الكويت تسحب الجنسية من متورطين في 'سرقة القرن'

قرارات حكومية تشمل 63 شخصا تم إثبات مخالفتهم لشروط الحصول على الجنسية الكويتية.

الكويت - بغداد - قررت دولة الكويت سحب الجنسية من 63 شخصا بينهم اثنان ورد اسميهما في قضية سرقة الأمانات الضريبية في العراق والمعروفة إعلاميا باسم سرقة القرن، فيما أعلنت السلطات العراقية أنهما من مزدوجي الجنسية.

وتواصل الحكومة الكويتية طريقها بسحب الجنسيات من العشرات لأسباب عديدة تتعلق أهمها بمخالفة اللوائح والقوانين الصادرة في البلاد، لا سيما منذ تسلم الشيخ مشعل الأحمد الصباح الحكم في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت السلطات الكويتية قد سحبت في شهر أغسطس/آب الماضي الجنسية من 78 شخصا في عدد هو الأعلى خلال يوم واحد، وذلك في إطار عمليات فحص بهدف الكشف عن "المزوّرين والمزدوجين".ويعدّ هذا الملف أحد أهم الأسباب التي أوصلت العلاقة بين المعارضة داخل مجلس الأمة في الكويت والحكومة خلال السنوات الماضية إلى طريق مسدود.

وحسب صحيفة الرأي المحلية فقد شملت القرارات 63 شخصا هم 55 امرأة و8 رجال لأسباب متنوعة. وجاءت التطورات على خلفية إصدار 5 مراسيم وقرارين حكوميين تتناول سحب الجنسية من أفراد "تم إثبات مخالفتهم لشروط الحصول على الجنسية الكويتية".

وتضمنت المراسيم بنودا قانونية تستند الى الفقرة الرابعة من المادة 13 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية والقوانين المعدلة له والتي تتيح سحب الجنسية "في حال كانت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي يتطلبان ذلك".

وجاء المرسوم الأول لسحب الجنسية من 31 امرأة بناء على الفقرة الرابعة من المادة 13 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المتعلق بقانون الجنسية الكويتية والذي يجيز سحب الجنسية من الأفراد في حال استدعت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي ذلك، فيما ذكر المرسوم الثاني أنه تم سحب الجنسية من 22 امرأة بناء على الأسباب ذاتها.

كما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من رجلين بناء على الفقرة الأولى من المادة 13، التي تجيز سحب الجنسية من الأفراد الذين حصلوا عليها بالغش أو بناء على أقوال كاذبة، فيما شمل المرسوم الرابع سحب الجنسية من امرأة لأسباب مشابهة، في حين يأتي المرسوم الخامس بسحب الجنسية من رجل آخر لأسباب مماثلة للمرسومين الأول والثاني.

ووفق المصدر ذاته، أصدر مجلس الوزراء قرارين بسحب شهادة الجنسية من خمسة رجال وامرأة بناء على المادة 21 مكررا "أ" من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 التي تنص على سحب الجنسية إذا تم منحها بناء على معلومات كاذبة أو غش.

 ومنذ مطلع شهرمارس/آذار الماضي شرعت السلطات الكويتية في حملة إسقاط جنسيات وذلك لأسباب مختلفة يأتي في مقدمتها التزوير، حيث قررت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بسحب الجنسية من 11 شخصا وفق المرسوم الأميري الذي أصدر قرارا بتشكيل هذه اللجنة، حسب صحيفة الانباء المحلية.

وكان حيدر حنون رئيس هيئة النزاهة العراقية المكلفة بمتابعة قضايا الفساد، قد كشف في سبتمبر/أيلول الماضي عن اختفاء ملفات من قضية رجل الأعمال نور زهير المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلاميا بـ"سرقة القرن".

وتتمثل القضية باختفاء مبلغ 3.7 تريليونات دينار عراقي (نحو 2.5 مليار دولار) من أموال الأمانات الضريبية وتم الكشف عنها من قبل عدة جهات معنية قبل نحو شهرين من انتهاء فترة حكم الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي.

وتولت هيئة النزاهة والسلطة القضائية التحقيق بالقضية وصدرت عدة أوامر قبض قضائية وكان أول المعتقلين رجل الأعمال نور زهير الذي تم ايداعه السجن وتم إخلاء سبيله بكفالة إلا أنه هرب خارج العراق بالإضافة إلى آخرين، إلى جانب قرارات قضائية بمصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتورطين بالسرقة وكذلك أُسرهم.

ولا يزال الجدل بشأن القضية التي هزت العراق في العام 2022 قائما، لا سيما بعد أن رجحّ مراقبون ارتفاع قيمة المبالغ إلى نحو 8 مليارات دولار بعد اتساع قائمة المتهمين إلى نحو 30 متهما.

كما يشهد الملف تعقيدات أمنية وقانونية مرشحة للتوسع لتشمل أسماء كبيرة ستكشف عنها التحقيقات مع عدد ممن تم اعتقالهم وبعضهم أدلى باعترافات مثيرة، كان آخرها اختفاء نور زهير الذي يعتقد أنه زار لبنان وغادره بعد أن مكث فيه لمدة ثلاثة أيام، وفق ما نقل موقع شفق نيوز