الميليشيات ترد على تحذيرات ترامب بتكثيف هجماتها في العراق

انفجار يستهدف دورية للتحالف الدولي في محافظة الديوانية يعتبر السادس من نوعه في ظرف تسعة أيام وبعد تحذيرات جدية أطلقها دونالد ترامب بتحميل ايران مسؤولية مقتل اي أميركي في العراق.
الميليشيات تنفذ اجندات ايران بعيدا عن المصالح الوطنية العراقية
ايران تضرب بعرض الحائط تحذيرات اطلقها الرئيس الاميركي

بغداد - رغم التحذيرات التي تطلقها الإدارة الأميركية والضغوط التي تمارسها حكومة مصطفى الكاظمي لا تزال الميليشيات الموالية لايران تستهدف القوات الدولية والأميركية في العراق.
وفي هذا الصدد أفاد مصدر أمني، بانفجار عبوة ناسفة، الإثنين، في رتل عسكري لقوات التحالف الدولي، بمحافظة الديوانية جنوبي العراق.
وقال النقيب بشرطة الديوانية، جمال الدين السديري، إن عبوة ناسفة انفجرت في رتل شاحنات تحمل معدات لوجستية للتحالف بقيادة واشنطن، على الطريق السريع بالمحافظة.
وأضاف المسؤول الأمني، أن الانفجار لم يخلف خسائر بشرية أو مادية، مشيراً أن "أجهزة الأمن طوقت مكان الحادث قبل أن تسمح للرتل باستئناف رحلته".
وأشار إلى أن السلطات المختصة فتحت تحقيقا في الحادث، دون تفاصيل عن الجهة التي تقف خلف التفجير.
ويعد هذا سادس هجوم من نوعه خلال 9 أيام، حيث وقعت هجمات مماثلة على أرتال التحالف الدولي، جنوبي البلاد.
وتزايدت وتيرة هذه الهجمات في ظل أجواء متوترة يشهدها العراق مع قرب حلول الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، في قصف جوي اميركي قرب مطار بغداد الدولي في 3 من كانون الثاني/ يناير الماضي.
وتسود المخاوف من شن الفصائل العراقية المقربة من إيران هجمات على القوات والمصالح الاميركية، وسط تحذير من واشنطن بأنها سترد بقوة على هجوم يوقع ضحايا أميركيين.
ورغم الجهود التي تمارسها الحكومة العراقية لوضع حد لتلك الهجمات وذلك بعد تمكنها من القاء القبض على المتورطين في استهداف السفارة الأميركية في بغداد عبر إطلاق ثمانية صواريخ لكن الميليشيات تواصل شن هجماتها وذلك خدمة للمشروع الإيراني.
وتستخدم ايران تلك المجموعات المسلحة سواء في العراق او دول المنطقة في إطار صراعها مع الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج لكن صبر الولايات المتحدة قد نفذ هذه المرة.
ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي تحذيرا واضحا لإيران محملا إياها المسؤولية عن مقتل أي جندي أميركي في العراق وهو أمر رفضته إيران وقللت من جدية تلك التهديدات.

الميليشيات استهدفت مرارا السفارة الاميركية في بغداد
الميليشيات استهدفت مرارا السفارة الاميركية في بغداد

ويظهر جليا ان اران ضربت عرض الحائط كل تلك التحذيرات التي اطلقها الرئيس الاميركي وهو ما يشير الى نية السلطات الايرانية التصعيد دون النظر في عواقب تلك الخطوات على امن الخليج ومصالح الشعب العراقي.
وفي المقابل وجهت الميليشيات تهديدات هي الاولى من نوعها ضد شخص مصطفى الكاظمي وهو ما دفع الحكومة العراقية الى اصدار مذكرة اعتقال بحق احد القادة العسكريين للميليشيات ومطالبة ايران بوقف انفلات الميليشيات.
ويرى مراقبون ان العراق قد تحول فعلا لساحة تصفية حسابات بين ايران والولايات المتحدةوان الشعب العراقي سيتحمل كل التداعيات في ظل تبعية مطلقة للميليشيات.