انستغرام تنتفض على حسابات زائفة تعزز شعبية المشتركين

المجموعة التابعة لفيسبوك سوف تسحب تعليقات الإعجاب والاشتراكات والرسائل من حسابات تستعين بتطبيقات جهات ثالثة لتعزيز شعبيتها.


تقنيات من إنستغرام لرصد ممارسات مخالفة لقواعد الاستخدام


فيسبوك في مأزق بسبب حماية البيانات الشخصية

واشنطن – أعلنت إدارة تطبيق إنستغرام لتشارك الصور عن عزمها إلغاء بعض المشتركين المزيّفين والتعليقات الصادرة عنهم من الحسابات التي تلجأ إلى هذا النوع من الممارسات لزيادة شعبيتها.
وصرّحت المجموعة التابعة لفيسبوك في رسالة نشرتها على مدوّنتها الاثنين "لاحظنا مؤخرا أن بعض الحسابات تستخدم تطبيقات لجهات ثالثة بغية تضخيم قاعدة متتبّعيها".

 لاحظنا مؤخرا أن بعض الحسابات تستخدم تطبيقات لجهات ثالثة بغية تضخيم قاعدة متتبّعيها  

وأردفت "اعتبارا من اليوم، سوف نبدأ بسحب تعليقات الإعجاب والاشتراكات والرسائل من الحسابات التي تلجأ إلى تطبيقات جهات ثالثة لتعزيز شعبيتها".
وقد طوّرت "إنستغرام" تقنيات تسمح لها برصد الحسابات حيث تعتمد هذه الممارسات المخالفة لقواعد الاستخدام.
وسترسل المجموعة إلى المستخدمين المعنيين رسائل تبلغهم فيها بإلغاء التعليقات الزائفة وبضرورة تغيير كلمة السرّ لقطع الاتصال بتطبيقات الجهات الثالثة.
ويأتي هذا التدبير في وقت تتخبّط فيسبوك، الشركة الأم لإنستغرام، في فضائح عدّة بشأن حماية البيانات الشخصية واستغلالها لمآرب سياسية.
وقد اتهمت صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم بتنظيم حملة للتشهير بمنتقديها.
وعكف مارك زاكربرغ على الدفاع عن فيسبوك التي تتخبّط في فضيحة جديدة أثارها تحقيق للصحيفة ذائعة الصيت تُتهم فيه أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم بتنظيم حملة للتشهير بمعارضيها، بمن فيهم الملياردير جورج سوروس.
وشارك زاكربرغ الخميس في مؤتمر عبر الهاتف مع صحافيين كان الغرض منه استعراض الجهود المبذولة لحماية المستخدمين البالغ عددهم 2,27 مليار، من المحتويات المشحونة بالكراهية والعنف.
وفي الأحوال العادية، كانت هذه المسألة لتلقى اهتماما كبيرا لولا ما اضطر مؤسس فيسبوك إلى الردّ على اتهامات بتدبير حملة هدفها صرف الانتباه عن فشله في التعامل مع قضية التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركية سنة 2016.
ولم يكف البيان الذي نشرته المجموعة لتبييض صفحتها وإقناع منتقديها، وعلى رأسهم مؤسسة "جورج سوروس أوبن سوساييتي فاوندايشن" التي نشرت رسالة شديدة اللهجة، مطالبة فيسبوك بتحقيق مستقلّ في هذا الشأن..
وكانت "نيويورك تايمز" قد نشرت الأربعاء تقريرا مطوّلا استعرضت فيه الفضائح المتعدّدة التي هزّت شبكة التواصل الاجتماعي التي أسسها زاكربرغ سنة 2004، و كشفت أن المجموعة لجأت إلى خدمات شركة متخصصة في العلاقات العامة هي "ديفاينرز بابليك أفيرز" للتصدّي لمعارضيها. 
واتهمت نيويورك تايمز الشركة بأنها وضعت سوروس في عداد منتقدي فيسبوك من خلال نشر معلومات خاطئة للضرب في مصداقيتهم.
وأكدت فيسبوك في بيانها أن الصحيفة "أخطأت في الظنّ أننا طلبنا في يوم ما من ديفاينرز دفع المال في مقابل صياغة مقالات لحساب فيسبوك أو نشر معلومات خاطئة".
وكشفت فيسبوك أنها علقت حوالي 200 تطبيق على منصتها في إطار تحقيق حول سبل استعمال بيانات شخصية عن المستخدمين فتحته في أعقاب فضيحة "كامبريدج أناليتيكا".
وقال إيمه أركيبونغ نائب الرئيس المكلف بشؤون الشراكات والمنتجات في فيسبوك إن "التحقيق جار على قدم وساق".
وهو أوضح "نتعاون مع فرق داخلية وخبراء مستقلين يعملون جاهدين للتحقق من هذه التطبيقات في أسرع وقت ممكن. وقد خضعت آلاف التطبيقات للتحليل وعلّق منها حوالى 200، بانتظار نتائج التحقيق النهائية التي من شأنها أن تكشف لنا إذا ما كانت البرمجيات قد استغلت فعلا البيانات".
وقد أطلق هذا التحقيق في أعقاب فضيحة "كامبريدج أناليتيكا" المدوية. وتتهم هذه المجموعة البريطانية بأنها جمعت البيانات الخاصة لنحو 87 مليون مستخدم واستغلتها من دون علمهم لأغراض سياسية عبر تطبيق للاختبارات النفسية يتم النفاذ إليه، كما هي الحال مع تطبيقات أخرى، عبر شبكة "فيسبوك".