النفط الليبية تعلق تحويل إيراداتها للبنك المركزي بعد خلافات عميقة

المؤسسة الوطنية للنفط تستنكر ما صدر عن مصرف ليبيا المركزي من مغالطات و'ادعاء كيدي' بشأن دقة البيانات المالية.


المؤسسة الليبية للنفط لن تستأنف تحويل الإيرادات إلى أن يتحلى البنك المركزي بالشفافية


المؤسسة الليبية للنفط تتعاقد مع شركة عالمية لمراجعة ماليتها بعد اتهام البنك المركزي

تونس - أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أنها تعتزم تعليق تحويل إيرادات المبيعات إلى البنك المركزي وذلك بعد خلاف بشأن عدم الدقة والشفافية بين المؤسستين.

وقالت المؤسسة الأحد إن "مصرف ليبيا المركزي أبلغ عن إيرادات طاقة غير دقيقة"، مضيفة أنها ستعلق بشكل مؤقت تحويل إيرادات المبيعات إلى حساب البنك.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إنها لن تستأنف تحويل عائدات النفط إلى مصرف ليبيا المركزي إلى أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا وإلى أن يتحلى البنك بالشفافية بشأن كيفية توزيع إيرادات النفط في السنوات الماضية.

وأكدت أنه حتى ذلك الحين ستحتفظ بالمال في المصرف الليبي الخارجي. ولم يتسن الحصول على تعليق من مصرف ليبيا المركزي.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أنها بصدد التعاقد مع إحدى الشركات العالمية الكبرى للمراجعة والتدقيق المالي لأنظمتها المالية والإدارية.

واستنكرت المؤسسة، في بيان نشرته في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، ما صدر عن مصرف ليبيا المركزي بشأن عدم دقة بيانات المؤسسة الوطنية للنفط لسنوات، واصفة ما قام به المركزي بأنه "ادعاء كيدي".

وأوضحت المؤسسة أن كافة إيرادات الدولة الليبية وأيضا حقوق الشركاء الأجانب موثقة توثيقا دقيقا ومحتجزة في حسابات المؤسسة لدى المصرف الليبي الخارجي.

ومن شأن هذه الخلافات أن تعرقل استئناف عمليات إنتاج النفط، فيما تعاني ليبيا منذ سنوات انهيار اقتصاديا بسبب الاضطرابات الأمينة والسياسية المستمرة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي.

وانقسمت ليبيا في السنوات الأخيرة بين فصائل متحاربة في الغرب والشرق مع تقسيم معظم مؤسسات الدولة بين إدارات متناحرة.

ولكن الاتفاقيات الدولية ضمنت أن تظل المؤسسة الوطنية للنفط المنتج الشرعي الوحيد للنفط في البلاد وأن تتدفق جميع عائدات التصدير عبر مصرف ليبيا المركزي لتمويل القطاع العام .

ويقع مقر كل من المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي في طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وفي يونيو/حزيران صدت حكومة الوفاق هجوما استمر 14 شهرا شنته قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر للسيطرة على المدينة.

وفي يناير/كانون الثاني بدأ الجيش الوطني الليبي حصارا لمدة ثمانية أشهر على صادرات النفط أدى إلى توقف الإنتاج والصادرات الليبية بشكل شبه كامل قبل التوصل إلى اتفاق سياسي لاستئناف العمل.

ومنذ ذلك الحين توسطت الأمم المتحدة في وقف إطلاق النار بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي وأجرت محادثات سياسية توصلت لاتفاق على خارطة طريق للانتخابات العام المقبل.

وتتضمن عملية الأمم المتحدة أيضًا مسارا اقتصاديا يشمل مراجعة مستمرة لمصرف ليبيا المركزي بهدف توحيد فرعيه الغربي والشرقي.

وما زال ليبيون كثيرون متشككين في نجاح عملية إحلال السلام في ضوء الطبيعة المقسمة لطرفي النزاع وتدخل قوى خارجية.

وغير رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الأسبوع الماضي قيادة المصرف الليبي الخارجي وبعض أعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار الليبية ،صندوق الثروة السيادية للدولة.