باحثون يناقشون جماليات اللهجة الإماراتية

المتحدثون سلطوا الضوء حول أهمية ترسيخ مبادئ اللهجة الإماراتية الصحيحة بجماليات مفرداتها ومعانيها، وضرورة تعليم الأجيال الحالية كيفية الحفاظ على لهجتهم.


منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل بيئة خصبة يتم الاعتماد عليها بشكل كبير من قبل الشباب


من واجب كل إماراتي الحفاظ على اللهجة الإماراتية في الوقت الذي تعددت فيه اللغات والثقافات المغايرة للمجتمع الإماراتي

الفجيرة (الإمارات) ـ نظمت هيئة الفجيرة للسياحة والآثار، وجمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، جلسة حوارية بعنوان "جماليات اللهجة الإماراتية"، شارك فيها، الباحث سعيد راشد الشامسي، والباحث علي سالم الظنحاني، والشاعر أحمد صالح اليماحي، وأدارتها الإعلامية فاخرة بن داغر مديرة مجلس الفجيرة التراثي، وذلك في القرية التراثية بمنطقة مضب بالفجيرة.
جاءت الجلسة ضمن فعاليات مجلس الفجيرة التراثي التابع للجمعية، حيث ناقش المتحدثون خلالها عدداً من المحاور سلطت الضوء حول أهمية ترسيخ مبادئ اللهجة الإماراتية الصحيحة بجماليات مفرداتها ومعانيها، وضرورة تعليم الأجيال الحالية كيفية الحفاظ على لهجتهم باعتبارها رمز هويتهم وثقافتهم، ما استلزم عملية توارثها وتناقلها بين الأجيال، خاصة مع تنوع الثقافات الدخيلة وتعددها. 
وأوضحت فاخرة بن داغر، خلال افتتاحها للجلسة، أن اللهجة الإماراتية علامة من علامات الهوية الاماراتية، وأنه من واجب كل إماراتي الحفاظ عليها في الوقت الذي تعددت فيه اللغات والثقافات المغايرة للمجتمع الإماراتي، وظهور عوامل كثيرة تهدد استقرار اللهجة.
وأكد سعيد الشامسي، المعروف بـ "شيبتكم بوراشد"، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل بيئة خصبة يتم الاعتماد عليها بشكل كبير من قبل الشباب، وأنه لا بد من استثمار هذه الوسيلة الجاذبة في نشر الثقافة الصحيحة والدقيقة، وتعريف الشباب والنشء بلهجتهم الجميلة وعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة.
بدوره، استعرض الشاعر أحمد اليماحي مقتطفات من قصائده باللهجة العامية، مؤكداً على أن للشعر الشعبي دوراً مهماً في الحفاظ على المفردة الإماراتية، وتعزيز انتشارها على المستويين الخليجي والعربي.. وأوضح، أن أغلب الشباب اليوم ليست لديهم دراية كافية بالمفردات التي تزخر بها اللهجة الاماراتية، وما تحتضنها من زخم ثقافي ومعرفي كبير.

ومن جهته، أشار علي الظنحاني، إلى وجود لهجة هجينة في المجتمع الإماراتي تحتوي على مفردات خاطئة يتداولها الشباب ويتحدثون بها، وذلك بسبب الاحتكاك بالجنسيات الأخرى والانفتاح على الثقافات، فضلاً عن دخول مظاهر التطور التكنولوجي والفضائيات والإنترنت. مضيفاً: "هذا يشكل خطراً على اللهجة الشعبية ومفرداتها، وعدم وجود ما يعدل هذه المفردات سيؤدي إلى ترسخها في أذهان الناس"، وشدد في ختام حديثه على ضرورة تعليم الشباب اللهجة الإماراتية عبر المنهاج الدراسي.
وفي ختام الجلسة، كرم خالد الظنحاني ترافقه فاخرة بن داغر، المشاركين في الأمسية بشهادات التميز، تقديراً لجهودهم المتميزة في حفظ مفردات التراث الإماراتي، ومشاركاتهم الفاعلة في أنشطة الجمعية.
حضر اللقاء الأديبة الأسبانية ماريا فيكتوريا بيرنال رئيسة هيئة "أتينيو دي مدريد" للأدب والفنون، وعدد من المهتمين.