المغرب تحت 'العزلة الصحية' لتعزيز توقيه من كورونا

الرباط تدعو موطنيها الى ملازمة بيوتهم وعدم مغادرتها الا للضرورة القصوى 'من أجل التبضع أو التطبيب أو الالتحاق بالعمل'.


صندوق مغربي بقيمةنحو مليار دولار ونص المليار كرصيد أولي لتغطية النفقات الطبية ودعم القطاعات المتضررة


السياحة وكل الأنشطة المرتبطة بها 'المتوقفة تماما' تمثل عشر الناتج القومي المغربي

الرباط - دعت السلطات المغربية الأربعاء المواطنين إلى "التزام عزلة صحية" ببيوتهم تعزيزا لإجراءات التصدي لانتشار وباء كورونا، دون أن تعلن بعد فرض حجر صحي. في وقت يواجه فيه الاقتصاد المغربي أوقاتا صعبة بسبب تداعيات الأزمة الصحية.

وقال بيان مشترك لوزارتي الداخلية والصحة إن "السلطات تدعو المواطنات والمواطنين إلى تقييد والحد من تنقلاتهم والتزام 'العزلة الصحية' في منازلهم كإجراء وقائي ضروري في هذه المرحلة الحساسة للحد من انتشار الفيروس".

وأوضح أن ارتياد الفضاءات العامة "سيبقى مؤطرا بالضرورة القصوى من أجل التبضع أو التطبيب أو الالتحاق بالعمل"، على أن تتولى القوات العمومية "توجيه المواطنين من أجل احترام" هذه التدابير.

ارتفع عدد المصابين بالفيروس خلال الأيام الأخيرة في المغرب ليبلغ صباح الأربعاء 49 شخصا، توفي اثنان منهم وشفي واحد.

وعززت المملكة في الأيام الأخيرة إجراءات التصدي لانتشار الوباء معلقة كافة الرحلات الدولية، فضلا عن توقيف الدراسة وإغلاق المساجد والمقاهي والمطاعم، وكافة المرافق الترفيهية.

وأدخلت تداعيات العزلة التي سببتها هذه الأزمة الصحية الاقتصاد المغربي "في سبات" وفق تعبير وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، الذي قال الأربعاء "نواجه أوقاتا صعبة بتوقف مرافق واسعة من الاقتصاد المغربي أو تباطؤ نشاطها، إضافة إلى مشاكل اجتماعية هامة".

وخص الوزير في عرض أمام البرلمانيين بالذكر السياحة وكل الأنشطة المرتبطة بها "المتوقفة تماما"، علما أن هذا القطاع يمثل نحو 10 بالمئة من الناتج الداخلي الخام.

كما أشار إلى توقف العديد من المصانع المرتبطة بشركات أوروبية، ما يهدد عشرات آلالاف من المستخدمين.

وينتظر الإعلان الخميس عن إجراءات لصالح المستخدمين في القطاعات المتضررة "تمكنهم على الأقل من ضمان الحاجيات اليومية". إضافة إلى تسهيلات للشركات المعنية تهم استخلاص القروض البنكية وأداء النفقات الاجتماعية، بحسب ما أفاد الوزير.

وكان المغرب أعلن الأحد إنشاء صندوق بقيمة عشرة مليارات درهم (نحو مليار دولار) ستخصص لتغطية النفقات الطبية ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من انتشار وباء كورونا المستجد.

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية الأربعاء أن هذا المبلغ "سيعزز بموارد إضافية بفضل تبرعات العديد من الشركات والمؤسسات العمومية".

وارتفع رصيد الصندوق ليقارب 15 مليار درهم (حوالي 1.5 مليار دولار)، بحسب وكالة الأنباء المغربية الأربعاء.

وتم تحويل مليار درهم (نحو 100 مليون دولار) لوزارة الصحة لتعزيز قدراتها على مواجهة الأزمة، بحسب محمد بنشعبون.

وأعلن بيان للديوان الملكي الثلاثاء أن مراكز طبية مجهزة أنشأتها القوات المسلحة في مختلف الجهات ستوضع رهن الإشارة "إن اقتضى الحال وعند الحاجة".

وكان رئيس الحكومة المغربية أفاد في وقت سابق تخصيص 250 سريرا للإنعاش في المستشفيات المغربية لاستقبال مرضى محتملين، مشيرا إلى أن العدد قابل للزيادة.