المشيشي والطبوبي يوقعان اتفاق إصلاحات اقتصادية موسعة بتونس

الاتفاق ينص على انطلاق مسار تشاركي بين الحكومة والنقابة العمالية لإصلاح لإصلاح المؤسسات العمومية منها شركتا الخطوط التونسية والكهرباء والغاز ومنظومة الجباية.


الاتفاق يشمل إصلاح سبع مؤسسات حكومية


المشيشي: مؤسسات الدولة خط أحمر ولا يمكن بيعها للقطاع الخاص

تونس - قال رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي إن الحكومة وقعت اليوم الأربعاء اتفاقا مع الاتحاد العام للشغل من أجل إطلاق حزمة اقتصادية تشمل إصلاحات للدعم والنظام الضريبي والشركات المملوكة للدولة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك للمشيشي، والأمين العام لاتحاد الشغل (أكبر نقابة عمالية) نور الدين الطبوبي، في مقر الحكومة بالعاصمة تونس.

يأتي ذلك في وقت تكابد فيه تونس مشاكل مالية غير مسبوقة، وقد يمهد لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وقال المشيشي "هذا اليوم تاريخي قمنا فيه بالتوافق مع الاتحاد العام التونسي للشغل حول الخوض في إحدى أهم المعارك الحقيقية للبلاد".

كما ينص الاتفاق على انطلاق المسار التشاركي لإصلاح المؤسسات العمومية ومنظومة الجباية (الضرائب) والدعم، ليشمل أيضا خطة للشروع في إصلاحات لسبع شركات حكومية منها الخطوط التونسية والشركة التونسية للكهرباء والغاز.

كان صندوق النقد ناشد تونس خفض فاتورة الرواتب والحد من دعم الطاقة لتقليص العجز المالي، مما يزيد الضغط على الحكومة في خضم أزمة مالية وسياسية حادة.

وفي كلمة له قال الطبوبي إن "برنامج الإصلاح سينطلق بـ7 مؤسسات حكومية وهي شركات الخطوط الجوية والفولاذ، والكهرباء والغاز، والصناعات الصيدلية، والشحن والترصيف وديوان الأراضي الدولية والصيدلية المركزية".

وتابع "على التونسيين أن يعرفوا الإصلاحات التي يجب إجراؤها في البلاد ولا مجال للخضوع للتوصيات الخارجية على حساب مصلحة تونس".

وأردف أن "هذه المؤسسات ليست للبيع أو للشراء، لكن الإصلاحات ضرورية لاستدامتها حتى تكون قاطرة وركيزة للتنمية والحوكمة الرشيدة".

ويعارض الاتحاد العام التونسي للشغل بيع المؤسسات العمومية للقطاع الخاص، معتبرا إياه "خط أحمر".

وتعرف المؤسسات العمومية في تونس صعوبات متراكمة، تعود إلى ما قبل 2011، وتفاقم العجز في معظمها، في ظل تضخم عدد موظفيها الذي يقابله تراجع لافت في الإنتاج.

وعجزت الحكومات المتعاقبة عن التعاطي مع هذا الملف بشكل جذري بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.

وقال وزير المالية علي الكعلي "إنها خطوة جيدة للغاية تثبت أننا من يختار إصلاحاتنا ويتفق عليها دون أن يمليها أحد على تونس".

وتابع أن وفدا تونسيا سيبدأ محادثات مع الصندوق بشأن برنامج تمويل في غضون أسبوعين، مضيفا أن التوصل إلى اتفاق مع الصندوق سيدعم الثقة في تونس ويسمح لها بالحصول على قروض أجنبية.

تتوقع ميزانية تونس للعام 2021 اقتراض 7.2 مليار دولار، تشمل قروضا أجنبية بحوالي خمسة مليارات دولار. وتُقدر مدفوعات سداد الديون المستحقة هذا العام بنحو 16 مليار دينار (5.75 مليار دولار)، ارتفاعا من 11 مليار دينار في 2020.