المغرب يقدم مساعدات غذائية إلى لبنان في لفتة إنسانية

ثماني طائرات عسكرية مغربية محملة بـ90 طنا من المساعدات الغذائية الأساسية ترسل لفائدة القوات المسلحة والشعب في لبنان ببادرة شخصية من الملك محمد السادس.


تقديم المساعدات تاتي لدعم لبنان في مواجهة تداعيات كورونا


قرار الملك يأتي استجابة للطلب الذي تقدم به الجانب اللبناني

الرباط - أعلن المغرب مساء الجمعة، إرسال ثماني طائرات عسكرية محملة ب90 طنا من المساعدات الغذائية الأساسية لفائدة القوات المسلحة والشعب في لبنان.
جاء ذلك بحسب ما أوردته وكالة الأنباء المغربية الرسمية.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية قد أعلنت الجمعة، تقديم مساعدات غذائية أساسية لفائدة لبنان، لدعمه في مواجهة تداعيات جائحة كورونا.
وقال بيان للقوات المسلحة الملكية إن الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، "أعطى موافقته السامية على تقديم هبة ملكية شخصية عبارة عن مساعدات غذائية أساسية لفائدة القوات المسلحة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق".
وأوضح البيان أن تأمين إيصال هذه المساعدات إلى لبنان، سيتم عبر طائرات عسكرية مغربية.
وأشار أن قرار الملك يأتي "استجابة للطلب الذي تقدم به الجانب اللبناني، وفي إطار التضامن مع هذا البلد الشقيق لتمكينه من مواجهة التحديات الاقتصادية وتداعيات جائحة فيروس كورونا"كوفيد- 19".
ويشهد لبنان أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، تراجع معها سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار من 1500 الى حوالى 12 ألفا في السوق السوداء وقد زادت تداعيات كورونا واستشراء الفساد في الازمة.
وتتبادل الدولة المثقلة بالديون الاتهامات بالمسؤولية عن الأزمة - الأسوأ في لبنان خلال عقود - مع القطاع المصرفي، أكبر دائني الحكومة.
وبدأ الخناق القضائي يضيق على حاكم مصرف لبنان الذي يتهمه سياسيون بالمسؤولية عن انهيار العملة الوطنية وأزمة الدولار، فيما يتهمه المحتجون بالفساد ونهب المال العام، لكنه يرفض رفضا قاطعا تلك الاتهامات.
لكنلا الرئيس اللبناني ميشال عون حمل حاكم مصرف لبنان المسؤولية الكاملة عن الانهيار المالي والاقتصادي في البلاد بسبب تجاهل دعوات التدقيق المالي.
وأخفق الزعماء السياسيون في إطلاق خطة إنقاذ، وانخرطوا بدلا من ذلك في سجال بشأن تشكيل حكومة جديدة، وتخللت ذلك مواجهة بين عون وسعد الحريري، المكلف بتشكيل الحكومة منذ أكتوبر/تشرين الأول.
وتشهد البلاد احتجاجات متفرقة، تنديدا بتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي، الذي يعتبره المتظاهرون نتيجة "للفساد والمحسوبية داخل الدولة والطبقة السياسية".
ويقول المانحون الأجانب إنهم لن يمدوا يد العون في غياب إصلاحات لمعالجة الدين والفساد المتجذر. وتدقيق حسابات البنك المركزي أحد مطالبهم الرئيسية.