النهضة على رادار الحملة الانتخابية لعبدالكريم الزبيدي

المرشح الأبرز للانتخابات الرئاسية يقدم خمس تعهدات أبرزها تطبيق القانون بصرامة بعيدا عن كل حسابات سياسية في ملفات الاغتيالات والتسفير والجهاز السري للحركة الإسلامية التونسية.


الزبيدي سيتقدم بمشروع استفتاء لتعديل الدستور والمنظومة السياسية والانتخابية قبل 25 يوليو المقبل


عبدالكريم الزبيدي يتعهد بإعادة فتح سفارة تونس بدمشق بكامل طاقمها قبل 20 مارس 2020


الزبيدي يتعهد باستعادة الأمن الاجتماعي ومقاومة كل مظاهر الفوضى والجريمة ومكافحة الإرهاب


تعهدات بإجراء مصالحة وطنية تشمل أركان النظام القديم وبالتحديد الرئيس السابق بن علي

تونس - نشر المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية عبدالكريم الزبيدي برنامجه الانتخابي المبني على خمس تعهدات.تناولت مسالة الأمن ومكافحة الإرهاب وتغيير النظام السياسي والانتخابي والسياسة الخارجية اضافة الى المجال الاجتماعي والاقتصادي.

وكان الزبيدي الذي تولى منصب وزير للدفاع التونسي قبل ان يستقبل قدم ترشحه الاسبوع الماضي لانتخابات الرئاسة المبكرة المقرر إجراؤها في 15 سبتمبر/أيلول المقبل ليكون بذلك أحد أبرز المنافسين على المنصب.

ومن ابرز التعهدات التي قدمها الزبيدي في تدوينة نشرها في صفحته الرسمية على الفايسبوك العمل على التطبيق الصارم للقانون واعلاء الحقيقة بعيدا عن كل حسابات سياسية في ملفات الاغتيالات والتسفير والجهاز السري التابع لحركة النهضة.

ويعد ملف الجهاز السري إضافة الى ملف الاغتيالات من الملفات الحساسة في تونس والتي شكلت جدلا ومسرحا للخلافات وسط دعوات للكشف عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

وكان الرئيس التونسي الراحل قائد السبسي طالب في مارس/اذار مجلس الأمن القومي بضرورة اتخاذ موقف حاسم من ملف جهاز الاغتيالات السري لحركة النهضة مشيرا الى تعرض القضاء لضغوطات في محاولة للدفاع عن بعض الجهات والشخصيات المتورطة في تهديد امن التونسيين.

واتهمت اطراف في المعارضة حركة النهضة بالتورط بشكل او باخر في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في شتاء 2013 واغتيال النائب بالمجلس التأسيسي سابقا والمعارض اليساري محمد البراهمي في صيف 2013 لكن الحركة تنفي دائما علاقتها بحوادث الاغتيال السياسي.

وتتخوف الحركة الاسلامية التونسية من اعادة فتح الملفات الحارقة وذلك حتى لا يتم محاسبتها قضائيا اضافة الى المحاسبة السياسية.

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائب الرئيس عبدالفتاح مورو
النهضة تتخوف من فتح ملفات حارقة للتهرب من المحاسبة القضائية والسياسية

ويبدو أن عبدالكريم الزبيدي يسعى لاكمال تعهدات الرئيس الراحل في الكشف عن حقيقة الاغتيالات والجهاز السري.

وكان الرئيس الراحل قد التقى الزبيدي قبل فترة من وفاته وهو ما ترجمها البعض بانها تزكية من السبسي لترشح الزبيدي للرئاسية ليقرر حزب نداء تونس فيما بعض دعمه لخوض الاستحقاق الانتخابي.

ومن التعهدات التي نشرها عبدالكريم الزبيدي "تقديم مشروع استفتاء لتعديل الدستور والمنظومة السياسية والانتخابية في اجل أقصاه 25 يوليو/تموز 2020".

وتعهد الزبيدي إعادة فتح سفارة تونس بدمشق بكامل طاقمها في أجل زمني لا يتجاوز 20 مارس/آذار 2020.

كما تعهد عبدالكريم الزبيدي بالعمل عمل على استعادة الأمن الاجتماعي ومقاومة كل مظاهر الفوضى والجريمة ومكافحة الإرهاب إضافة الى إجراء مصالحة وطنية تشمل أركان النظام القديم وبالتحديد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ولم يشر الزبيدي الى إمكانية السماح لبن علي بالعودة من منفاه في المملكة العربية السعودية لكن حديثه عن مصالحة وطنية تشمله تعتبر الاكثر وضوحا ضمن البرامج الانتخابية التي تعهد بها المرشحون في كل الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية او التشريعية منذ الثورة الى اليوم.

ودعم حزب افاق تونس تعهدات عبدالكريم الزبيدي حيث حيا في بيان نشره في صفحته الرسمية على الفايسبوك "الشجاعة التي ميزت هاته النقاط التي تبشر ببرنامج انتخابي طموح يأخذ بعين الاعتبار كافة الأضرار التي لحقت بصورة بلادنا في السنوات الأخيرة وتؤكد إرادة عبد الكريم الزبيدي في لعب دور فعال في القطع مع منوال الفشل الذي عاشت تحت وطأته بلادنا منذ ثماني سنوات".

وقرر حزب افاق تونس مساندة الزبيدي في الانتخابات الرئاسية المقبلة والتي ستشهد منافسة قوية مع وجود مرشحين بارزين على غرار مرشحة النهضة عبدالفتاح مورو ورئيس الحكومة يوسف الشاهد.