الهجمات التخريبية في الخليج تثقل على شركات التكرير الآسيوية

إيران ووكلاؤها يدفعون من خلال عمليات تخريب ضد ناقلات النفط ومحطتي ضخ سعوديتين لخلق حالة من الفوضى في إمدادات النفط.



مشترو وناقلو النفط في آسيا قلقون بعد الهجوم على سفن ومنشآت سعودية


ناقلات النفط والغاز تسافر إلى الشرق الأوسط في حالة تأهب


المشترون يتوقعون زيادة محتملة في علاوات مخاطر التأمين على السفن


المشترون الآسيويون في مأزق وسط شح الإمدادات العالمية

سنغافورة/طوكيو - قالت مصادر في قطاع النفط إن شركات النقل البحري وشركات التكرير في آسيا وضعوا السفن المتجهة إلى الشرق الأوسط في حالة تأهب، ويتوقعون زيادة محتملة في أقساط التأمين البحري بعد الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة واستهدفت ناقلات نفط سعودية ومحطتين لضخ النفط.

وهاجمت طائرات مسيرة مفخخة محطتين لضخ النفط تابعتين لشركة النفط الوطنية السعودية أرامكو، مما أضطر الشركة لإغلاق خط أنابيب شرق-غرب المعروف باسم بترولاين لفترة وجيزة. وجاء هذا الهجوم بعد يومين من تخريب تعرضت له أربع ناقلات نفط، اثنتان منها سعوديتان، قبالة الإمارات.

ودفعت هذه الهجمات أسعار النفط العالمية للارتفاع بأكثر من واحد بالمئة أمس الاثنين مما أضاف للتكاليف المرتفعة التي تتكبدها شركات التكرير الآسيوية التي تدفع في الوقت الراهن أعلى علاوات خلال أعوام للشحنات الفورية في سوق تواجه شحا في المعروض بالفعل، بعدما ألغت واشنطن إعفاءات كانت ممنوحة لمشتري النفط الإيراني في الشهر الجاري.

وقال مصدر في قطاع تكرير النفط بشمال آسيا طلب عدم ذكر اسمه "إنه صداع لشركات التكرير في شمال آسيا التي تعتمد بكثافة على إمدادات النفط من الشرق الأوسط. نراقب الوضع في الوقت الراهن. إنه عامل غير موات لسوق النفط الخام بشكل عام... ويدفع الأسعار للارتفاع".

وتحصل آسيا على نحو 70 بالمئة من نفطها الخام من الشرق الأوسط، وأي اضطراب في إنتاج النفط أو منشآت التحميل أو مسارات الشحن الرئيسية مثل مضيق هرمز سيكون له أثر خطير على الاقتصادات الآسيوية.

وعادة ما تتزود ناقلات النفط بالوقود في ميناء الفجيرة الإماراتي، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم وهو المكان الذي وقعت فيه الهجمات على السفن.

وبعد هجمات يوم الأحد على ناقلات النفط، قالت شركات النفط والنقل البحري إنها ستغير مساراتها أو ستتخذ تدابير احترازية بالقرب من الفجيرة.

وقال كيه.واي لين المتحدث باسم شركة فورموزا للبتروكيماويات في تايوان "لدينا سفينة كانت تتزود بالوقود عندما وقع الحادث. لحسن الحظ لم يحدث شيئا".

وأضاف المتحدث أنه تم توجيه الناقلات بتقصير فترة بقائها في ميناء الفجيرة قدر المستطاع، إذا كانت هناك ضرورة لرسوها هناك.

وقال أشوك شارما العضو المنتدب في شركة بي آر إس باكسي لسمسرة السفن في سنغافورة "يبدو أنه لا يوجد أي زيادة في علاوة تأمين المخاطر حتى الآن".

وأضاف أنه رغم ذلك ستكون زيادة تأمين المخاطر حتمية، إذا استمر تدهور الأمن في المنطقة.

وقال نورياكي ساكاي المسؤول التنفيذي في إدميتسو كوسان، ثاني أكبر شركة تكرير يابانية، للصحفيين اليوم الأربعاء إنه على الرغم من عدم وجود أي تأثير على تحميل النفط أو عمليات السفن، فإن الشركة تراقب الوضع عن كثب.

واستهدفت الموجة الثانية من الهجمات خط بترولاين السعودي الذي ينقل النفط الخفيف بشكل أساسي من حقول المملكة في الشرق إلى ميناء ينبع في الغرب.

وقالت مصادر في القطاع إن صادرات النفط السعودية إلى آسيا لم تتأثر لأن السفن التي تستأجرها شركات التكرير الآسيوية تتوقف بشكل أساسي في مينائي رأس تنورة والجعيمة في الخليج.

وقال أحد المصادر إن بترولاين مهم لأنه بديل لمسار صادرات النفط السعودية الذي يمر عبر مضيق هرمز.

وتابع "هذا الهجوم لا يؤثر على الإمداد الفعلي لكن أثره النفسي كبير"، فيما قال محللون في مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر إن الهجمات على خط الأنابيب "تمثل على الأرجح محاولة إيرانية لكشف نقاط القصور في البنية التحتية لصادرات النفط التي يمكنها تفادي مضيق هرمز".

قال مسؤول أميركي مطلع على أحدث تقييمات للولايات المتحدة أمس الثلاثاء، إن وكالات الأمن الوطني الأميركية تعتقد أن وكلاء متعاطفين مع إيران أو يعملون لحسابها ربما هاجموا أربع ناقلات قبالة الإمارات، وليس القوات الإيرانية نفسها.