بادرة دولية ترفع شعار 'المتحف المصري الكبير أرقى مبنى في العالم'
من قلب العاصمة المصرية القاهرة، استضافت النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر مؤتمر للتعريف بمبادرة "المتحف المصري الكبير أرقى مبنى في العالم" والتي أطلقتها المهندسة الجزائرية الفرنسية سناء بوعزارة بحضور كوكبة من المتخصصين في التراث والعمارة والحضارة إضافة إلى كوكبة من الإعلاميين بهدف دعم المبادرة التي لاقت نجاحا كبيرا ودعما من المؤسسات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني وأيضا الإعلام منذ انطلاقها.
إطلاق المبادرة من معهد العالم العربي بباريس
من قلب باريس وتحديدًا من معهد العالم العربي انطلقت مبادرة دولية غير مسبوقة لتتويج المتحف المصري الكبير بلقب ''أرقى مبنى في العالم'' المبادرة التي أطلقتها المهندسة المعمارية الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة جاءت احتفاءا بالمتحف المصري الكبير نظرا لما يمثله من تحفة معمارية وثقافية فريدة تجمع بين عظمة الحضارة المصرية القديمة ورؤية معمارية معاصرة في محاولة لمنح هذا الصرح الحضاري مكانة عالمية جديدة تضاف إلى سجله الحافل بالإنجازات.
ويأتي اختيار معهد العالم العربي في باريس كمنصةً لإطلاق المبادرة نظرا لما يتمتع به من مكانة ثقافية دولية ودور بارز في التعريف بالحضارة العربية وتراثها وهو ما منح المبادرة بعدا ثقافيا عالميًا يتجاوز حدود الترويج السياحي التقليدي.
ترى سناء بوعزارة أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف لعرض الآثار بل مشروع حضاري عالمي يجسد عبقرية الإنسان المصري وقدرته على وصل الماضي بالمستقبل ومن خلال مبادرة ''المتحف المصري الكبير.. أرقى مبنى في العالم''، أكدت أن هذا الصرح يمثل مدرسة معمارية متكاملة تستلهم رموز الحضارة المصرية القديمة وتعيد تقديمها بلغة هندسية معاصرة، تجمع بين الجمال والوظيفة والهوية الثقافية.
وتصف بوعزارة المتحف بأنه ''رسالة حضارية مفتوحة إلى العالم'' حيث لا تقتصر قيمته على احتضان كنوز مصر الأثرية وإنما تمتد إلى تصميمه المعماري الفريد وموقعه الاستثنائي بما يجعله نموذجًا عالميًا في توظيف التراث داخل مشروع معماري حديث.
كما تؤكد أن المتحف المصري الكبير أحد أهم الإنجازات المعمارية والثقافية في القرن الحادي والعشرين وترى أنه يستحق أن يُدرَّس في كليات العمارة والتخطيط العمراني باعتباره نموذجًا ناجحًا لدمج الهوية الحضارية بالتكنولوجيا الحديثة وإبراز قدرة العمارة على أن تكون أداة للحفاظ على الذاكرة الإنسانية.
وتؤكد سنا بوعزارة أن المبادرة ليست مشروعًا دعائيًا أو حملة ترويجية عابرة بل "هدية محبة وتقدير" تقدمها لمصر حكومة وشعبا تقديرًا لدورها الحضاري الممتد عبر آلاف السنين وترى أن المتحف المصري الكبير يمثل رسالة ثقافية عالمية تستحق الاحتفاء الدولي وأن دعم ترشيحه ليحمل لقب ''أرقى مبنى في العالم'' هو اعتراف بقيمة الإنجاز المصري وقدرته على تحويل التاريخ إلى مشروع للمستقبل.
ويشكل تسجيل مبادرة ''المتحف المصري الكبير.. أرقى مبنى في العالم'' ضمن المسارات الثقافية الدولية المرتبطة بمنظمة اليونسكو خطوة نوعية تعكس المكانة الحضارية التي بلغتها المبادرة منذ انطلاقها من باريس فالمبادرة تجاوزت حدود الاحتفاء بإنجاز معماري استثنائي لتصبح مشروعًا ثقافيًا يسعى إلى التعريف بالحضارة المصرية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالتراث الإنساني.
دعم ثقافي واسع لمبادرة تتويج المتحف المصري الكبير عالميًا
ومن خلال المؤتمر الذي استضافته النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والذي شهد حضورا كثيفا من المتخصصين والمثقفين لدعم هذه المبادرة تم توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدد من المؤسسات ومنها ''مؤسسة مصر المستقبل'' برئاسة د محمود الشربيني الذي أكد أن مؤسسة مصر المستقبل أحد الداعمين لمبادرة ''المتحف المصري الكبير.. أرقى مبنى في العالم'' انطلاقًا من رسالتها الهادفة إلى تعزيز الوعي بالتراث المصري وإبراز مكانة مصر الحضارية على الساحة الدولية ويرى الدكتور محمود الشربيني أن المبادرة فرصة مهمة لتسليط الضوء على المتحف المصري الكبير بوصفه مشروعًا ثقافيًا وحضاريًا وأن المؤسسة ستسعى لنشر هذه المبادرة بين مؤسسات المجتمع المدني نظرا للدور المهم الذي تقوم به هذه المؤسسات في بناء جسور التعاون مع المنظمات الثقافية العربية والدولية وتفعيل مبادرات التطوع والمشاركة المجتمعية المرتبطة بالتعريف بالمتحف المصري الكبير وقيمته التراثية والإنسانية فالحفاظ على التراث والتعريف به لم يعد مسؤولية المؤسسات الرسمية وحدها بل أصبح مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
كما توقيع بروتوكول تعاون مع ''حملة الدفاع عن الحضارة المصرية'' برئاسة الدكتور عبدالرحيم ريحان الذي أكد دعمه لهذه المبادرة وأنه سيسعى في تعزيز الروابط الثقافية والسياحية بين مصر والجزائر انطلاقًا من هذه المبادرة، وأن التراث والحضارة يمثلان لغة مشتركة تجمع الشعوب العربية وأن هذه المبادرة اكتسبت بُعدًا خاصًا لكونها انطلقت بفكرة من المهندسة المعمارية الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة، التي حملت رسالة تقدير للحضارة المصرية من خارج حدود مصر لتتحول إلى نموذج للتعاون الثقافي العربي.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع اتحاد الغرف السياحية والذي مثله د- وائل شعيب لدعم المبادرة ويجسد دعم اتحاد الغرف السياحية لمبادرة "المتحف المصري الكبير.. أرقى مبنى في العالم" إيمان القطاع السياحي بأهمية توظيف الإنجازات الحضارية الكبرى في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد مقصد سياحي جديد، بل مشروع وطني يحمل رسالة ثقافية وإنسانية قادرة على جذب أنظار العالم إلى مصر وحضارتها العريقة.
إن مبادرة "المتحف المصري الكبير.. أرقى مبنى في العالم" ليست مجرد حملة لدعم صرح معماري استثنائي بل تمثل رسالة ثقافية وإنسانية تعكس مكانة مصر الحضارية في وجدان العالم، فمن باريس إلى القاهرة ومن المؤسسات الثقافية إلى الهيئات السياحية ومؤسسات المجتمع المدني، تتضافر الجهود لتأكيد أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يحتضن كنوز الماضي بل منارة للمستقبل وجسر للحوار بين الحضارات.
وتبقى القيمة الحقيقية للمبادرة في قدرتها على تحويل الإعجاب بالحضارة المصرية إلى فعل ثقافي داعم يعزز حضور مصر على الساحة الدولية ويؤكد أن إرثها الحضاري ما زال قادرًا على إلهام العالم. وبينما تتسع دائرة المؤيدين والداعمين تواصل المبادرة تجميع أكبر قدر ممكن من التوقيعات المطلوبة 500 ألف توقيع لتؤكد رسالتها وأنها هدية محبة وتقدير لمصر ودعوة مفتوحة للاحتفاء بإحدى أعظم الحضارات الإنسانية التي لا تزال تكتب فصولًا جديدة من التميز والإبداع.
وقد نجحت المهندسة المعمارية الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة صاحبة المبادرة في تحويل فكرة ولدت من الإعجاب بالمتحف المصري الكبير إلى مشروع ثقافي دولي يحمل رسالة تقدير للحضارة المصرية ويؤكد أن الإنجازات الكبرى قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية لتجمع الشعوب حول قيم الجمال والإبداع والتراث الإنساني المشترك.
