بدء نقل المساعدات الإنسانية من الميناء الأميركي في غزة

حماس تؤكد أن الرصيف الذي بنته الولايات المتحدة قبالة قطاع غزة ليس بديلا عن فتح كافة المعابر البرية تحت إشراف فلسطيني.

غزة - أعلن الجيش الأميركي اليوم الجمعة أن الحمولة الأولى من المساعدات الإنسانية المخصصة لغزة عبر الميناء العائم الذي أقامته واشنطن تمّ تفريغها وبدأت الشاحنات بنقلها نحو القطاع الفلسطيني المحاصر.

وتحركت شاحنات المساعدات في وقت سابق نحو الرصيف البحري مع تنامي الضغوط الدولية لتعزيز توصيل الإمدادات إلى القطاع الساحلي المحاصر حيث يواجه مئات الآلاف أزمة إنسانية حادة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الجيش جمع الرصيف العائم سلفا في ميناء أسدود الإسرائيلي ونقله هذا الأسبوع إلى شاطئ قطاع غزة الذي يفتقر إلى بنية الموانئ التحتية لكن لم تطأ أقدام جنود أميركيين شاطئ القطاع.

وتابعت أن المساعدات التي تصل إلى الرصيف جزء من "جهود مستمرة ومتعددة الجنسيات" وتشمل مواد إغاثية تبرع بها عدد من الدول ومنظمات إنسانية.

وقالت المملكة المتحدة إنها سلمت أولى شحنات مساعداتها عبر الرصيف، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها تضع اللمسات الأخيرة على خطط لتوزيع المساعدات التي تصل إلى الرصيف. لكن المنظمة الأممية أكدت أن قوافل الشاحنات التي تصل عن طريق البر هي الوسيلة "الأكثر جدوى وفاعلية وكفاءة" لتوصيل المساعدات إلى غزة.

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة "لدرء أهوال المجاعة، يتعين علينا استخدام الطريق الأسرع والأوضح للوصول إلى سكان غزة، ولذا نحتاج إلى إمكانية الوصول عن طريق البر الآن".

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الإمدادات ستخضع للتفتيش الأمني الإسرائيلي في قبرص قبل قدومها وستمر عبر نقاط تفتيش إسرائيلية أخرى بمجرد وصولها.

وأصدرت حماس بيانا اليوم الجمعة قالت فيه إن الرصيف الذي بنته الولايات المتحدة قبالة قطاع غزة ليس بديلا عن فتح كافة المعابر البرية تحت إشراف فلسطيني، وأضافت أنها ترفض أي وجود عسكري "لأي قوة كانت" على الأراضي الفلسطينية.

وطالبت جماعات الإغاثة والأمم المتحدة وأقرب حلفاء إسرائيل بأن تبذل الحكومة الإسرائيلية جهودا أكبر لتوصيل المساعدات إلى غزة التي دمرتها إلى حد كبير الحملة العسكرية التي بدأتها إسرائيل العام الماضي بعد هجوم حماس عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وأدت موجة جديدة من الاضطرابات إلى زيادة الاحتياجات مع إجلاء مئات الآلاف من النازحين بالفعل بسبب الحرب الذين ولاذوا بمدينة رفح بجنوب غزة إلى مناطق في وسط القطاع تحسبا لهجوم إسرائيلي.

وقالت إسرائيل إنها تكثف جهودها لتوصيل المساعدات إلى غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن 365 شاحنة مساعدات محملة بالطحين (الدقيق) والوقود مرت من معبري كرم أبو سالم وإيريز الخميس كما تم تسليم مئات الخيام لمن تم إجلاؤهم من رفح إلى منطقة المواصي التي أعلنتها إسرائيل منطقة إنسانية.

وبدأت إسرائيل في الآونة الأخيرة نقل إمدادات عبر نقطة جديدة قريبة من معبر إيريز الحالي في شمال غزة، لكن المساعدات القادمة من معبري رفح وكرم أبوسالم الجنوبيين تعطلت بسبب سيطرة إسرائيل على جانب غزة من معبر رفح في وقت سابق من هذا الشهر.

وأشار بيان إلى أن الجيش الإسرائيلي "سيواصل جهوده للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة برا وجوا وبحرا وفقا للقانون الدولي" وقال إنه فتح طرق تفتيش جديدة في الضفة الغربية المحتلة عند معبري ترقوميا وبيتونيا.

لكن هجمات المستوطنين الإسرائيليين المحتجين على إرسال المساعدات إلى غزة تعرقل وصول الإمدادات القادمة عبر الضفة الغربية.