الكويت مستعدة للدفع بوساطتها بين السعودية وإيران

مصادر كويتية تقول ان مواضع الاختلاف بين السعودية وإيران لا تقتصر على اليمن بل تتعداها إلى العراق وسوريا ولبنان نافية كل ما نشر حول استئناف الوساطة بين البلدين.
ايران تدعو لحوار مع السعودية ليس للتهدئة ولكن في اطار التغيرات الجيوسياسية
الثار لسليماني وفخري زاده هو ما يهم ايران وليس التهدئة في منطقة الخليج
ايران صعدت من استهداف السعودية مؤخرا عبر الساحة اليمنية

الكويت - قالت مصادر دبلوماسية مطلعة في وزارة الخارجية الكويتية، إن "الكويت جاهزة لمتابعة وساطتها بين السعودية وإيران حين تتهيأ الظروف الملائمة".
وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن "تبادل الأفكار والنقاش من أجل تقريب وجهات النظر لم تنقطع، وهي مستمرة بشكل دائم".
وأوضحت أن "الكويت تسعى دائما إلى تقريب وجهات النظر وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية".
وتابعت المصادر أن "كل ما نشر حول استئناف الوساطة ليست سوى تحليلات لا تستند لمعلومات دقيقة".
وأشارت أن "مواضع الاختلاف بين السعودية وإيران لا تقتصر على اليمن بل تتعداها إلى العراق وسوريا ولبنان أيضا وجميع هذه الملفات مترابطة".
وأكدت المصادر أن "اتفاق الجانبين ينعكس إيجابا على المنطقة بشكل عام وهو ما تسعى الكويت له بشكل دائم وتأمل الوصول إليه".
وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية، خاصة الرياض، طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.
لكن عقب اتفاق المصالحة الخليجية الذي جرى في قمة "العلا" بالرياض الشهر الماضي، بين قطر من جهة، وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى، دعت الدوحة إلى حوار خليجي إيراني.
والشهر الماضي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، عن استعداد بلاده للتفاوض مع السعودية إزاء بعض المخاوف التي تنتابها تجاه سياسات طهران.
لكن هذه الدعوات يراها مراقبون انها غير جدية خاصة وان المملكة شهدت في الآونة الاخيرة تصاعدا للهجمات الصاروخية من قبل الحوثيين في اليمن.
وفي السياق ذاته، بينت المصادر الكويتية أن "الإدارة الاميركية الجديدة مازالت في بدايتها وباشرت أعمالها منذ أيام قليلة، وملفات المنطقة معقدة وتحتاج إلى وقت أكثر لتفكيكها".
وتسعى السعودية ودول الخليج الى التهدئة في المنطقة لكن في المقابل يبدو ان الثار والانتقام للجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس وللعالم النووي فخري زاده هو الذي يثير ايران وتعتبره اولوية.
وكانت إيران دعت مرات الى التفاوض مع السعودية لإنهاء التوتر لكن تلك الدعوات غير جدية وهي مرتبطة بالاساس بالتحولات الجيوسياسية في المنطقة وليس وفق نهج واقعي وقناعة بضرورة انهاء التدخلات الايرانية في عدد من الساحات.
وأبدت الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة جو بايدن في وقت سابق، استعدادها لدراسة العودة للاتفاق النووي ومراجعة العلاقات مع إيران، بخلاف سابقتها التي كانت متشددة ضد طهران وفرضت العديد من العقوبات ضدها.