بريطانيا تتجه لوقف تسليح إسرائيل
القدس - تقدر إسرائيل أن بريطانيا ستعلن خلال الأيام القليلة المقبلة وقف صادرات السلاح إلى تل أبيب، حسب إعلام عبري الاثنين فيما سيمثل ذلك ضغطا كبيرا على الدولة العبرية في خضم الحرب في غزة والتهديدات القادمة من جنوب لبنان.
وقال موقع "واينت" الإخباري إن "إسرائيل تقدر أن المملكة المتحدة ستعلن خلال أيام قليلة عن إنهاء تراخيص التصدير الدفاعي إلى إسرائيل" مضيفا "يدرس البريطانيون مسألة تراخيص تصدير الأسلحة منذ فترة طويلة، ولكن الآن مع تغيير الحكومة، فإن التقييم في إسرائيل هو أن القرار سيتُخذ".
وفي أوائل يوليو/تموز الجاري شّكل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حكومة جديدة من نواب حزب العمال وخبراء.
وتابع "المملكة المتحدة دولة مهمة عندما يتعلق الأمر بالصادرات الدفاعية إلى إسرائيل، والخوف في تل أبيب هو أن هذا هو أول إجراء وستحذو دول أخرى حذوها" مضيفا "ينضم القرار المتوقع من البريطانيين إلى المقاطعة الهادئة والأقل رسمية من جانب دول أوروبا الغربية في الأشهر الأخيرة، والتي أوقفت أو أخرت شحنات المواد الخام وقطع الغيار للصناعات الدفاعية الإسرائيلية، التي تصنع أسلحة للجيش".
وأضاف "المقاطعة الصامتة، القادمة من الشركات المصنعة في دول مثل فرنسا، تقود مؤسسة الدفاع (الإسرائيلية) إلى البحث عن بدائل في دول بأوروبا الشرقية وأميركا الجنوبية وآسيا".
المقاطعة الصامتة القادمة من الشركات المصنعة في دول مثل فرنسا تقود مؤسسة الدفاع إلى البحث عن بدائل
وشرعت الحكومة البريطانية الجديدة بالتراجع عن قرارات اتخذتها سابقتها، إذ أعلنت الأسبوع الماضي استئناف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بعد تجميده إثر اتهامات إسرائيلية للوكالة.
والجمعة، قررت الحكومة سحب تحفظاتها على طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بقطاع غزة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الاثنين عن شرائها آلاف من قذائف الهاون "دقيقة التوجيه" من شركة محلية بقيمة أكثر من 220 مليون دولار.
وقالت الوزارة في بيان "وقَّع المدير العام لوزارة الدفاع اللواء (احتياط) إيال زامير على طلبية بقيمة تزيد عن 220 مليون دولار، لشراء آلاف ذخائر الهاون الدقيقة التوجيه من طراز "آيرون ستينج" من شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية".
وأضافت "من المقرر أن تعمل هذه الذخائر على تعزيز القدرات العملياتية للقوات البرية التابعة للجيش الإسرائيلي" متابعة "تم تجهيز الذخائر بأنظمة توجيه متطورة بالليزر ونظام تحديد المواقع العالمي؛ ما يتيح الاستهداف الدقيق، مع تقليل الأضرار الجانبية والحد من المخاطر التي يتعرض لها غير المقاتلين (المدنيون)".
وبدعم أميركي مطلق، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
وللمطالبة بإنهاء الحرب على غزة، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر قصفا يوما عبر "الخط الأزرق" الفاصل، ما خلّف مئات القتلى والجرحى معظمهم بالجانب اللبناني.