انتقادات سعيد للبرلمان تربك حسابات النهضة

قيادات من الحركة تشن حملة ضد الرئيس التونسي بعد ان حذر في خطاب من قدرة الشعب على سحب الوكالة ممن خان الأمانة في إشارة إلى النواب.


النهضة متفاجئة من خطاب قيس سعيد الحاد والحازم


اطراف سياسية تؤيد مواقف سعيد في مواجهة تغول النهضة

تونس - تجد حركة النهضة التونسية نفسها في مأزق عقب التصريح القوي للرئيس قيس سعيد الذي هاجم البرلمان واتهمه بفقدان المشروعية أثناء زيارته للمستشفى الميداني في محافظة قبلي جنوب البلاد الثلاثاء.
وافشل تصريح قيس سعيد خطط النهضة في السيطرة على البرلمان وعلى الحكومة لتنفيذ أجنداتها الداخلية والخارجية ما جعل كثيرا من قادتها يفقدون توازنهم بل ويدخلون في حملة ممنهجة ضد الرئيس.
ووجه سعيد في كلمته في محافظة قبلي سهام نقده للنواب والمسؤولين السياسيين محملا إياهم مسؤولية الازمة التي تمر بها البلاد وغياب الثقة في الطبقة السياسية.
وقال سعيد "لو كان النائب مسؤولا أمام ناخبيه، وكان بإمكانه أن يسحب الثقة، لَما احتاج إلى مثل هذا الخرق الجسيم الذي يُجسده مرض دستوري وسياسي ربّما أكبر من جائحة كورونا التي انتشرت في العالم".
وأضاف في تلميح لنواب البرلمان "أن الشعب قادر على سحب الوكالة ممّن خان الأمانة والوكالة.

وقال الرئيس التونسي إن الحرية ليست تبادلا للسب والشتائم داعيا الى مقارعة الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة.
وردا على كلمة سعيد طالب النائب عن حركة النهضة سيد الفرجاني في تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك من الرئيس وقف التحريض متهما انصاره ومؤيديه بالعمل على نشر دعوات الفوضى وسفك الدماء.
ولم تقف الحملة ضد الرئيس سعيد حيث شن حلفاء النهضة في البرلمان بدورهم انتقادات لسعيد حيث حذر سيف الدين مخلوف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة احد أفرع الإسلام السياسي رئيس الجمهورية من مغبة مواصلة سياساته في نقد مؤسسة البرلمان.
ووجه مخلوف في كلمته بالبرلمان تحذيرا لسعيد بسحب الشرعية منه مشيرا الى ان كلمته تاتي لتبرير دعوات العنف والدم والتمرد ضد مؤسسات الدولة عموما وفي الخصوص ضد مجلس نواب الشعب'.
وانحاز حزب قلب تونس الذي يقوده نبيل القروي الى الحملة ضد الرئيس سعيد حيث شن رئيس كتلة الحزب في البرلمان أسامة الخليفي هجوما على الرئيس متهما خطابه بالعدواني وبانه استهداف لحياة النائب وسلامته الجسدية.
ودخلت حركة النهضة وحلفاؤها وأنصارها في حالة من الهستيريا بعد ان اعتقد الإسلام السياسي وزعيمه في تونس راشد الغنوشي انهم قادرون على ترويض مؤسسة الرئاسة وتوظيفها لخدمة أجندة الحركة في السيطرة على البلاد، خاصة أن الرئيس بلا خبرة سياسية وحزبية.
وموقف الرئيس قيس سعيد يجد تأييدا من قبل أطراف داخل الحكومة والبرلمان نفسه على غرار حركة الشعب التي تناصر توجهات الرئيس في مواجهة محاولات النهضة تقزيم دوره السياسي بحجة ضعف الصلاحيات.

كما تجد حركة النهضة في ضغط كبير مع تصاعد الانتقادات التي يوجهها الحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسى التي طالبت بمسائلة راشد الغنوشي بسبب سياساته واتصالاته المشبوهة في الملف الليبي.
كما تأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان جبهة الإنقاذ الوطني تصعيد نشاطها بإعلان ثورة الجياع والعمل على الدخول في اعتصام أمام مقر البرلمان في باردو للمطالبة بتغيير النظام السياسي عبر استفتاء شعبي.
وقال المحامي والعضو البارز في الحملة عماد بن حليمة ان حركة النهضة مرعوبة من خطاب الرئيس قيس سعيد داعيا الرئيس الى تسخير الجيش لحماية الشعب المعتصم من اعتداءات أنصار النهضة.