الميليشيات تستهدف قاعدة اميركية في العراق عبر طائرة مسيرة

هجوم بطائرة مسيرة مفخخة استهدف قاعدة 'عين الأسد' الجوية دون وقوع إصابات ما يشير إلى تصعيد حلفاء إيران في الهجمات ضد الاميركيين عبر استخدام تقنيات جديدة.


الميليشيات في العراق تستخدم المسيرات المفخخة بكثافة على طريقة الحوثيين

بغداد - قال مصدر أمني عراقي، السبت، إن هجوماً بطائرة مسيرة مفخخة استهدف قاعدة "عين الأسد" الجوية في محافظة الانبار غربي العراق والتي تضم قوات أميركية؛ دون تسجيل إصابات فيما وصف بانه تصعيد في الهجمات عبر استخدام تقنيات جديدة.
وقال ضابط برتبة مقدم في وزارة الداخلية العراقية، إن "طائرة مسيرة مفخخة انفجرت داخل قاعدة الأسد الجوية بالقرب من أماكن انتشار الجيش العراقي، دون أن توقع ضحايا أو خسائر مادية".
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الإشارة لاسمه، أن "قوات الأمن العراقية بدأت بعملية بحث في المنطقة المحيطة بالقاعدة العسكرية عن مصدر اطلاق الطائرة المسيرة".
والهجوم هو الثاني الذي تتعرض له القاعدة خلال أقل من أسبوع، أذ استهدف صاروخان من نوع كاتيوشا القاعدة، الثلاثاء الماضي دون وقوع إصابات، وفق وزارة الدفاع العراقية.
وقاعدة عين الأسد تقع في ناحية البغدادي 90 كم غرب مدينة الرمادي(عاصمة الأنبار)، وتعتبر أكبر قاعدة عسكرية للقوات الأميركية في العراق.
وعلى مدى الأشهر الماضية، تعرضت قواعد عسكرية تضم قوات أميركية في العراق لهجمات بالصواريخ، اتهمت واشنطن فصائل مسلحة موالية لإيران بالمسؤولية عنها لكن استخدام الطائرات المسيرة هو تحول جديدة في التقنيات المستخدمة في عمليات الاستهداف.
وفي منتصف نيسان/أبريل نفّذت فصائل عراقية موالية لإيران لأول مرة هجوماً بطائرة مسيّرة مفخّخة على قاعدة عسكرية تستضيف أميركيين في مطار أربيل شمال البلاد.
وكانت مجموعات غير معروفة اعلنت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، ويقول خبراء إنها مجرد واجهات لتنظيمات عراقية موالية لإيران يتوعّد قادتها باستمرار بتصعيد الهجمات ضد 2500 عسكري أميركي منتشرين في العراق.
وتحيل الهجمات الى الطرق التي يستخدمها الحوثيون في اليمن لمهاجمة الأراضي السعودية فالي جانب الصواريخ البالستية يتم استخدام الطائرات المسيرة المفخخة.
وينتشر في العراق نحو 3 آلاف جندي من قوات التحالف الدولي، بينهم 2500 جندي أميركي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في البلاد.
وفي الأشهر الأخيرة هدّد قادة من "الحشد الشعبي" الولايات المتحدة بالأسوأ، وهو أمر يرى خبراء أنّه يثير استياء طهران أحياناً نظراً لسعيها إلى وقف التصعيد والعودة مع الولايات المتحدة للالتزام باتفاق 2015 حول برنامجها النووي.
وقال مسؤولون عراقيون أكثر من مرة إن نظراءهم في طهران يشهرون في وجوههم ورقة الفصائل المسلّحة في مختلف المفاوضات السياسية والاقتصادية، ويهدّدون بإطلاق عنان المقاتلين الموالين لطهران إذا لم تتنازل بغداد، أو على العكس من ذلك يعرضون وقف الهجمات إذا رضخت الحكومة العراقية لطلباتهم.
وقرر العراق وواشنطن تشكيل لجان فنية بين الجانبين تتولى مهمة تحديد التوقيت الزمني والآليات اللازمة للانسحاب العسكري.
وأعلنت بغداد في 7 أبريل/ نيسان الماضي، من طرفها، تشكيل لجنة فنية تتولى مهمة إقرار التوقيت الزمني والآليات المتعلقة بالانسحاب الأميركي، فيما لم يصدر أي إعلان من الجانب الأمبركي حول تسمية لجنة لهذا الغرض.