الكونغرس يصادق رسميا على فوز بايدن بالانتخابات

المصادقة تاتي بعد ليلة دامية اقتحم خلالها انصار ترامب مبنى الكابيتول ما ادى الى مقتل 4 أشخاص.
ترامب يعترف بهزيمته ويتعهد بانتقال سلس للسلطة
العثور على قنبلتين أنبوبيتين في مكاتب الحزبين الديموقراطي والجمهوري
اصابة 14 شرطيا بجروح إصابة أحدهم خطرة
مجلسا الشيوخ والنواب يستهلان الجلسات بالتنديد بـأعمال العنف
دعوات من قبل سياسيين اميركيين ومسؤولين لعزل ترامب
رؤساء سابقون للولايات المتحدة ينددون باعمال العنف
ادخال صناديق اقتراع الهيئة الانتخابية الى مبنى الكابيتول وسط اجراءات امنية مشددة
حلفاء واشنطن يحملون ترامب مسؤولية العنف في الكابيتول والاساءة للديمقراطية الاميركية

واشنطن - صادق الكونغرس الأميركي الخميس على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، في آخر مرحلة قبل تنصيبه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير.

وصادق نائب الرئيس الجمهوري مايك بنس على نتيجة تصويت الهيئة الناخبة الذي صب لصالح بايدن بأصوات 306 من كبار الناخبين مقابل 232 لدونالد ترامب، في ختام جلسة لمجلسي النواب والشيوخ قاطعها أنصار للرئيس المنتهية ولايته.

وتم ادخال صناديق اقتراع الهيئة الانتخابية الى مبنى الكابيتول وسط اجراءات امنية مشددة.

وبعد المصادقة تعهد دونالد ترامب الخميس "بانتقال منتظم" للسلطة في إقرار أخيرا بهزيمته في الانتخابات الرئاسية.
واعلن ترامب في بيان صدر بعد دقائق على مصادقة الكونغرس رسميا على فوز بايدن "حتى لو كنت أعارض تماما نتيجة الانتخابات، والوقائع تدعمني، سيكون هناك انتقال منتظم في 20 كانون الثاني/يناير"، مضيفا "إنها نهاية واحدة من أفضل أولى الولايات في تاريخ الرئاسة، لكنها مجرد بداية معركتنا من أجل أن نعيد لأميركا عظمتها".

وكان الكونغرس الأميركي استانف ليل الأربعاء جلسة المصادقة على انتخاب بايدن رئيساً للولايات المتحدة بعد ساعات من اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول وتعطيلهم الجلسة التي كان مجلسا الشيوخ والنواب قد استهلّاها لإقرار نتيجة الانتخابات.
وفي مجلس الشيوخ استهلّ نائب الرئيس مايك بنس الجلسة بالتنديد بـ"أعمال العنف" التي شهدها مقرّ الكونغرس والتعبير عن أسفه لهذا "اليوم المظلم".
وقال بنس "حتى بعد أعمال العنف والتخريب غير المسبوقين في مبنى الكابيتول هذا، هام هم ممثّلو الشعب الأميركي المنتخبون يجتمعون مرة أخرى في نفس اليوم للدفاع عن الدستور".
وعصر الأربعاء اقتحم متظاهرون مؤيّدون لترامب مبنى الكابيتول وعطّلوا جلسة المصادقة على فوز بايدن بالرئاسة ودارت بينهم وبين قوات الأمن مواجهات وسادت المكان فوضى تخلّلها مقتل امرأة بالرصاص، واضطر البرلمانيون للاحتماء ريثما وصلت تعزيزات أمنية واستعادت السيطرة على المبنى بعد حوالى أربع ساعات.
واقتحم أنصار الرئيس المنتهية ولايته المبنى بعدما شاركوا في تظاهرة قرب البيت الأبيض دعا إليها ترامب احتجاجاً على هزيمته في الانتخابات التي ما زال يصرّ على أنّها "سرقت" منه.
ووفقاً لوسائل إعلام أميركية فإنّ القتيلة تدعى آشلي بابيت وهي من عتاة مناصري ترامب وقد أتت إلى واشنطن من سان دييغو في جنوب كاليفورنيا.
وجاءت إلى واشنطن للمشاركة في التظاهرة التي دعا ترامب أنصاره إليها للاحتجاج على هزيمته أمام جو بايدن.
وقال روبرت كونتي إن ثلاثة أشخاص آخرين، هم امرأة ورجلان، لقوا حتفهم الأربعاء في المنطقة المحيطة بالكابيتول، لكنه لم يذكر ما إذا كانت تلك الوفيات مرتبطة بأعمال العنف.
وكل من الثلاثة "عانوا على ما يبدو من حالة طبية طارئة أدت إلى وفاتهم"، بحسب كونتي.
وأكد أنه تم توقيف 52 شخصا الاربعاء، 26 منهم في حرم الكابيتول، لخرقهم حظر التجول والدخول غير الشرعي وتهم متعلقة بالاسلحة.
وأصيب 14 شرطيا بجروح، إصابة أحدهم خطرة، بعد أن تم سحبه إلى وسط حشد والتعرض له، وفق كونتي.

الشرطة الاميركية توقف 52 شخصا 26 منهم في حرم الكابيتول
الشرطة الاميركية توقف 52 شخصا 26 منهم في حرم الكابيتول

وأضاف أنه تم العثور على قنبلتين أنبوبيتين قرب الكابيتول، واحدة في مكاتب الحزب الديموقراطي والأخرى في مكاتب الحزب الجمهوري.
كما عثر على عربة متوقفة في حرم الكابيتول بداخلها بندقية بماسورة طويلة وعبوات مولوتوف.
وأعلنت رئيسة بلدية نيويورك موريل باوزر عن تمديد حالة الطوارئ 15 يوما لغاية 20 كانون الثاني/يناير موعد تنصيب بايدن، وسط مخاوف من محاولة ترامب وأنصاره مواصلة التهديد بأعمال عنف على خلفية اتهامات من دون أدلة عن تزوير الانتخابات.
وقالت باوزر "أدرك بأنني أتحدث نيابة عن الجميع عندما أقول أننا شهدنا هجوما غير مسبوق على الديموقراطية الأميركية بتحريض من رئيس الولايات المتحدة، وينبغي أن يُحاسب".
وإثر استئناف مجلس الشيوخ جلسة المصادقة على نتيجة الانتخابات، شدّد زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على أن المجلس "لن يتم ترهيبه".
وأضاف "لقد حاولوا تعطيل ديموقراطيتنا وفشلوا".

شهدنا هجوما غير مسبوق على الديموقراطية الأميركية بتحريض من رئيس الولايات المتحدة وينبغي أن يُحاسب

من جهته قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إنّ جرى الأربعاء هو نتيجة "كلمات وأكاذيب" دونالد ترامب وستترك "لطخة لن تمحى بسهولة".
ولم يتوان السناتور الجمهوري ميت رومني عن تحميل ترامب المسؤولية عن ما جرى.
وقال رومني الذي انتقد ترامب مراراً إنّ "ما حدث اليوم هو تمرّد بتحريض من رئيس الولايات المتحدة".
وما هي إلا ساعة حتى استأنف مجلس النواب جلسة المصادقة على نتيجة الانتخابات.
وفي مستهلّ الجلسة ندّدت رئيسة المجلس الديموقراطية نانسي بيلوسي بـ"الاعتداء على الديموقراطية" مضيفة "إلى من حاولوا صرف انتباهنا عن مسؤوليتنا: لقد فشلتم. وإلى من شاركوا في تدنيس معبد ديموقراطيتنا، العدالة ستتحقق".
من جهته وجّه زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن ماكارثي بعناصر الشرطة الذين أعادوا بسط الأمن في المبنى، وقال "لقد حان الوقت لنظهر للأميركيين أنّنا قادرون على العمل معاً".

وطالب عدد متزايد من المشرعين الجمهوريين ومسؤولين بالإدارة الاميركية لشبكة "سي.إن.إن" إنه يجب عزل  ترامب قبل يوم التنصيب في 20 كانون ثان/يناير على خلفية حادثة الاقتحام.

ونقلت الشبكة عن مسؤول رفيع سابق بالإدارة الأميركية القول إن "أفعال الرئيس مشينة بما فيه الكفاية لعزله حتى مع تبقي أيام قليلة على ولايته الرئاسية"، مضيفا "أعتقد أن اقتحام الكونغرس صدمة كبيرة للنظام ... فكيف تبقيه أسبوعين آخرين بعد ذلك؟".

ويذكر أن استخدام التعديل رقم 25 (بالدستور الأميركي حول عزل الرئيس) يتطلب تأييد نائب الرئيس  وأغلبية أعضاء الحكومة لعزل ترامب استنادا على عدم أهليته للقيام بالمهام المنوطة به في المنصب.

وحذا فيسبوك ليل الأربعاء حذو تويتر بتعليقه حساب دونالد ترامب بعد أعمال العنف التي شهدتها واشنطن.
وقال فيسبوك في تغريدة على تويتر "لقد وجدنا انتهاكين لقواعدنا على صفحة الرئيس دونالد ترامب نجم عنهما تعليق حسابه لمدة 24 ساعة، مما يعني أنّه فقد القدرة على النشر على المنصة خلال هذه الفترة".
وكان فيسبوك حذف مقطع فيديو نشره الرئيس المنتهية ولايته على صفحته ودعا فيه أنصاره الذين اقتحموا الكابيتول إلى "العودة إلى ديارهم" لكنّه جدّد في الوقت نفسه مزاعمه بأنّ الانتخابات "سُرقت" منه.
واعتبر الرئيس الأميركي السابق الديموقراطي باراك أوباما أنّ أعمال العنف التي شهدها مبنى الكابيتول الأربعاء عندما اقتحمه أنصار للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب "مخزية" لكنّها ليست "مفاجئة".
وقال أوباما في بيان إنّ "التاريخ سيتذكّر أعمال العنف التي حصلت اليوم في الكابيتول، بتحريض من رئيس كذب بلا هوادة بشأن نتيجة الانتخابات، باعتبارها لحظة خزي وعار على بلدنا".
وأضاف "سنخدع أنفسنا إذا ما قلنا إنّ ما حدث كان مفاجأة تامّة"، ملقياً باللوم على قادة الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام الموالية لهم لأنّهم "غالباً ما كانوا غير راغبين في إخبار أتباعهم بحقيقة" أن بايدن حقّق فوزاً كبيراً في الانتخابات التي جرت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر والتي ما زال ترامب يرفض الإقرار بهزيمته فيها.
دّد اوننلرئيس الأميركي الأسبق الديموقراطي بيل كلينتون بالاقتحام معتبراً ما حصل "اعتداءً غير مسبوق" على المؤسسات الأميركية.
وقال كلينتون في بيان "لقد واجهنا اليوم اعتداءً غير مسبوق على الكابيتول وعلى دستورنا وعلى بلدنا"، معتبراً أنّ هذا الهجوم غذّته "أربع سنوات من السياسات المسمومة" والتضليل المتعمّد.
وأضاف أنّ "الفتيل أشعله دونالد ترامب وأشدّ الداعمين له حماسة، وكثيرون منهم في الكونغرس، بهدف إلغاء نتائج الانتخابات التي خسرها".
وشنّ الرئيس الأميركي الأسبق الجمهوري جورج دبليو بوش هجوماً عنيفاً على القادة الجمهوريين الذين أجّجوا حالة "التمرّد" التي شهدها مبنى الكابيتول والتي تليق بـ"جمهوريات الموز وليس بجمهوريتنا الديموقراطية".
وقال بوش في بيان "هكذا يتمّ الطعن بنتائج الانتخابات في جمهوريات الموز، لكن ليس في جمهوريتنا الديموقراطية".
وأضاف "لقد هالني السلوك غير المسؤول لبعض القادة السياسيين منذ الانتخابات وقلّة الاحترام التي ظهرت اليوم تجاه مؤسساتنا وتقاليدنا وقواتنا الأمنية".
وندّد عدد من حلفاء الولايات المتّحدة الغربيين بعملية الاقتحام، داعين إلى احترام نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بايدن.

اوباما يؤكد ان التاريخ سيوثق اعمال العنف والاعتداء على الديمقراطية في الكابيتول
اوباما يؤكد ان التاريخ سيوثق اعمال العنف والاعتداء على الديمقراطية في الكابيتول

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في تغريدة على تويتر "مشاهد صادمة في واشنطن"، مضيفاً "نتيجة هذه الانتخابات يجب أن تحترم"، في وقت جدّد ترامب رفضه الإقرار بهزيمته.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنّ ما حصل في الكابيتول "اعتداء على الديموقراطية الأميركية".
وكتب على تويتر "في نظر العالم، تبدو الديموقراطية الأميركية الليلة تحت حصار".
وأضاف "هذا هجوم غير مسبوق على الديموقراطية الأميركية ومؤسساتها وعلى سيادة القانون. هذه ليست أميركا. يجب احترام نتائج انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر بالكامل".
ووصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ما حصل في الكابيتول بـ"المشاهد المخزية"، مطالباً بنقل السلطة سلمياً إلى بايدن.
وقال جونسون على تويتر "مشاهد مخزية في الكونغرس الأميركي. الولايات المتحدة تدعم الديموقراطية في جميع أنحاء العالم ومن المهمّ الآن أن يكون هناك انتقال سلمي ومنظّم للسلطة".
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب على تويتر "الولايات المتحدة تفخر عن حقّ بديموقراطيتها، ولا يمكن أن يكون هناك مبرر لهذه المحاولات العنيفة لإحباط الانتقال القانوني والسليم للسلطة".
وغرّد رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن قائلاً "الشعب الإيرلندي تربطه علاقة عميقة بالولايات المتحدة توطّدت على مدى أجيال عديدة. وأنا أعلم أن الكثيرين مثلي، يتابعون المشاهد التي تتوالى في واشنطن بقلق وفزع كبيرين".
لكنّ وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني ذهب أبعد من ذلك بأن حمّل ترامب شخصياً مسؤولية ما يحصل.
وقال كوفيني على تويتر "مشاهد مروعة ومحزنة للغاية في واشنطن يجب أن نطلق عليها ما هي عليه: اعتداء متعمّد على الديموقراطية من قبل رئيس حالي وأنصاره، في محاولة لإلغاء انتخابات حرّة ونزيهة!" ، مضيفاً "العالم يراقب! نأمل في استعادة الهدوء".
في برلين، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنصار ترامب إلى "التوقف عن الدوس على الديموقراطية".
وكتب ماس على تويتر "على ترامب وأنصاره أن يقبلوا في نهاية المطاف بقرار الناخبين الأميركيين وأن يتوقفوا عن الدوس على الديموقراطية".
وأضاف "أعداء الديموقراطية سيسعدون برؤية هذه الصور المروّعة من واشنطن"، محذّراً من أنّ "الخطاب التحريضي يتحوّل إلى أعمال عنف".
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان دخول أنصار ترامب مبنى الكابيتول "مسا خطيرا بالديموقراطية".

دان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، الهجوم على مبنى الكونغرس الأميركي، واصفا اياه بالمخزي.
وقال خلال استقباله وزير الخزانة الأميركي ستيفن مينوتشين، في مكتبه بالقدس الغربية "بالنسبة لي، كانت الديمقراطية الأميركية دائما مصدر إلهام".
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" عن نتنياهو إضافته "إن الهيجان العنيف الذي حدث، هو النقيض الصارخ للقيم التي يتمسك بها الأميركيون والإسرائيليون".
وتابع نتنياهو "كان الهجوم على مبنى الكونغرس في العاصمة واشنطن مخزيًا، ويجب علينا إدانة كل هجوم من هذا القبيل، ليس لدي شك في أن الديمقراطية الأميركية ستسود كما كانت دائما".
وخلت تصريحات نتنياهو من أي إشارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.