بابا الفاتيكان قريبا في لبنان في خضم توترات اقليمية

اللبنانيون يحتاجون لتلك الزيارة حاليا من أجل الترويج لصورة لبنان المعتدل البعيد عن المحور الإيراني ونفوذ القوى المتطرفة بهدف الحصول على الدعم الدولي الكافي.

بيروت - أعلنت الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، أن رئيس دولة الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر سيزور بيروت نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل حيث تأتي الزيارة في ظل تحديات كبيرة تواجه اللبنانيين خاصة بعد تداعيات الحرب الإسرائيلية ومحاولات الحكومة مواجهة الأزمة الاقتصادية.
ونقلت في بيان أنه "صدر عن مكتب الإعلام في الكرسي الرسولي الإعلان الرسمي للزيارة الرسولية التي سيقوم بها قداسة الحبر الأعظم البابا ليو الرابع عشر الى لبنان".
وذكر البيان "تلبية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية جوزيف عون والسلطات الكنسية اللبنانية، سيقوم الأب الأقدس بزيارة رسولية إلى لبنان من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 2 ديسمبر/كانون الأول". وسيُعلن عن "برنامج الزيارة الرسولية في حينه"، وفق البيان اللبناني.

ويحتاج اللبنانيون لتلك الزيارة حاليا من أجل الترويج لصورة لبنان المعتدل البعيد عن المحور الإيراني ونفوذ القوى المتطرفة بهدف الحصول على الدعم الدولي الكافي خاصة مع اعلان العديد من القوى الغربية وعلى رأسهم الولايات المتحدة عن استعدادهم لدعم بيروت اقتصاديا وماديا وسياسيا في حال الالتزم بمطالب من بينها نزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة.
وفي يونيو/حزيران الماضي، زار الرئيس عون الفاتيكان، وقال عقب لقائه البابا ليو إن "العلاقة بين لبنان والكرسي الرسولي هي علاقة تاريخية متجذرة، تقوم على أسس متينة من القيم الإنسانية والروحية المشتركة".
وآخر بابا زار لبنان، كان بينيديكتوس السادس عشر في سبتمبر/أيلول 2012، وأقام آنذاك قداسا مركزيا في العاصمة بيروت ولقاء للشبيبة في البلاد.
وفي مايو/أيار المنصرم، تولى الأميركي ليو الرابع عشر (69 عامًا) منصب البابوية، خلفا للبابا فرنسيس الذي توفي في 21 أبريل/نيسان الماضي.
ومن المنتظر أن يزور البابا كذلك تركيا وبالتحديد مدينة نيقية (إزنيق حاليا) في ولاية بورصا التركية (شمال غرب) خلال زيارته إلى تركيا بمناسبة الذكرى السنوية الـ1700 لمجمع نيقية الأول من 27 إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
وفي 2024، أعلن البابا الراحل فرنسيس، نيّته زيارة "نيقية" في 2025، بمناسبة مرور 1700 عام على عقد "مجمع نيقية الأول"، الذي دعا إليه الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول عام 325 ميلادية.
ويُعد مجمع نيقية من أبرز المجامع الكنسية في التاريخ المسيحي، حيث شهد نقاشات حاسمة بشأن العقيدة المسيحية وبلورة ما يُعرف بـ"قانون الإيمان النيقاوي".
وعقب رحيل البابا فرنسيس في 21 أبريل/نيسان الماضي، توجهت الأنظار بشأن الزيارة، إلى البابا ليو الرابع عشر، الذي صرح في مايو/أيار الماضي، بأنه يُتابع الاستعدادات من أجل الزيارة، ردا على سؤال لأحد الصحفيين بشأن رغبته في إتمام ما بدأه سلفه.