المجلس الانتقالي اليمني يصد هجوم الحكومة على زنجبار

المواجهة العسكرية تتسع في أبين مع سقوط 14 قتيلا على الاقل معظمهم من القوات الحكومية وعناصر الاخوان المسلمين.


أسر 40 جنديا حكوميا بينهم قائد اللواء 115 العميد سيف القفيش

عدن (اليمن) - تواصلت المعارك السبت بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الحكومية اليمنية لليوم السادس على التوالي في محافظة أبين، وأدت إلى مقتل 14 عنصرا من الطرفين، وفق عدة مصادر عسكرية.
وأفادت المصادر أن القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي صدّت هجوما للقوات الحكومية التي تضم في صفوفها أنصار حزب الإصلاح الإسلامي التابع للاخوان المسلمين، كان يهدف للسيطرة على زنجبار، أبرز مدن محافظة أبين الواقعة جنوب شرق عدن.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مسؤول عسكري حكومي طلب عدم ذكر اسمه "قتل 14 شخصا بينهم 10 جنود من القوات الحكومية" السبت.
وأكد هذه الحصيلة مصدر عسكري في المجلس الانتقالي، وتحدث عن "أسر 40 جنديا حكوميا بينهم قائد اللواء 115 العميد سيف القفيش والاستيلاء على أسلحة اللواء ومركباته العسكرية".
وهذه المعارك هي أول مواجهة عسكرية على هذا النطاق منذ إعلان المجلس الانتقالي الحكم الذاتي في جنوب البلاد يوم 26 نيسان/أبريل، بعد فشل تطبيق اتفاق سلام مع الحكومة ينصّ على تقاسم السلطة بين الطرفين.
وقتل الإثنين 10 أشخاص على الأقل وجرح آخرون من الطرفين.
ومنذ 2014، يتحارب في اليمن المتمردون الحوثيون الموالون لايران ويسيطرون على شمال البلاد، مع القوات الحكومية المدعومة عسكريا من التحالف العربي بقيادة السعودية منذ 2015.
لكن عدة خلافات تشق المعسكر المعادي للحوثيين، بين الحكومة والحركة الجنوبية التي تطالب بحكم ذاتي ويمثلها المجلس الانتقالي الجنوبي.
ووقع في الرياض اتفاق بين المجلس والحكومة يوم 5 تشرين الثاني/نوفمبر، عقب سيطرة المجلس على عدن، ثاني أكبر مدن البلاد.
ووفق مصادر يمنية وسعودية، نصّ الاتفاق على دمج عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي في الحكومة، مقابل عودة الأخيرة إلى عدن.
لكن الاتفاق لم ينفذ في الآجال المحددة ولم يتم التزام بنود مهمة وردت فيه، خصوصا تشكيل الحكومة الجديدة.
وأدى النزاع في اليمن إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم كثير من المدنيين، وفق عدة منظمات إنسانية. ويعيش البلد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.