المغرب يحصّن مسار ملف الصحراء عبر افريقيا

المؤتمر الوزاري الافريقي بمراكش يؤكد على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة باعتبارها إطارا للبحث عن حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم للأزمة في الصحراء تقبله كل الأطراف.



الرباط تحشد لتأييد 36 بلدا إفريقيا حول الصحراء المغربية


مؤتمر مراكش يرفض أي تدخل في المسار السياسي لتسوية النزاع في الصحراء

مراكش - التقى وزراء خارجية 37 بلدا الاثنين في مؤتمر بمراكش، للتأكيد على رفض أي "تدخل" في المسار السياسي للأمم المتحدة بخصوص النزاع حول الصحراء المغربية.

وذكر البيان الختامي الذي تبناه المؤتمر الوزاري الإفريقي بمراكش بحضور 36 وزير خارجية إضافة إلى وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة بـ"الاختصاص الحصري للأمم المتحدة باعتبارها إطارا للبحث عن حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم للأزمة في الصحراء تقبله كل الأطراف".

وجاء في البيان الختامي إن"الدعم الذي توفره لجنة ترويكا (التابعة للاتحاد الإفريقي) للمسار السياسي للأمم المتحدة يجب أن يظل بمنأى عن أي تدخل غير متوافق عليه".

ويسعى المغرب الذي استعاد مقعده ووضعه الطبيعي في الاتحاد الإفريقي في العام 2017، إلى تحييد هذه المنظمة بخصوص النزاع حول الصحراء المغربية.

وفي حين تطلب البوليساريو تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء المغربية الغنية بالفوسفات والثروة السمكية، يؤكد المغرب تشبثه بمنح المنطقة حكما ذاتيا تحت سيادته، مؤكدا أنه لن يقبل تحت أي ظرف إجراء "استفتاء يكون أحد خياراته الاستقلال".

ويعمل الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية هورست كوهلر منذ أشهر على استئناف مسار الحوار بين طرفي النزاع، المتوقف منذ سنوات.

وقال كولر في ندوة صحافية الجمعة عقب اختتام جولة ثانية من المباحثات في جنيف "لا يجب أن يتوقع أحد التوصل لنتيجة سريعا، لأن العديد من المواقف لازالت مختلفة في العمق".

ونقلت مصادر إعلامية وإخبارية مغربية عن بوريطة قوله "إفريقيا تواجه تحديات جمة وتحتاج إلى اجتماعات أكثر حتى تحرز العائلة الإفريقية تقدما في المواضيع الشائكة والانكباب على الانتظارات المهمة، إذ تخلصت شعوبها من إرث ماضيها وأضحت تملك رؤية واضحة لبناء مستقبل يقوم على التعاون".

وأوضح أيضا أن من "المسؤولية التاريخية والأخلاقية لدول إفريقيا تفرض وضع حد للفوضى وإتاحة فرص التقدم لإرساء الطمأنينة والأمن والاستقرار".

وقال أيضا "يجب على الاتحاد الإفريقي أن يسير على درب القرارات الأممية الداعية إلى حل وسط، لأن إفريقيا لا يمكن أن تحقق الريادة المنشودة بتكرار أخطاء الماضي التي تشكل عائقا أمام تحقيق الانسجام والتنمية المستدامة والأمن والسلم والاستقرار".

 وأوضح بوريطة أن مؤتمر مراكش الحالي يدعم مسار الأمم المتحدة الذي يسير في طريق التاريخ، مؤكدا أن "هذا المؤتمر ينعقد في إطار الرؤية الحكيمة والرشيدة للدول الإفريقية من أجل تعزيز وحدة القارة ورفض أي محاولة للانحراف بها عن أولوياتها الملحة في مجال التنمية البشرية المستدامة والاندماج الإقليمي ورفاهية مواطنيها".