بايدن يجري أول اتصال بنتانياهو بعد شهر من توليه الرئاسة

جو بايدن وبنيامين نتانياهو تناولا ملفّات عدّة بينها 'التهديد الإيراني' في حين وصفت رئاسة الوزراء الاسرائيلية المحادثة بالدافئة والودية وبانها استمرت قرابة ساعة.


نتانياهو تباحث مع بايدن اتفاقات السلام في الشرق الاوسط


الجانبان تباحثا ادارة جائحة كورونا

القدس - أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تباحث الأربعاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن في ملفّات عدّة بينها "التهديد الإيراني"، في أول مكالمة بين الرجلين منذ تولّي الرئيس الديموقراطي منصبه قبل حوالى شهر.
وقالت رئاسة الوزراء إنّ "المحادثة كانت دافئة وودّية للغاية واستمرّت قرابة الساعة"، في حين قال نتانياهو في حسابه الرسمي على تويتر إنّه بحث مع بايدن "اتفاقات" السلام في الشرق الأوسط و"التهديد الإيراني" وإدارة جائحة كوفيد-19.

والولايات المتحدة أكبر حليف تاريخي للدولة العبرية. وكان نتانياهو قد وصف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأنه "أفضل صديق" على الإطلاق حظيت به إسرائيل في سدة الرئاسة الأميركية.
لكنّ تأخّر التواصل بين بايدن الذي تولّى الرئاسة في 20 كانون الثاني/يناير ونتانياهو لنحو شهر أثار جدلاً في الصحف الإسرائيلية.
وهناك تكهنات بأن الرئيس الديمقراطي ربما يشير إلى الاستياء من علاقات نتانياهو الوثيقة مع ترامب، الذي اتصل بالزعيم اليميني بعد يومين من تنصيبه في عام 2017.
وكانت السفيرة الأميركية السابقة إلى الأمم المتحدة في عهد ترامب نيكي هايلي قد اتّهمت إدارة بايدن بـ"التعالي" إزاء "صديق مثل إسرائيل".
ولدى سؤالها مجدّداً عن أسباب عدم إجراء بايدن إلى حدّ الآن اتصالاً برئيس الوزراء الإسرائيلي على الرّغم من مرور نحو شهر على تولّيه سدّة الرئاسة الأميركية، أكّدت ساكي أنّ التواصل سيحصل "قريباً".
وقالت ساكي إنّ "أول اتصال لبايدن مع مسؤول في المنطقة سيكون مع نتانياهو".
وكان نتانياهو قد اقر بوجود خلافات مع الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن إيران والفلسطينيين، لكنه قال إن العلاقات بينهما "قوية للغاية".
وقد يجد نتانياهو ان هذا التحالف يواجه اختبارا إذا عادت واشنطن للاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحب منه ترامب، وأيضا إذا عارضت بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة حيث يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم.
وكانت الإدارة الأميركية أعلنت نيتها العمل على إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين الى طاولة المفاوضات حيث فهم انه تجاهل لخطة السلام التي اقترحها ترامب والتي عرفت بصفقة القرن لكن في المقابل أكدت الخارجية الأميركية نيتها الإبقاء على السفارة الأميركية في القدس.
ومثلت السياسات التي انتهجها ترامب في السنوات الماضية فرصة لإسرائيل للتمادي في نهجها المناهض للقانون الدولي خاصة فيما يتعلق بخطة ضمن أراض فلسطينية في إطار مشروع الاستيطان.
لكن الخلاف الجوهري يتمثل في سياسة تخفيف الضغوط التي ينتهجها بايدن في مواجهة إيران وهو امر يثير مخاوف القادة الإسرائيليين الذين يريدون نهجا اكثر حزما وسط مخاوف من قدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية.
وتطالب اسرائيل بان تكون الدول المتضررة من الانتهاكات الإيرانية على طاولة اية مفاوضات مستقبلية بين واشنطن وطهران.