انفجار عنيف يهزّ مصفاة عدن النفطية بعد هجوم العند

مسؤول يمني في مصافي عدن يُرجّح فرضية العمل التخريبي بعد اندلاع حريق في خزان يضم كمية قليلة من بقايا المشتقات النفطية.


جهود متواصلة لمنع تمدد الحريق للخزانات المجاورة المليئة بالنفط والديزل


واشنطن وغريفيث يدعوان لضبط النفس في اليمن

عدن - اندلع حريق في أحد الخزانات التابعة لمصفاة عدن النفطية جنوب اليمن مساء الجمعة، بحسب مسؤول، مرجحا أن يكون ناتجا من "عمل تخريبي".

وقال مسؤول في المصفاة إن "الخزان الذي نشب فيه الحريق يحتوي على كمية قليلة تضم بقايا مشتقات نفطية، فيما يسعى الدفاع المدني إلى محاصرة الحريق وعدم توسعه إلى الخزانات المجاورة المليئة بالنفط والديزل الخاص بمحطات الكهرباء ضمن المنحة السعودية".

ورجح المسؤول أن يكون الحريق الذي اندلع في أحد الخزانات وامتد إلى أحد الأنابيب "ناتجا عن انفجار ويرجح أنه عمل تخريبي قامت به عناصر تخريبية".

ويشنّ تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية من حين إلى آخر هجمات دموية تستهدف في العادة القوات اليمنية، لكن القوات الحكومية تمكنت بإسناد إماراتي في كبح نشطات التنظيمين الإرهابيين.

ولم يتضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن التفجير وما إذا كان المتمردون الحوثيون يقفون وراء العمل التخريبي الذي يأتي بعيد هجوم شنته الميليشيا الانقلابية على قاعدة العند الجوية.

وإلى أن تتكشف حقيقة هذا العمل التخريبي يبقى الحوثيون والقاعدة وداعش في دائرة الشبهة، فيما يشكل الاعتداء ضربة جديدة لجهود التسوية التي ترعاها الأمم المتحدة.

من جانبه، ذكر مصدر أمني أن قوات الأمن "منعت كل العاملين من الخروج وفتحت تحقيقا في الحادث بعد معلومات أولية تفيد بأن الحريق نتيجة انفجار وعمل تخريبي".

وتضررت المصفاة جراء المعارك خلال العام 2015 بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين. وتم استئناف العمل فيها في 2016 بعد توقفه لأكثر من عام.

وأدى توقف العمل بالمصفاة إلى نقص حاد في المشتقات النفطية في عدن وانقطاع في التيار الكهربائي بعد نفاد المخزون من المحطة الكهربائية.

وكان إنتاج النفط في اليمن متواضعا حتى قبل بدء النزاع، إلا أن عائدات التصدير كانت تساهم في رفد الخزينة العامة بالإيرادات.

وبدأت المعارك بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات اليمينة في 2014، وشهدت تصعيدا في 2015 مع لجوء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى الرياض بعد سيطرة المتمردين على أجزاء كبيرة من البلاد، وتدخل تحالف بقيادة السعودية عسكريا في البلاد دعما للشرعية في اليمن.

6 قتلى من القوات اليمنية في الهجوم على قاعدة العند
6 قتلى من القوات اليمنية في الهجوم على قاعدة العند

وتأتي التطورات الأخيرة في عدن بينما أعربت الولايات المتحدة والأمم المتحدة الجمعة عن قلقهما إزاء تصعيد أعمال العنف في اليمن، بعدما شن المتمردون اليمنيون الخميس هجوما بطائرة بدون طيار على قاعدة عسكرية حكومية جنوب البلاد، داعيتين إلى ضبط النفس.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه إزاء الهجوم بواسطة طائرة من دون طيار، الذي جاء في توقيت كان يأمل فيه تحقيق المزيد من التقدم في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب.

وكتب مكتب غريفيث في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أنه "يحث كل أطراف الصراع على ممارسة ضبط النفس والامتناع عن المزيد من التصعيد".

وناشد غريفيث "أطراف الصراع العمل على خلق مناخ موات للحفاظ على الزخم الإيجابي الناتج عن مشاورات السويد وعن استئناف عملية السلام اليمنية".

من جانبها دعت الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف العسكري الداعم للقوات الحكومية في اليمن، المجتمع الدولي للضغط على الحوثيين محمّلة إياهم مسؤولية بطء العملية السلمية.

ورأى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن الهجوم "يخبرك بكل ما تحتاجه عن الحوثيين".

وكتب في تغريدة باللغة الإنكليزية "مفاوضات السلام بالنسبة لهم هي تكتيك وليست التزاما".

وأعلنت الولايات المتحدة التي تدعم تحالفا تقوده السعودية في مواجهة المتمرّدين الحوثيين أنها "تدين بشدّة" الضربة الجوية التي استهدفت عرضا عسكريا في قاعدة العند الجوية وأوقعت ستة قتلى و12 جريحا على الأقل بينهم ضباط كبار.

والعند أكبر قاعدة عسكرية في البلاد. وقد سيطر عليها المتمردون الحوثيون خلال تقدمهم في جنوب اليمن عام 2015 قبل أن تستعيدها القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية في العام ذاته.

وجاءت الضربة بعد شهر من توقيع الحكومة اليمنية والمتمرّدين الحوثيين اتفاقا خلال محادثات في السويد أثمرت هدنة في مدينة الحديدة التي تعتبر ممرا رئيسيا للمساعدات لنحو 14 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة في اليمن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرتو بالادينو في بيان إن "هذا الهجوم يناقض روحية الهدنة في الحديدة والتقدم الذي تحقق الشهر الماضي في المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة".

وأضاف "ندعو جميع الأطراف إلى احترام الالتزامات التي قطعوها في السويد عبر نبذ العنف والأعمال الاستفزازية".