النازحون يستجيرون بنار النظام من رمضاء مخيم الركبان

اللاجئون يضطرون للتوجه إلى مناطق تسيطر عليها قوات الأسد وذلك بسبب قلة الأدوية والطعام وحليب الأطفال.


عودة عدد من النازحين لمناطق النظام لم تكن متوقعة


الشباب في المخيم يرفضون العودة خشية تجنيدهم في قوات النظام واعتقالهم

دمشق - قرر قرابة أربعة آلاف لاجئ سوري الاثنين مغادرة مخيم الركبان الذي يقع في المنطقة الصحراوية قرب الحدود الأردنية السورية العراقية.

وحسب ما نشره موقع " العربية نت" من مصادر محلية فان النازحين خيروا التوجه إلى مناطق يسيطر عليها النظام السوري وذلك بسبب قلة الأدوية والطعام وحليب الأطفال.

وقال مسؤولون في المخيم أن قوات الأسد تمكنت من تجويع السكان وفرض إعادتهم لمناطق سيطرتها وذلك تحت ضغط متطلبات الحياة اليومية مشددين على أن العودة لم تكن متوقعة بتاتا.

المجموعة الأكبر من العائدين لمناطق يسيطر عليها جنود من النظام هم أطفال ونساء وآخرون كبار بالسن

وقال المنسّق الإعلامي لـ"جيش العشائر" والإدارة المدنية في مخيم الركبان عبدالعزيز الطيباوي "أن المجموعة الأكبر من العائدين لمناطق يسيطر عليها جنود من النظام هم أطفال ونساء وآخرون كبار بالسن".

وشدد على ان عدم عودة غالبية الشبان لمناطق النظام هي لمخاوفهم من تأديتهم المحتملة للخدمة العسكرية في جيش النظام وكذلك اعتقالهم".

والركبان هو مخيم عشوائي لا تديره جهة بعينها، سواء من الجانب السوري أو الأردني، ويضم حاليا قرابة 45 ألف نازح سوري، كانوا ينتظرون السماح لهم بدخول الأراضي الأردنية هربا من الحرب.
ويعيش سكان "الركبان" المنسيون في البادية السورية ظروفاً إنسانية قاسية في ظل حصار قوات النظام للمخيم وندرة المساعدات ورغم الحديث عن بدء عودة تدريجية لهم إلى مناطق سكناهم الأصلية داخل سوريا بتنسيق روسي، فإن هواجس جمة تنتابهم من التعرض للتعذيب ولأعمال انتقامية على أيدي النظام ومليشياته.
وتدعو موسكو والنظام السوري واشنطن إلى تفكيك المخيم فيما تشترط الأخيرة التي تحتفظ بوجود عسكري محدود قربه، أن تجرى عملية إجلاء النازحين بالتنسيق معها ومع الأمم المتحدة، لضمان مغادرة آمنة وطوعية.
وفي 11 مارس/آذار اتهم النظام السوري وموسكو في بيان مشترك واشنطن بتبني "تفكير استعماري" حيال مخيم الركبان، الذي يقع قرب قاعدة التنف الأميركية.
وأضاف البيان "واشنطن لا تهتم بالكارثة الإنسانية والتي تسببت بها في المخيم، وهي تحاول نقل المسؤولية على روسيا وسوريا".
وتابع "من المفيد للولايات المتحدة الاحتفاظ بمخيم النازحين أكثر قدر ممكن من الوقت في التنف من أجل تبرير وجودهم غير القانوني في جنوب الجمهورية (السورية)".

المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية روبيرت بلادينو
واشنطن دعت الامم المتحدة لايجاد حل للنازحين بالمخيم

وفي المقابل، وبتاريخ 22 مارس/اذار قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية روبيرت بلادينو "إن الولايات المتحدة تؤيد دعوة الأمم المتحدة لإيجاد حل مستدام لمشكلة الركبان وفقا لمعايير الحماية وبتنسيق الجهود مع كافة الأطراف المعنية، غير أن المبادرات الروسية التي تنفذ من جانب واحد لا تفي بهذه المعايير".
وأكد بلادينو عبر تويتر استعداد واشنطن والأمم المتحدة لجهود منسقة لضمان المغادرة الآمنة والطوعية والواعية لمن يرغبون في ذلك.
ومطلع أبريل/نيسان اضطرت نحو مئتي عائلة سورية إلى مغادرة المخيم ووصلت مناطق سيطرة النظام وسط البلاد وذلك وفق "تسوية" روسية.
وقالت مصادر مطلعة إن العائلات التي خرجت كانت جمعيها مجبرة على ذلك بسبب العوز والحالة الصحية المتردية لأطفالهم حيث وصلوا إلى مراكز إيواء مؤقتة في ريف محافظة حمص مشيرة إلى أن أغلب المدنيين القاطنيين في المخيم، أعربوا عن عدم رغبتهم في الخروج منه ودخول مناطق سيطرة النظام.

إلا أن المجلس المحلي لمخيم الركبان أكد في بيان منتصف شهر ابريل/نيسان أن النظام السوري يحتجز المئات من سكان المخيم الذين خرجوا قسرا نتيجة الحصار ويمارس كافة أنواع التعذيب بحقهم، داعياً الأمم المتحدة للقيام بواجباتها تجاه المخيم.