بايدن يبدأ بتشكيل إدارته باختيار 9 من مسؤولي حملته الانتخابية

إدارة الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته تمتنع عن التعاون رسميا مع فريق الرئيس المنتخب المكلّف بتنظيم عملية انتقال السلطة في 20 يناير، فيما يستعجل ترامب باتخاذ قرارات يتحفظ عليها الديمقراطيون.


بايدن يختار مديرة حملته الانتخابية جين ديلون نائبة لكبير موظفي البيت الأبيض


بايدن يراهن على فريقه الانتخابي لمواجهة تحديات صحية واقتصادية


الرئيس الأميركي المنتخب يعتزم تعيين المئات في مناصب بالبيت الأبيض


بايدن يعين سيدريك ريتشموند في منصب كبير المستشارين

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أنه اختار تسعة من كبار مسؤولي حملته الانتخابية لتولي مناصب رفيعة في البيت الأبيض في خطوة تندرج في إطار تشكيل فريق إدارته، فيما تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من اختياره كبير موظفي البيت الأبيض.

وجاء في بيان لبايدن أن الولايات المتحدة "تواجه تحديات كبرى وهم (هؤلاء التسعة) يحملون وجهات نظر متنوّعة ولديهم التزام مشترك بالتصدي لهذه التحديات لإخراج البلاد منها أقوى وأكثر اتحادا".

ويعتزم كذلك تعيين المئات في مناصب في البيت الأبيض في الأشهر المقبلة بينهم مديرة حملته الانتخابية جين أومالي ديلون نائبة لكبير الموظفين.

وستعمل أومالي ديلون البالغة من العمر 44 عاما تحت إمرة رون كلين الذي أعلن بايدن الأسبوع الماضي أنه اختاره لمنصب كبير موظفي البيت الأبيض.

وديلون صاحبة خبرة واسعة في الحملات الانتخابية الرئاسية وقد شاركت في سبع منها، وكانت نائبة مدير حملة الرئيس السابق باراك أوباما في انتخابات 2012.

واختار الرئيس الديمقراطي المنتخب مساعد مديرة حملته سيدريك ريتشموند النائب عن ولاية لويزيانا، كبيرا لمستشاريه. وسيتخلى الديمقراطي المتحدّر من أصول إفريقية والبالغ من العمر 47 عاما عن مقعده النيابي ليتفرّغ لمنصبه الجديد اعتبارا من 20 يناير/كانون الثاني 2021، موعد تنصيب بايدن رئيسا للولايات المتحدة.

واختار بايدن كذلك لهذا المنصب الديمقراطي المخضرم مايك دونيلون الذي هندس إستراتيجية حملته الانتخابية.

وجاء في بيان لكلين أن "الفريق الذي بدأنا بالفعل تشكيله سيمكّننا من التصدي للتحديات التي تواجهها بلادنا منذ اليوم الأول" من عمل الإدارة الجديدة.

كما اختار بايدن كبير موظفي السيدة الأولى جيل بايدن وكبير مستشاريها ومستشاره القانوني ومدير عمليات المكتب البيضاوي.

ويأتي اختيار بايدن لموظفي إدارته في حين لا يزال الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على موقفه الرافض للإقرار بالهزيمة في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني وفي توقيت يتواصل فيه امتناع إدارته عن التعاون رسميا مع فريق بايدن المكلّف بتنظيم عملية انتقال السلطة.

وبدأ الرئيس المنتهية ولايته في اتخاذ إجراءات معظمها يرفضها الديمقراطيون في خطوة ربما لتلغيم طريق خصمه بايدن إلى البيت الأبيض.

وفي أحدث هذه الخطوات أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الثلاثاء أن الرئيس دونالد ترامب سيخفض بشكل حاد عدد القوات في أفغانستان من 4500 إلى 2500 قبل أن يترك منصبه، ليتراجع عن الانسحاب الكامل الذي هدد بتنفيذه بحلول عيد الميلاد.

وقال وزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر إن نحو ألفي جندي سيغادرون أفغانستان بحلول يناير/كانون الثاني 2021، على أن يغادر 500 آخرون العراق، بحيث لا يبقى في كل من البلدين سوى 2500 جندي أميركي، موضحا أن هذا القرار يعكس رغبة ترامب "في إنهاء حربي أفغانستان والعراق بنجاح ومسؤولية وإعادة جنودنا الشجعان إلى الوطن".

ويقول منتقدون إن الانسحاب من أفغانستان سيقوض الأمن الهش ويضر بمحادثات السلام الجارية بين الحكومة الأفغانية ومسلحي طالبان.

ترامب لا ييأس من محاولته الفاشلة لقلب الطاولة على بايدن
ترامب لا ييأس من محاولته الفاشلة لقلب الطاولة على بايدن

دعوى ترامب المتعثرة في بنسلفانيا

من ناحية أخرى ينقل ترامب الجمهوري مساعيه المتعثرة لإلغاء انتصار بايدن إلى محكمة اتحادية في ولاية بنسلفانيا حيث من المرجح أن تؤدي أي انتكاسة قانونية أخرى إلى القضاء على الاحتمالات البعيدة لتحقيق مبتغاه.

وسينظر القاضي ماثيو بران الدفوع في دعوى رفعتها حملة ترامب في 9 نوفمبر تشرين الثاني طلبت فيها منع أكبر مسؤولي الانتخابات في الولاية من إعلان فوز بايدن.

وتركز حملة ترامب على ادعاء بأنه تم السماح للناخبين بتعديل أوراق التصويت المرفوضة بسبب أخطاء فنية مثل عدم وجود "مظروف السرية".

وطلب ثلاثة محامين آخرين يمثلون حملة ترامب الانسحاب من الدعوى الاثنين بعد أن انسحبت شركة قانونية إقليمية بارزة من الدعوى الأسبوع الماضي. ووصف مستشار قانوني لترامب التغييرات في اللحظات الأخيرة بأنها "روتينية".

وحتى الآن كان الفشل الذريع مصير جهود ترامب الغاضبة لدفع المحاكم لإلغاء نتائج الفرز أو تأجيل إعلان النتائج في ولايات رئيسية.

والاثنين قالت لجنة الانتخابات في ولاية ويسكونسن إن إعادة فرز الأصوات ستبلغ كلفتها نحو 7.9 مليون دولار وهو مبلغ ستضطر حملة ترامب لدفعه مقدما إذا طلبت إعادة الفرز.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي ظل ترامب على غضبه وعناده في الوقت الذي أكدت فيه شخصيات بارزة من الجمهوريين في الكونجرس وغيره بصفة غير رسمية أنه يجب اعتبار بايدن رئيسا منتخبا.

كما دعا بايدن ترامب من جديد إلى التعاون في نقل السلطة قائلا إن الأمر يتعلق بأرواح الناس بسبب جائحة كوفيد-19.

غير أنه أصر على أن رفض ترامب التسليم بالهزيمة لا يعطل مساعيه في الفترة الانتقالية. مضيفا "أجد ذلك أكثر إحراجا للبلاد من إضعاف قدرتي على الشروع في العمل".