المجلس العسكري السوداني يحبط محاولة انقلابية جديدة

مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى السودان يعتبر أن الاتفاق بين المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير، يشكل خطوة مهمة لتحقيق الديمقراطية والعدالة والحرية.



المجلس العسكري السوداني يتعهد بفترة انتقالية آمنة


السودانيون ينتظرون توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية


المجلس العسكري: لا ننافس أحدا من أجل السلطة


مؤشرات ايجابية تبشر بانتقال ديمقراطي سلس في السودان

الخرطوم - ذكر التلفزيون السوداني نقلا عن لجنة الأمن والدفاع اليوم الخميس أنه جرى الكشف عن محاولة انقلابية، فيما لم تتضح بعد تفاصيل أخرى عن المحاولة الانقلابية، إلا أنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها لجنة الأمن والدفاع وهي جزء من المجلس العسكري الحاكم، عن إحباط محاولة انقلاب على المجلس.

وفي الشهر الماضي كشف المجلس أنه أحبط محاولات انقلاب كثيرة تم التخطيط لها في الفترة السابقة.

وأعلن الفريق أول شمس الدين كباشي المتحدث باسم المجلس أن هناك مجموعتين مختلفتين قيد التحفظ الآن تتألف إحداهما من خمسة أفراد والأخرى بها أكثر من 12 شخصا.

وكانت مصادر سودانية قد كشفت في يونيو/حزيران عن اعتقال 68 ضابطا معظمهم إسلاميون خططوا للإطاحة بالمجلس العسكري الانتقالي بالتزامن مع بوادر انفراج للأزمة بين العسكر وقادة الاحتجاجات.

ويأتي إعلان المجلس العسكري عن إحباط محاولة انقلابية جديدة بينما قال نائب رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الركن ياسر العطا اليوم الخميس، إن "الفترة الانتقالية ستكون آمنة من أجل تحقيق أهداف سامية تتوج بانتخابات نزيهة يحمي خلالها الجيش المؤسسات المدنية الديمقراطية".‎‎‎

وأكد أن "عهد الاختلاف وعدم الثقة قد ولى والمؤسسة العسكرية لا تتنافس مع أحد من أجل السلطة بل هدفها حماية السودان وشعبه"، مضيفا أن "المؤسسة العسكرية تتلاحم بصدق مع قادة الثورة من أجل كتابة تاريخ نهضة السودان وتتضامن مع الثورة وشبابها لمواصلة مسيرة التغيير التي خضبتها دماء الشهداء".

وفي وقت سابق الخميس، دعت السلطات السودانية أجهزة الإعلام لحضور حفل توقيع اتفاق الخرطوم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في تمام السابعة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 تغ).

وأعلن المجلس العسكري وقوى التغيير فجر 5 يوليو/تموز "التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق الذي تم بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات أو تزيد قليلا ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين، إضافة إلى عضو آخر يتوافق عليه الطرفان.

وتولى المجلس العسكري الحكم بعد أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/ نيسان الماضي الرئيس عمر البشير (حكم من 1989 إلى 2019) من الرئاسة، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وقال وزير خارجية فنلندا مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى السودان بيكا هافستو اليوم الخميس، إن الاتفاق بين المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير، يشكل خطوة مهمة لتحقيق الديمقراطية والعدالة والحرية.

وأضاف بعد لقائه رئيس المجلس العسكري عبدالفتاح البرهان بالقصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم "السودان أمامه الآن فرصة كبيرة لتحسين كثير من أوضاعه".

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي والسودان سيشرعان في العمل معا لتطوير التعاون المشترك بينهما خلال الفترة المقبلة.

وقدّم رئيس المجلس العسكري للمبعوث الأوروبي شرحا شاملا لمجمل تطورات الأوضاع بالبلاد في ظل الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير.

ووصل هافستو إلى الخرطوم اليوم الخميس قادما من إثيوبيا في جولة إقليمية تشمل مصر والإمارات والسعودية لمناقشة أوضاع السودان على أن يرفع في ختام زيارته تقريرا إلى الاتحاد الأوروبي.