الملف الإيراني يزاحم الشواغل العربية في قمة مكة

القمة الطارئة تبحث التوترات مع إيران بعد هجمات على ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات وضربات بطائرات مسيرة على محطات لضخ النفط في السعودية.



رئيس وزراء قطر يغادر الدوحة لحضور قمم مكة


القمة الطارئة تبحث التوترات مع إيران بعد هجمات على ناقلات نفط


حضور مكثف لرؤساء وأمراء وملوك في قمة مكة الطارئة

الرياض/الدوحة - تأكد اليوم الخميس مشاركة نحو أكثر من نصف عدد القادة العرب في القمة الطارئة الـ14 قبيل ساعات من انعقادها في مكة المكرمة بالسعودية.

ويشارك 13 زعيما عربيا بين رؤساء وملوك وأمراء أبرزهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بينما أعلنت 6 دول تمثيلا على مستوى رئيس الوزراء فما أقل أبرزها قطر والجزائر ولبنان.

وباستثناء سوريا المجمد عضويتها لم تحدد دولتان عربيتان حتى ظهر الخميس، مستوى تمثيلها في القمة الطارئة.

وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني غادر الدوحة متوجها للسعودية لترؤس وفد بلاده في قمم مكة.

وأضافت الوكالة أن آل ثاني سيترأس وفد قطر في القمة الطارئة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والقمة العربية الطارئة والدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامية والتي ستعقد بمكة المكرمة.

وقال شقيق أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني بأن "حضور الدوحة رفيع المستوى لقمة مكة يبين حكمة الموقف القطري"، مضيفا في تغريدة عبر حسابه الشخصي على تويتر أن هذا المشاركة هي "درس للساعين إلى تفرقة الصفوف وتمزيق الآمال".

وتابع "اللهم وفقهم لما فيه مصلحة البلاد والعباد." مرفقا بها صورة رئيس الوزراء القطري.

ودعت الرياض إلى القمتين العربية والخليجية في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة وبعض دول الخليج والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وتأكد حتى الآن مشاركة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي والعاهلين الأردني الملك عبدالله الثاني والبحريني حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والرؤساء الفلسطيني محمود عباس والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز والصومالي محمد عبدالله فرماجو واليمنى عبدربه منصور هادي والعراقي برهم صالح والجيبوتي إسماعيل عمر جيله.

كما تأكد مشاركة رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق عبدالفتاح البرهان ورئيس وزراء الجزائر نورالدين بدوي ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري ورئيس وزراء قطر الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني والأمير مولاي رشيد (شقيق العاهل المغربي محمد السادس) ومستشار سلطان عمان شهاب بن طارق بن تيمور آل سعيد.

ويحضر القمة أيضا مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية صالح الشماخي (مكلفا من قبل حكومة الوفاق الوطني) وفق تقارير محلية، وسط أنباء عن حضور وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة المتواجد حاليا بجدة لحضور اجتماع وزاري لمؤتمر القمة الإسلامية المنعقد الأربعاء.

وتصاعد التوتر في الخليج جراء تخلي إيران عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بالتزامن مع مرور عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق متعدد الأطراف.

ويزاحم الملف الإيراني الشواغل العربية عقب تصاعد التوتر في منطقة الخليج العربي على خلفية العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران واتهامات للأخيرة بمحاولة زعزعة أمن المنطقة.

وتبحث القمة الطارئة التوترات مع إيران بعد هجمات على ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات وضربات بطائرات مسيرة على محطات لضخ النفط في السعودية، في وقت تنفي فيه طهران ضلوعها في الواقعتين.

وتعقد القمة العربية الطارئة في مكة بدعوة من الرياض لبحث تلك التهديدات بالتوازي مع انعقاد قمتين في مكة خليجية وإسلامية يومي الخميس والجمعة.

ومؤخرا أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط لوجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

كما اتهمت السعودية إيران باستهداف أربع سفن تجارية بالمياه الإقليمية للإمارات، بينهما سفينتان سعوديتان، بخلاف استهداف جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من طهران لمحطتي نفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية.

ونفت إيران صحة تلك الاتهامات واقترحت توقيع معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج، معربة عن استعدادها الدائم للحوار وإزالة سوء الفهم.