المغرب يُحصن اقتصاده بمراجعة الاتفاق التجاري مع تركيا

الرباط تطرح على تركيا خيارين لا ثالث لهما فإما مراجعة الاتفاقية التجارية بما يحمي الاقتصاد الوطني المغربي وإما تمزيقها.


المغرب يتصدى لإغراق أسواقه بالسلع التركية


وزير مغربي يتحدث عن تضرر شركات وطنية من الاتفاقية التجارية مع تركيا


تركيا أغرقت الأسواق التونسية بسلعها وتحاول استنساخ التجربة في المغرب

الرباط - اتفق المغرب وتركيا الأربعاء على مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بعد أن قال المغرب إن اقتصاده تضرر من تلك الاتفاقية، حيث وصل العجز التجاري مع تركيا إلى حوالي ملياري دولار.

وهذا الخلل في الاتفاقية الذي يتحرك المغرب لمعالجته تقريبا هو ذاته الخلل الذي تعيشه تونس مع تدفق غير متكافئ للسلع التركية إلى أسواقها، فيما تبقى صادرات تونس لتركيا أقل بكثير من تلك التركية التي تتدفق على السوق التونسية.

ومنذ وصول الإسلاميين للحكم في تونس انفتحت أبواب السوق التونسية على مصراعيها أمام السلع التركية، فيما تتمتع جماعات الإسلامي السياسي بدعم تركي.

وقال وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي المغربي مولاي الحفيظ العلمي على هامش مباحثات مع نظيرته التركية روهصار بكجان "اتفق البلدان على إعادة النظر في اتفاقية التبادل الحر التي تجمعهما وذلك عن طريق تشجيع الاستثمارات التركية في المغرب خاصة في المجال الصناعي وكذلك عن طريق تشجيع الصادرات المغربية إلى تركيا."

الصادرات التركية إلى المغرب سجلت العام الماضي نموا بنسبة 16 بالمئة مقارنة مع 2018، لتصل إلى 2.3 مليار دولار

ويأمل الطرفان في أن يتوصلا إلى تعديل الاتفاقية مع نهاية هذا الشهر، حيث قال الوزير المغربي للصحفيين "نحن مقتنعون بأنه بإمكاننا التوصل إلى اتفاق أكثر كفاءة ويراعي مصلحة الطرفين."

وكان العلمي قد أبلغ البرلمان يوم الاثنين أن "المغرب يطرح خيارين أمام تركيا، إما مراجعة الاتفاقية والتوصل إلى حلول، وإما تمزيقها."

ويقول المغرب إن تركيا أغرقت سوقه بالسلع، مما تسبب في ضرر للشركات الوطنية واليد العاملة، ما يدعو لمراجعة الاتفاقية التجارية لحماية الاقتصاد المغربي وتحصينه.

وسجلت الصادرات التركية إلى المغرب العام الماضي نموا بنسبة 16 بالمئة مقارنة مع 2018، لتصل إلى 2.3 مليار دولار.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 3 مليارات دولار في 2019. وحسب تصريح لرئيس مجلس الأعمال التركية المغربية محمد بنيوك اكشي، فإن رجال الأعمال الأتراك يمتلكون استثمارات في المغرب بقيمة مليار دولار تقريبا توفر فرص عمل لثمانية آلاف مغربي.

وتظهر أرقام رسمية أن إجمالي العجز التجاري للمغرب زاد بنسبة 2.3 بالمئة إلى 191.8 مليار درهم (20 مليار دولار) في الأشهر التسعة عشر الأولى من 2019 مقارنة مع الفترة نفسها من 2018 .

واستدعى هذا الوضع تحركا مغربيا وان جاء متأخرا نسبيا، للتصدي لهذه الظاهرة بحزم فإما مراجعة الاتفاقية بما يضمن للمملكة حماية اقتصادها الوطني أو إلغائها نهائيا.