"الهلال" تواكب التحول الرقمي

خالد ناجح: التحول الرقمي هو مشروع مصر القومي.


نبيل فاروق: الأسلحة الحديثة كلها تعتمد على الرقميات وميادين القتال صارت ميادين رقمية


آن الصافي تتحدث عن الثورة الصناعية الجديدة وأثرها في الثقافة والأدب


المحاولات في الأدب الرقمي لم تتجاوز 50 عملا في منطقتنا بينما الدراسات النقدية تجاوزت الـ 500 دراسة

أصدرت مجلة "الهلال" المصرية العريقة عددا خاص عن "التحول الرقمي مستقبل الدولة الحديثة"، وأوضح رئيس التحرير خالد ناجح في عدد أغسطس/آب 2020 أن التحول الرقمي هو مشروع مصر القومي، ويهدف إلى إتاحة الخدمة الرقمية بطرق بسيطة، وتكلفة ملائمة في أي وقت وأي مكان لجميع المؤسسات والمواطنين من خلال تطوير منظومة رقمية متكاملة مؤمنة على المستوى القومي من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص عمل عن طريق دعم وتنمية الصناعة الرقمية والإبداع التكنولوجي، وإنشاء ممر مصر الرقمي لضمان تحقيق الاستغلال الأمثل لموقع مصر الجغرافي لتصبح مركزا عالميا لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار ناجح إلى أن المبادرة الرئاسية "أفريقيا لإبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية" تهدف إلى تنمية قدرات وتأهيل 10 آلاف شاب مصري وأفريقي على تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية.
وتحدث الكاتب د. نبيل فاروق عن الحرب الرقمية، وأوضح أن العصر يختلف من حيث ثورة الاتصالات والثورة الرقمية، وعليه فقد كانت أهم أسلحة حروب الجيل الرابع، هي السلاح الرقمي. وقال إن الأسلحة الحديثة كلها تعتمد على الرقميات وميادين القتال صارت ميادين رقمية.
وتناول د. أحمد ماهر أبوجبل ملامح الحروب الحالية والمستقبلية في العالم الرقمي، وأوضح أن العقد الأخير شهد تطور استراتيجيات الحروب وولادة جيل من المنظومات القتالية التي تعتمد على التقنيات الإلكترونية في إدارة المعارك الحديثة حتى أصبحت لا غنى عنها حاليا في ظل التقدم التقني في الحروب. وقال: إننا في مرحلة الحروب المتماثلة أو الهجينة والتي تستخدم العمليات الانتحارية العربات المفخخة والكمائن والغازات والذئاب المنفردة من جهة والقرصنة والإرهاب والتضليل الإلكتروني من جهة أخرى.
أما الكاتبة السودانية آن الصافي فتحدثت عن الثورة الصناعية الجديدة وأثرها في الثقافة والأدب، وقالت: إنه بعد أن تعرض سكان كوكبنا لفيروس كورونا تصدرت استخدامات التقنيات الحديثة في التواصل، وتم وضع الأولوية للتعليم والعمل عن بعد لتستمر الخدمات المتوقعة حتى ولو بوتيرة غير معهودة. وتوضح الصافي أن المحاولات في الأدب الرقمي لم تتجاوز 50 عملا في منطقتنا بينما الدراسات النقدية تجاوزت الـ 500 دراسة.
وتناولت الكاتبة الجزائرية د. خديجة باللودمو تمظهرات التحول الرقمي في التواصل الاجتماعي العربي، وأوضحت أن التسوق الإلكتروني أحد أهم مظاهر التواصل في حياتنا المعاصرة، فالكثير من الناس يتبضعون عبر مواقع بيع وشراء إلكترونية، وهم بذلك يتجاوزون استخدام الإنترنت بين الأشخاص ليتواصلوا مع شركات عالمية. وقالت إن المعلوماتية هي أداة فحسب وتاريخ الحضارة الإنسانية هو تاريخ الأدوات التي يستخدمها الإنسان في تحقيق حاجاته، وهذه الأدوات تؤثر بدورها في طريقة الحياة. 
وترى باللودمو أنه ما دخل أحد من النخبة إلى تويتر وأسس له حسابا إلا بوازع من سلطة الجماهير عليه، أو بإحساس منه أنه مطالب بذلك، أو بتأثر من أقرانه الذين سبقوه إلى الموقع. أما على موقع "فيسبوك" فيتجمهر الناس في مجموعات فيسبوكية يربطهم فيها المكان أو الهدف الواحد أو التخصص المشترك، ويتواصلون فيما بينهم بأسماء حقيقية أو مستعارة.

ويشير د. إسماعيل تركي إلى "فيس بوك وخطورة التدخلات السياسية" موضحا أن حروب الجيلين الرابع والخامس تركز على ضرب الدول من الداخل عبر اللجان الإلكترونية على الفيسبوك.
ويتحدث ياسر الغبيري عن علاقة الأدب بالكنولوجيا والتحول الرقمي، بينما يتحدث سيد الوكيل عن التفاعلية الرقمية موضوعا فلسفيا. وتكتب د. هويدا صالح عن الأدب الرقمي وفرص الإفادة من التكنولوجيا. وتتحدث حنان عقيل عن إشكالية الخصوصية في "مجتمع الاستعراض". ويتناول د. محمد هندي التحديات التي تواجه الرواية الرقمية. وترى رانا أبوالعلا أن العالم الرقمي يعيد صياغة الإبداع في فنون العرض. ويتحدث د. يسري عبدالغني عن الرواية والتطهير العرقي. بينما يناقش الكاتب الجزائري د. حمزة قريرة الرقمية وآليات النص الأدبي التفاعلي. 
ويتوقف د. محسن حامد فراج عند التعليم الإلكتروني في مصر. بينما يناقش د. وائل المياح استراتيجيات التعليم الإلكتروني للمدارس والجامعات. وتتحدث د. سارة عبدالخالق محرم عن التحول الرقمي وأثره على التعليم. وتتناول ناهد صلاح سينما على إيقاع الثورة الرقمية. بينما تتساءل مروة أحمد: هل تسهم السينما الرقمية في انزواء السينما التقليدية؟ 
أما عن الفنون الرقمية التشكيلية، فيحدثنا أحمد الزغبي عن الرسم بدون فرشاة. ويكتب د. زين نصار عن الموسيقى الكلاسيكية والتكنولوجيا الحديثة. ويتناول د. أشرف عبدالرحمن الواقع الرقمي وعالم الموسيقى والغناء. وتتوقف ميار تغريد عند المنصات الإلكترونية. ويكتب د. بهي الدين مرسي عن التحول الرقمي في مجال الخدمات الصحية والطبية.
وبالإضافة إلى ما سبق عرضه بشأن التحول الرقمي، نقرأ مقالا للدكتور خالد عبدالغني عن رواية "مواسم الإسطرلاب" للروائي العراقي علي لفتة سعيد. ويكتب د. ماهر عبدالمحسن عن روايات التطهير العرقي محاولة لإعادة النظر في مفهوم الإنسان. ويكتب طارق حسان عن السينما والدين .. إشكاليات التعبير السينمائي. ويتناول محمود سباق لوحة "فردوس يرقص" للفنان سعد علي نموذجا على فرضيات وعلاقات في الفن والتلقي.
ويكتب سليمان عبدالغفار عن كورونا الوافد والمقيم وحكايات الضحك والبكاء. وتختتم "الهلال" صفحات عددها رقم 1530 بقصيدة "سأفتدي وطني" للدكتور محمد بيلي العليمي.