انتهى مشروع العهدة الخامسة وبدأ الاحتجاج على التمديد

رمطان لعمامرة يدافع عن قرار بوتفليقة باعتباره تاريخيا في حين نزل الآلاف الى الشوارع للمطالبة بتغيير فوري.


الطلاب يحتشدون في وسط العاصمة


إضراب عمال بجاية يشل العمل في الميناء

الجزائر - نزل آلاف الجزائريين إلى شوارع عدة مدن مطالبين بتغيير سياسي فوري بعد أن قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لعهدة خامسة.
والاثنين أعلن الرئيس بوتفليقة غداة عودته من رحلة علاج في سويسرا عدوله عن الترشح لولاية خامسة، وفي الوقت نفسه إرجاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل الى أجل غير محدد. وبذلك يكون بوتفليقة مدّد ولايته بحكم الأمر الواقع.
في الاثناء، نقلت قناة النهار عن نائب رئيس وزراء الجزائر رمطان لعمامرة قوله إن قرار بوتفليقة عدم الترشح لعهدة خامسة هو أهم نقطة تحول في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.
وبدأ مئات الطلاب في التجمع بساحة البريد المركزي بوسط العاصمة الجزائرية الثلاثاء، رافضين اعلان الرئيس العدول عن الترشح معتبرين ذلك "تمديدا" لحكمه.
وردّد الطلاب شعارا واحدا "طلبة صامدون للتمديد رافضون" بينما استبدلت لافتات رفض الولاية الخامسة التي تراجع عنها بوتفليقة، بلافتات كتب عليها رقم "4+" وقد تم شطبه كما ظهرت لافتة كبيرة كتب عليها "يجب إنقاذ الشعب وليس النظام".
وقالت قناة النهار إن العمال في مدينة بجاية بدأوا إضرابا أصاب عمليات الميناء في المدينة بالشلل.

رئيس دون انتخابات يمدد ولايته الرئاسية الرابعة

وكتبت صحيفة الخبر الصادرة الاثنين أن بوتفليقة "سيبقى رئيسا دون انتخابات" وهو بذلك "مدد" ولايته الرئاسية الرابعة.
وقال لعمامرة إنه سيجري تشكيل حكومة كفؤة تحظى بثقة المشاركين في الندوة الوطنية التي ستشرف على العملية الرئاسية، التي ستفضي بحسب قوله الى "جمهورية ثانية".
وفي رده على سؤال بشأن تشكيك معارضين في جدية النظام في التغيير ونيته الاستمرار، قال لعمامرة "لا بد من الحوار وشرح ما يحدث للناس، ولا بد أن نقف جميعا دون أحكام مسبقة وراء ورقة الطريق التي تم وضعها لبناء جزائر الغد".
وتشهد الجزائر منذ 22 شباط/فبراير تظاهرات واسعة وحاشدة غير مسبوقة في كل أنحاء البلاد رفضا لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة. وعاد بوتفليقة الأحد الى الجزائر بعد غياب لمدة أسبوعين في جنيف أجرى خلالهما "فحوصا طبية"، بحسب الرئاسة.
وقال بوتفليقة في خطاب مكتوب للشعب الجزائري مساء الاثنين "لن يجري انتخاب رئاسي يوم 18 من أبريل (نيسان) المقبل" والغرض هو الاستجابة للطلب الملّح الذي وجهتموه إليّ".
وتابع الرئيس الجزائري في رسالته أن الانتخاب الرئاسي "سينظم عقب الندوة الوطنية الجامعة المستقلة تحت الإشراف الحصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة".
كما تعهّد بتسليم "مهام رئيس الجمهورية وصلاحياته للرئيس الجديد الذي سيختاره الشعب الجزائري بكل حرية".