انقسام داخل حزب بوتفليقة على وقع شائعات إستقالة منسقه

جبهة التحرير الوطني تكذب اعلان عدد من القيادات استقالة معاذ بوشارب وهيئة التسيير المؤقتة ما يؤكد الصراع المحتدم داخل الحزب الحاكم.


هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني تمارس مهامها بصورة عادية


الحزب الحاكم يقول ان ابوابه مفتوحة أمام جميع الإطارات والمناضلين دون إقصاء أو تهميش


قيادات في الحزب الحاكم تعتبر الهيئة التسييرية المؤقتة غير شرعية

الجزائر - نفت قيادة حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم بالجزائر الخميس صحة المعلومات المتداولة حول استقالة هيئة التسيير المؤقتة بقيادة معاذ بوشارب.
جاء ذلك في بيان ردا على معلومات انتشرت على نظاق واسع في وسائل الإعلام المختلفة بشان تنحي بوشارب تحت ضغط معارضيه داخل الحزب.
ووفق نفس المصدر فإن "هيئة التسيير تفند المعلومات المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام؛ لأنها لا أساس لها من الصحة وهي مجرد شائعات".
وتابع: "هيئة تسيير الحزب تمارس مهامها بصورة عادية كما تؤكد مجددا بأن أبواب الحزب مفتوحة أمام جميع الإطارات والمناضلين دون إقصاء أو تهميش".

وكان قياديون في حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم بالجزائر اكدوا الخميس ان معاذ بوشارب منسق الهيئة المؤقتة المسيرة استقال من منصبه تحت ضغط معارضة داخلية تعتبر منصبه غير شرعي.
وأكد قيادي في الحزب مفضلًا عدم نشر اسمه أن "معاذ بوشارب وهيئة التسيير المؤقتة قررا الاستقالة ومازال فقط الإعلان الرسمي عن القرار".
وأوضح: "يبدو أن الأمور حسمت حيث يتجه الحزب إلى عقد اجتماع للجنته المركزية من أجل انتخاب أمين عام جديد والإطاحة بهذه الهيئة المؤقتة وذلك في غضون أسبوع".
ونهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عين الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة معاذ بوشارب، وهو رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) منسقا عاما مؤقتا للحزب عقب استقالة الأمين العام السابق جمال ولد عباس، بشكل مفاجئ.
ويقود بوشارب منذ ذلك الوقت هيئة تسيير مؤقتة تضم 23 عضوا أغلبهم وزراء سابقين بينهم وزير العدل السابق الطيب لوح والأمين العام للرئاسة حبة العقبي وهما محسوبان على بوتفليقة.
ومنذ أسابيع يجري قياديون في الحزب الحاكم وهم أعضاء في اللجنة المركزية، اجتماعات أسبوعية تدعو إلى رحيل القيادة المؤقتة باعتبارها غير شرعية وانتخاب أمين عام جديد.
وأكد عضو في اللجنة المركزية من معارضي قيادة الحزب استقالة بوشارب مشيرا الى ان "الوصف الأصح لهذا الوضع هو أن هناك قرارا بحل هذه الهيئة المؤقتة وبالتالي رحيلها مع منسقها العام".
وتابع: "هذه الخطوة استباق لاجتماع للجنة المركزية مقرر الأسبوع القادم وعلى الأرجح يوم الثلاثاء من أجل انتخاب أمين عام جديد للحزب".

انتخاب أمين عام جديد في الاجتماع القادم للجنة المركزية يعني قانونيًا أن الحزب عاد إلى الوضع القانوني له

فيما أكد مصدر قيادي مقرب من بوشارب أن ما يتم تداوله حول الاستقالة "غير دقيق".
وأوضح أن "انسحاب المنسق العام رفقة الهيئة القيادية المؤقتة يعد تحصيل حاصل لانعقاد دورة اللجنة المركزية لانتخاب أمين عام جديد، لكن اللجنة لم تنعقد بعد" مضيفا "انتخاب أمين عام جديد في الاجتماع القادم للجنة المركزية يعني قانونيًا أن الحزب عاد إلى الوضع القانوني له وبالتالي ستحل الهيئة القيادية الحالية آليا".

وقبل أيام أعلن قياديون في الحزب الحاكم رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالعاصمة لاستخراج قرار قضائي يعتبر الهيئة المسيرة غير شرعية، لكن القرار لم يصدر بعد.

وتعيش الجزائر على وقع الاستقالات حيث أعلن المجلس الدستوري الجزائري الثلاثاء في بيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية أن رئيس المجلس الطيب بلعيز، أحد رموز النظام الذي طالب المحتجون برحيله قدم استقالته لرئيس الدولة.

وجاء في البيان "اجتمع المجلس الدستوري اليوم (الثلاثاء) حيث أبلغ رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز أعضاء المجلس أنه قدم لرئيس الدولة استقالته من منصبه".

وأصبح بلعيز أحد "الباءات الثلاث" التي يطالب الشارع بألا تقود المرحلة الانتقالية باعتبارها من نظام بوتفليقة الذي حكم البلاد 20 سنة، مع نورالدين بدوي رئيس الوزراء ورئيس الدولة عبدالقادر بن صالح.

رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز
رئيس المجلس الدستوري قدم استقالته

وتظاهر الأربعاء آلاف العمال الجزائريين بوسط الجزائر العاصمة للمطالبة برحيل عبدالمجيد سيدي السعيد أمين عام أكبر تنظيم نقابي في البلاد، باعتباره من رموز نظام بوتفليقة.

وبقي الاتحاد العام للعمال الجزائريين متمسكا بموقفه الداعم لترشح بوتفليقة لولاية خامسة حتى 27 مارس/آذار الماضي، بعد يوم من دعوة قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح لتفعيل المادة 102 من الدستور وإقرار شغور منصب الرئيس.

وتعيش الجزائر منذ أيام على وقع مسيرات واحتجاجات رافضة لاستمرار نظام بوتفليقة في الحكم، على غرار رئيس الدولة المؤقت عبدالقادر بن صالح ورئيس الوزراء نورالدين بدوي.

واعلن قائد الجيش الجزائري الفريق قايد صالح الاسبوةع الماضي ان"العدالة منتظر منها الشروع في إجراءات المتابعات القضائية ضد العصابة" في إشارة واضحة للنخبة الحاكمة.

وقال في كلمة ألقاها صالح أمام ضباط في الجيش ونقلها التلفزيون الرسمي إن القضاء سيفتح من جديد ملفات فساد قديمة منها قضية تتعلق بشركة الطاقة الوطنية سوناطراك.

وصادرت السلطات الجزائرية بالفعل جوازات سفر أكثر من عشرة رجال أعمال في إطار تحقيق في مزاعم فساد.

وقال قايد صالح إن الجيش سيدعم المرحلة الانتقالية في البلاد لكن المرحلة المقبلة تتطلب من الشعب الصبر، مؤكدا أن الجيش سيضمن تلبية مطالب الشعب مضيفا أن "أطرافا أجنبية تحاول زرع الفتنة وزعزعة الاستقرار في الجزائر".