تفويض منه (الكونغرس).

ويمثّل هذا التصويت سابقة تاريخية في الولايات المتّحدة كونها المرّة الأولى التي يحدّ فيها الكونغرس صلاحيات الرئيس في ما يتعلق بالحروب في الخارج.

ووافق مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون بغالبية 274 صوتا مقابل 175، على النصّ الذي سبق أن وافق عليه مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وقال مهندس القرار السناتور المرشّح للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في السباق الرئاسي بيرني ساندرز "اتّخذنا اليوم موقفا واضحا ضدّ الحرب والمجاعة ولمنح الكونغرس سلطات الحرب وذلك من خلال تصويتنا على إنهاء اشتراكنا في الحرب في اليمن".

بدوره قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنغل أمام المجلس "سيتعيّن على الرئيس مواجهة حقيقة أنّ الكونغرس لم يعد يتجاهل التزاماته الدستورية في ما يتعلّق بالسياسة الخارجية".

وانضمّ ما لا يقلّ عن 15 نائبا جمهوريا إلى زملائهم الديمقراطيين في التصويت على القرار وتحدّي ترامب.

وينطوي قرار الكونغرس على الكثير من المخاطر التي سبق لكبار المسؤولين الأميركيين أن حذّروا منها، مشيرين إلى أن وقف الدعم العسكري للتحالف العربي سيمنح إيران فرصة لزيادة نفوذها في اليمن ويتيح للمتمردين الحوثيين إعادة ترتيب صفوفهم والاستمرار في تقويض جهود السلام.

ويقول مؤيدو القرار إن تدخل الولايات المتحدة في اليمن ينتهك الشرط الدستوري الذي يقتضي أن يكون القرار بيد الكونغرس، لا الرئيس، عندما يتعلق الأمر بمشاركة البلاد في حرب.

واستغرق القرار شهورا حتى تتم الموافقة عليه وذلك على الرغم من الغضب في الكونغرس بسبب الخسائر المدنية في الصراع اليمني.

وحاول الجمهوريون في مجلس النواب الذين عطلوا القرار في وقت سابق من هذا العام بربطه بإجراءات تدين معاداة السامية، إيقافه مرة أخرى اليوم الخميس بإضافة بند يعارض حركة 'بي.دي.إس' التي تدعو لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها بسبب طريقة معاملتها للفلسطينيين.

وفشل هذا المسعى في مجلس النواب وأدانه زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب باعتباره "حيلة سياسية تدعو للسخرية".

ويتطلب التغلب على نقض ترامب موافقة أغلبية الثلثين في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب على القرار.

وفي منتصف مارس/اذار، أقر مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون مشروع قانون ينهي الدعم العسكري الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب باليمن.

ويفترض أن يقر مجلس النواب مشروع القانون حتى يتسنى إرساله إلى البيت الأبيض وهو ما حدث بالفعل.

وكان البيت الأبيض قال حينها إن ترامب يعتزم استخدام حق النقض ضده. وستكون هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الرئيس الأميركي هذا الحق منذ توليه الرئاسة قبل عامين.